البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفرق والكلام وعقيدة المتأخرين

الفرق بين الفرق

عبد القاهر البغدادي (ت ٤٢٩هـ)

نص مشروع OpenITI

الدهرية إلى إنكار حدوث الأجسام والأعراض بدعواهم وجود جميعها فى كل حال على شرط كمون بعضها وظهور بعضها من غير حدوث شىء منها فى حال الظهور وهذا إلحاد وكفر وما يؤدى إلى الضلالة فهو مثلها الفضيحة الخامسة عشرة من فضائحه قوله أن نظم القرآن وحسن تأليف كلماته ليس بمعجزة للنبى عليه السلام ولا دلالة على صدقه فى دعواه النبوة وإنما وجه الدلالة منه على صدقه ما فيه من الاخبار عن الغيوب فأما نظم القرآن وحسن تأليف آياته فإن العباد قادرون على مثله وعلى ما هو أحسن منه فى النظم والتأليف وفى هذا عناد منه لقول الله تعالى لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ولم يكن غرض منكر إعجاز القرآن إلا إنكار نبوة من تحدى العرب بأن يعارضوه بمثله الفضيحة السادسة عشرة من فضائحه قوله بأن الخبر المتواتر مع خروج ناقليه عند سامع الخبر عن الحصر ومع اختلاف همم الناقلين واختلاف دواعيهم يجوز ان يقع كذب هذا مع قوله بأن من أخبار الآحاد ما يوجب العلم الضرورى وقد كفره أصحابنا

الفرق بين الفرق · الجزء ١ · ص ١٢٨

الإحالة: (البغدادي، ت ٤٢٩هـ: ١/١٢٨)