البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفرق والكلام وعقيدة المتأخرين

الفرق بين الفرق

عبد القاهر البغدادي (ت ٤٢٩هـ)

نص مشروع OpenITI

قصة الناقلون عن التابعين ومن نقلوا عنهم إلى ان وصل الينا فقيل فقد علمت اليهود والنصارى والمجوس والزنادقة ان نبينا عليه السلام كان فى الدنيا أفتزعم ان قطعة منه اتصلت بارواح الكفرة فالتزم ذلك فالزم ان يكون أهل الجنة اذا اطلعوا على اهل النار ورآهم اهل النار وخاطب كل واحد من الفريقين الفريق الآخر ان تنفصل قطعة من ارواح كل واحد منهم فيتصل بأرواح الفريق الآخر فيدخل الجنة قطع كثيرة من ابدان اهل النار وارواحهم ويدخل النار قطع كثيرة من ابدان أهل الجنة وارواحهم وكفاه بالتزام هذه البدعة خزيا الفضيحة الثالثة عشرة من فضائحه ما حكاه الجاحظ عنه من قوله تتجدد الجواهر والاجسام حالا بعد حال وان الله تعالى يخلق الدنيا وما فيها فى كل حال من غير ان يفنيها ويعيدها وذكر أبو الحسين الخياط فى كتابه على ابن الروندى ان الجاحظ غلط فى حكاية هذا القول على النظام فيقال له ان صدق الجاحظ عليه فى هذه الحكاية فاحكم بحبل النظام وحمقه والحادة فيه وان كذب عليه فاحكم بمجون الجاحظ وسفهه وهو شيخ المعتزلة وفيلسوفها ونحن لا ننكر كذب المعتزلة على أسلافها اذا كانوا كاذبين على ربهم ونبيهم

الفرق بين الفرق · الجزء ١ · ص ١٢٦

الإحالة: (البغدادي، ت ٤٢٩هـ: ١/١٢٦)