البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفرق والكلام وعقيدة المتأخرين

الفرق بين الفرق

عبد القاهر البغدادي (ت ٤٢٩هـ)

نص مشروع OpenITI

اليه فى بطلان هذا القول ان انصف من نفسه وان كان التحكيم بعد أبى موسى الاشعرى وعمرو بن العاص تضييعا للحزم الفضيحة الثانية عشرة من فضائحه هى التى تكاد السماوات يتفطرن منه وهى دعواه انه لا يعلم باخبار الله عز وجل ولا باخبار رسوله عليه السلام ولا باخبار اهل دينه شىء على الحقيقة ودعواه ان الاجسام والالوان لا يعلمان بالاخبار والذى الجأه إلى هذا القول الشنيع قوله بان المعلومات ضربان محسوس وغير محسوس والمحسوس منها اجسام ولا يصح العلم بها الا من جهة الحس والحس عنده لا يقع الا على جسم واللون والطعم والرائحة والصوت عنده اجسام قال ولهذا ادركت بالحواس واما غير المحسوس فضربان قديم وأعراض وليس طريق العلم بهما الخبر وانما يعلمان بالقياس والنظر دون الحس والخبر فقيل له على هذا الاصل كيف عرفت ان محمدا صلى الله عليه وسلم كان فى الدنيا وكذلك سائر الانبياء والملوك وان كانت الاخبار عندك لا يعلم بها شىء فقال ان الذين شاهدوا النبى عليه السلام اقتطعوا منه حين رأوه قطعة توزعوها بينهم وصلوها بارواحهم فلما اخبروا التابعين عن وجوده خرج منهم بعض تلك القطعة فاتصل بارواح التابعون لاتصال ارواحهم ببعضه وهكذا

الفرق بين الفرق · الجزء ١ · ص ١٢٥

الإحالة: (البغدادي، ت ٤٢٩هـ: ١/١٢٥)