زعم انه ليس فى الأرض اثنان سمعا صوتا واحدا الا على معنى انهما سمعا جنسا واحدا من الصوت كما يأكلان جنسا واحدا من الطعام وان كان مأكول احدهما غير ماكول الآخر وانما ألجأه إلى هذا القول دعواه ان الصوت لا يسمع الا بهجومه على الروح من جهة السمع ولا يجوز ان يهجم من قطعه واحدة على سمعين متباينين وشبه ذلك بالماء المصبوب على قوم يصيب كل واحد منهم غير ما يصيب الآخر ويلزمه على هذا الاصل ان لا يكون أحد سمع كلمة واحدة من الله تعالى ولا من رسوله صلى الله عليه وسلم لان مسموع كل واحد من السامعين خير من صوت المتكلم بالكلمة الواحدة والكلمة الواحدة ربما كانت من حرفين وبعض الحرفين لا يكون كلمة عنده وان زعم ان الصوت لا يكون كلاما مسموعا الا اذا كان من حروف لزمه ان لا يسمع الجماعة حرفا واحدا لان الحرف الواحد لا ينقسم حروفا كثيرة على عدد السامعين الفضيحة العاشرة من فضائحه قول بانقسام كل جزء لا إلى نهاية وفى ضمن هذا القول احالة كون الله تعالى محيطا بآخر العالم عالما بها وذلك قول الله تعالى وأحصى كل شيء عددا ومن عجائبه انه انكر على المانوية قولهم بان الهمامة التى هي روح
الفرق والكلام وعقيدة المتأخرين
الفرق بين الفرق
عبد القاهر البغدادي (ت ٤٢٩هـ)
نص مشروع OpenITI
الفرق بين الفرق · الجزء ١ · ص ١٢٣
الإحالة: (البغدادي، ت ٤٢٩هـ: ١/١٢٣)