البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفرق والكلام وعقيدة المتأخرين

الفرق بين الفرق

عبد القاهر البغدادي (ت ٤٢٩هـ)

نص مشروع OpenITI

وان يكون دعوة النبى عليه السلام إلى دين الله تعالى مثل دعوة ابليس إلى الضلالة وقد قال فى بعض كتبه ان هذه الافعال كلها جنس واحد وانما اختلفت اسماؤها لاختلاف احكامها وهى فى الجنس واحد لانها كلها افعال الحيوانات ولا يفعل الحيوان عنده فعلين مختلفين كما لا يكون من النار تبريد وتسخين ويلزمه على هذا الاصل ان لا يغضب على من شتمه ولعنه لان قول القائل لعن الله النظام عند النظام مثل قوله رحمه الله وقوله انه ولد زنى كقوله انه ولد حلال فان رضى لنفسه بمثل هذا المذهب فهو أهل له ولما يلزمه عليه الفضيحة الثامنة من فضائحه قوله بان الالوان والطعوم والروائح والاصوات والخواطر أجسام واجازته تداخل الاجسام الكثيرة في حيز واحد وقد انكر على هشام بن الحكم قوله بان العلوم والارادات والحركات اجسام وقال لو كانت هذه الثلاثة اجساما لم يجتمع فى شىء واحد ولا فى حيز واحد وهو يقول ان اللون والطعم والصوت اجسام متداخلة فى حيز واحد وينقض بمذهب اعتلاله على خصمه ومن أجاز مداخلة الاجسام فى حيز واحد لزمه اجازة دخول الجمل فى سم الخياط الفضيحة التاسعة من فضائحه قوله فى الاصوات وذلك انه

الفرق بين الفرق · الجزء ١ · ص ١٢٢

الإحالة: (البغدادي، ت ٤٢٩هـ: ١/١٢٢)