البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفرق والكلام وعقيدة المتأخرين

الفرق بين الفرق

عبد القاهر البغدادي (ت ٤٢٩هـ)

نص مشروع OpenITI

سواها فيقال للخياط هل ترضى بهذا الاعتذار من أبى الهذيل أم تسخطه فان رضيته فقل فيه بمثل قوله وذلك خلاف قولك وان سخطته فلا معنى لاعتذارك عنه فى شىء تكفره وقلنا لابى الهذيل ما تنكر من كون أهل الآخرة مكتسبين لاعمالهم وان يكونوا فيها مأمورين للشكر لله عز وجل على نعمه ولا يكونوا مأمورين بصلاة ولا زكاة ولا صيام ولا يكونوا منتهين عن المعاصى ويكون ثوابهم على الشكر وترك المعصية دوام النعيم عليهم وما انكرت عليهم من أنهم يكونون فى الاخرة منهيين عن المعاصى ومعصومين منها كما قال أصحابنا مع أكثر الشيعة ان الانبياء عليهم السلام كانوا فى الدنيا منتهين عن المعاصى ومعصومين عنها وكذلك الملائكة منتهون عن المعاصى ومعصومون عنها ولذلك قال الله عز وجل فيهم لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون والفضيحة الثالثة من فضائحه قوله بطاعات كثيرة لا يراد الله عز وجل بها كما ذهب اليه قوم من الخوارج الاباضية وقد زعم أن ليس فى الأرض هدى ولا زنديق الا وهو مطيع لله تعالى فى أشباه كثيرة وان عصاه من جهة كفره وقال أهل السنة والجماعة ان الطاعة لله عز وجل ممن لا يعرفه انما تصح

الفرق بين الفرق · الجزء ١ · ص ١٠٦

الإحالة: (البغدادي، ت ٤٢٩هـ: ١/١٠٦)