إلى أكلهم وشربهم وجماعهم وأن أهل النار مضطرون إلى أقوالهم وليس لأحد فى الآخرة من الخلق قدرة على اكتساب فعل ولا على اكتساب قول والله عز وجل خالق أقوالهم وحركاتهم وسائر ما يوصفون به وكانت القدرية يعيبون جهما فى قوله ان العباد فى الدنيا مضطرون إلى ما يكون منهم وينكرون على أصحابنا قولهم بأن الله عز وجل خالق اكساب العباد ويقولون لاصحابنا اذا كان هو خالق ظلم العباد وجب ان يكون ظالما واذا خلق كذب الانسان وجب ان يكون كاذبا فهلا قالوا لأبى الهذيل اذا قلت أن الله عز وجل يخلق فى الآخرة كذب اهل النار فى قولهم والله ربنا ما كنا مشركين وجب ان يكون هو الكاذب بهذا القول ان كان الكاذب عندهم من فعل الكذب ولا يتوجه علينا هذا الالزام لأنا لا نقول ان الكاذب والظالم من خلق الكذب والظلم ولكنا نقول ان الظالم من قام به الظلم والكاذب من قام به الكذب لا من فعله وقد اعتذر الخياط عن أبى الهذيل فى بدعته هذه بأن قال ان الآخرة دار جزاء وليست بدار تكليف فلو كان اهل الآخرة مكتسبين لاعمالهم لكانوا مكلفين ولوقع ثوابهم وعقابهم فى دار
الفرق والكلام وعقيدة المتأخرين
الفرق بين الفرق
عبد القاهر البغدادي (ت ٤٢٩هـ)
نص مشروع OpenITI
الفرق بين الفرق · الجزء ١ · ص ١٠٥
الإحالة: (البغدادي، ت ٤٢٩هـ: ١/١٠٥)