البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المالكي

الذخيرة

شهاب الدين القرافي (ت ٦٨٤هـ)

دار الغرب الإسلامي · بيروت · نص مشروع OpenITI

الفصل الثاني فيما يكره في الإمام

لوجوبها عليه عنده بخلاف الجمعة وحكاه مطرف وابن الماجشون وسوى المشهور بينهما لأنهما لا يجبان عليه وفي الجواهر روى علي لا يؤم الأحرار إلا أن يكون تقرأ وهم لا يقرأون وأجاز ابن القاسم أن يكون إماما راتبا في التراويح تمهيد الواجب على العبد والمرأة والمسافر أحد الصلاتين لا بعينها والخيرة لهم في التعيين وعلى المسافر أحد الشهرين إما رمضان أو شهر القضاء فهذه الصور كلها كخصال الكفارة ففيها نصف خصال الكفارة بالوجوب بناء على وجوب أحدها ويكون موقعا للواجب إذا فعل أحدها فكذلك ههنا وليس هذا من باب إجزاء النفل عن الفرض ومعنى قوله عليه السلام وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة أي تعيين الصوم وتعيين الإتمام فالعبد متطوع بالتعيين فقط والحر مفترض فيه فهذا منشأ الخلاف هل يلاحظ أصل الوجوب أو يلاحظ التعيين وبهذا يظهر أن قول الأصحاب إنه متطوع بتكبيرة الإحرام ليس على ظاهره بل بتعينها فقط لأن الواجب عليه إحدى التكبيرتين إما في الجمعة أو الظهر وهذا التقرير يجب اعتقاده فإن خلافه يؤدي إلى خلاف الإجماع من إجزاء النفل عن الفرض الثالث كره في الكتاب ولد الزنا إماما راتبا قال صاحب الطراز والعتيق المجهول الأب لئلا يؤديا لظن في النسب قال فإن قيل كانت الصحابة رضوان الله عليهم يصلون خلف الموالي ومن أسلم من غير استفصال قلنا أولاد الجاهلية تلحق بآبائها من نكاح أو سفاح

الذخيرة · الجزء ٢ · ص ٢٥٢

الإحالة: (القرافي، ت ٦٨٤هـ: ٢/٢٥٢)