البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المالكي

الذخيرة

شهاب الدين القرافي (ت ٦٨٤هـ)

دار الغرب الإسلامي · بيروت · نص مشروع OpenITI

الشرط الثاني العدالة

فرع قال في الكتاب من صلى خلف السكران أعاد قال صاحب الطراز إن ذهب عقله انتقضت طهارته فهو كالمجنون وإن لم يغب عقله فيعيد أبدا أيضا قال ومن الأصحاب من علله بأنه متحمل للنجاسة في جوفه من غير ضرورة قال ويلزمه ألا تصح صلاته في نفسه قال وله أن يقول لما تعذر عليه دفع النجاسة صار كمن تضمخ ثم عدم الماء وكمن أراق الماء ثم صلى بالتيمم فإنهما آثمان مع صحة صلاتهما قال وعلى هذا النظر يجب عليه أن يتقيأ وهو قول أكثر الشافعية وقال بعضهم لا يتقيأ لأن معدته تبقى نجسة قال ومن أصحابنا من فرق بين الجمعة وغيرها لأجل الخروج على السلطان وهو مفسدة عظيمة ومنهم من سوى قال وأما الخوارج فمنع مالك إمامتهم لأنهم أشد الفساق واختلف في كفرهم لاعتقادهم إباحة ما خالف فيه جماعة السنة وأن ما عليه جماعة السنة ليس من الدين قال وأما أهل البدع والأهواء فلا فرق بينهم على اختلاف طبقاتهم ولو جوزنا إمامة الفاسق لمنعناها خلفهم لما فيه من تكثير البدع بشهرة الإمامة وتوقف في الكتاب في إعادة الصلاة خلف المبتدع قال ابن القاسم وأراها في الوقت وقال سحنون لا إعادة مطلقا وهذا يقتضي عدم تكفيرهم عند الثلاثة وقال ابن عبد الحكم يعيد مطلقا وفي الجواهر من صلى خلف قدري الجمعة أعاد أربعا واشترط ابن حبيب في الإعادة أن لا يكون واليا وفي البيان تؤول ما في الكتاب لمالك على عكس تفرقة ابن حبيب لقوله وأرى إن كنت تتقيه وتخافه على نفسك أن تصلي معه وتعيد ظهرا

الذخيرة · الجزء ٢ · ص ٢٤٠

الإحالة: (القرافي، ت ٦٨٤هـ: ٢/٢٤٠)