البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المالكي

الذخيرة

شهاب الدين القرافي (ت ٦٨٤هـ)

دار الغرب الإسلامي · بيروت · نص مشروع OpenITI

فروع أربعة

المقصد الذي لم يحصل بعد القاعدة الخامسة هي أن جهة الكعبة تكون شرقا في قطر وغربا في قطر وكل نقطة تفرض بين المشرق والمغرب من جهة الشمال أو الجنوب فهي جهة الكعبة لقوم وعلى ثلاثمائة وستين نقطة وتحرير ذلك يحصل بالطرق المتقدمة من الاستدلال ولا يجب اتباع الإسطرلاب ولا الطرق الهندسية بل إن حصلت فهي حسن لأنها مؤكدة للحق لا مبطلة له وعلى هذه القاعدة يتعين أن يكون قوله عليه السلام ما بين المشرق والمغرب قبلة رواه الترمذي وذكره مالك عن عمر في الموطأ خاصا ببعض الأقطار فإن اتباع ظاهره يوجب كون الجنوب والشمال قبلة لكل أحد وهو خلاف الإجماع وبأن المشرق والمغرب ليسا قبلة لأحد وهو خلاف الإجماع بل هو محمول على المدينة والشام ونحوهما في جهة الجنوب وعلى اليمن ونحوه في جهة الشمال فإن هذه الأقطار البيت منهم في هاتين الجهتين وأما من عداهم فلا يراد بالحديث ولذلك قال مالك رحمة الله عليه في المجموعة عن عمر رضي الله عنه ما بين المشرق والمغرب قبلة إذا توجه قبل البيت وعليه الأمر عندنا يعني بالمدينة فاشترط في استعمال الحديث مصادفة جهة الكعبة ومثل هذا الحديث قوله عليه السلام لا تستقبلوا القبلة لبول أو غائط ولكن شرقوا أو غربوا محمول على ما حمل الحديث الأول عليه فإن التشريق والتغريب قد يكون جهة الكعبة فينعكس الحكم

الذخيرة · الجزء ٢ · ص ١٣١

الإحالة: (القرافي، ت ٦٨٤هـ: ٢/١٣١)