البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المالكي

الذخيرة

شهاب الدين القرافي (ت ٦٨٤هـ)

دار الغرب الإسلامي · بيروت · نص مشروع OpenITI

فصل في الرعاف

الماء هل يكفيه أم لا فتبطل صلاته بالطلب أو لا تبطل وهو مذهب الشافعي الثالث عشر قال اتفق أصحابنا أن المأموم يبني في الرعاف لفضيلة الجماعة وكذلك الإمام لأنه واحد منهم وهو محتاج لفضيلة الجماعة واختلفوا في الفذ فأجاز مالك له البناء ومحمد بن مسلمة لأنه معنى لا يمنع البناء فيستوي فيه المصلون كالسلام من اثنتين ولأنه محتاج لتحصيل فضيلة أول الوقت ومنعه ابن حبيب بناء على أن سبب الرخصة فضيلة الجماعة فقط وأما الثوب ففي الجواهر إذا كان طرف عمامته على نجاسة قال عبد الحق إن كان يتحرك بحركته فهو مصل بالنجاسة وإلا فلا وفي السليمانية يعيد في الوقت وإن كانت العمامة طويلة نظرا للاتصال ويجب صون الثياب وما يلابسها عن النجاسات صونا للعبادات عن دنيء الهيئات وقال صاحب البيان إذا قطر على الإمام نجاسة في الصلاة ولم يكن عليه غير ذلك الثوب ولا معه غيره تمادى على صلاته ويعيد في الوقت وإن وجد غيره خرج واستخلف فإن كان فذا قطع وابتدأ بالثوب الطاهر وإن كان عليه سواه فالقياس الاستخلاف للإمام والقطع للفذ وقد روي عن مالك أن القطع أحب إليه لأن عقبة بن أبي معيط طرح على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يصلي سلا الجزور وغسلته فاطمة رضي الله عنها وتمادى على صلاته وروي أنه فرث ودم ولا حجة فيه لأنه في أول الإسلام وقبل تحريم ذبائح المشركين والسلا وعاء الولد فهو كلحم الناقة المذكاة وكذلك الفرث طاهر عندنا ولعل الدم الذي كان فيه يسير قال صاحب الطراز إذا قلنا لا تجوز الصلاة بالعمامة المتصلة

الذخيرة · الجزء ٢ · ص ٩٢

الإحالة: (القرافي، ت ٦٨٤هـ: ٢/٩٢)