البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المالكي

الذخيرة

شهاب الدين القرافي (ت ٦٨٤هـ)

دار الغرب الإسلامي · بيروت · نص مشروع OpenITI

فصل في الرعاف

المغرب الثامن إن فاتته الأولى وأدرك الثانية ورعف في الثالثة وأدرك الرابعة قال سحنون يأتي بالتي سبقه بها ثم بالتي رعف فيها وعلى قول ابن القاسم يبتدئ بالتي رعف فيها وهل يجلس لهما يأتي على حكم ما تقدم التاسع قال صاحب الطراز اختلف في الراعف في صلاة الجنازة والعيد قال ابن المواز يرجع بعد الغسل إلى موضع الصلاة لأن ذلك المكان من سننها ولو أتم في بيته أجزأه وقال أشهب إن خاف فواتها لم ينصرف وإن لم يكن كبر على الجنازة شيئا ولا صلى ركعة من العيدين العاشر قال في الكتاب إذا قاء عامدا أو غير عامد استأنف الصلاة بخلاف الرعاف قال صاحب الطراز القيء النجس الخارج عن صفة الطعام يبطل الصلاة على المشهور وإن لم يتعمده والطاهر يتعلق بالمتعمد وغيره كما بين في الأكل والشرب قال ابن القاسم في العتبية إن تقيأ بلغما أو قلسا فألقاه تمادى وإن ابتلع القلس بعد ظهوره على لسانه فسدت صلاته قال في المجموعة وإن كان سهوا بنى وسجد بعد السلام قال صاحب الطراز ولو طرأ عليه القيء النجس هل يغسله عنه ويبني فعند أشهب يبني فيه وفي غيره من النجاسات وعند ابن شهاب يبني في القيء والرعاف خاصة وإن كانا عنده موجبين للوضوء والبناء والفرق بين الرعاف والقيء عندنا أن القيء فيه تفريط بسبب أن أسبابه تتقدم بحس الغثيان وغيره بخلاف الرعاف الحادي عشر إذا ظن أنه رعف فخرج ثم تبين عدم الرعاف فعند مالك لا يبني لأنه مفرط وعند سحنون يبني لأنه فعل ما يجوز له قاله صاحب الطراز الثاني عشر قال لو افتتح الصلاة بالتيمم ثم صب المطر وهو في الصلاة ثم رعف غسل عنه الدم ولم يبطل صلاته فإن أحب قطع صلاته بالرعاف فتكلم ولو وجد من الماء قدر ما يغسل به الدم فقط فهل تبطل صلاته لأن تيممه لم يبطل بصلاته بسبب اشتغاله بالغسل أو لأنه يجب عليه اختبار

الذخيرة · الجزء ٢ · ص ٩١

الإحالة: (القرافي، ت ٦٨٤هـ: ٢/٩١)