البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المالكي

الذخيرة

شهاب الدين القرافي (ت ٦٨٤هـ)

دار الغرب الإسلامي · بيروت · نص مشروع OpenITI

فصل في الرعاف

سجدهما في غيره لم يجزياه لأنهما من نفس الجمعة الرابع قال في الكتاب إذا رعف في الجمعة بعد ركعة بسجدتيها ثم رجع فوجد الإمام جالسا جلس معه وسلم ثم قضى لأنه مأموم بجب عليه الاتباع والقضاء لا يكون إلا بعد سلام الإمام وإذا لم يتم الأولى بسجدتيها ولم يرجع حتى فرغ الإمام ابتدأ ظهرا أربعا قال صاحب الطراز وهذا متفق عليه بين أصحابنا بخلاف غير الجمعة لأنه لو صلى بها جمعة لصلاها فذا وهو لا يجوز وإذا قلنا يبتدئ الظهر فهل يستأنف الإحرام ثلاثة أقوال يقطع عند مالك في سائر الصلوات لأنه لا يعتد بما بعد الإحرام فلا يدخله في صلاته ولا يقطع عند سحنون مطلقا لأن إحرامه قد انعقد على فضل الجماعة وهو أعظم من مدرك التشهد الأخير مع الإمام وسبق في غيره لا سيما قد يكون قد حضر القراءة أو الركوع وهذه قربات لا ينبغي أن تهمل وقد نقل ابن حزم الإجماع في أن المسبوق إذا لم يطمع في إدراك جماعة أخرى ولم يبق إلا التشهد فإنه مأمور بالدخول مع الجماعة فيه وخيره أشهب لتعارض الأدلة فإن فارقه بعد ركعة في الجمعة فلما عاد نسي أم القرآن حتى ركع قال ابن الماجشون يسجد قبل السلام وتجزئه وقيل يبتدئ القراءة ويسجد بعد السلام وكذلك الخلاف إذا ذكر بعد سجدة فإن لم يذكر حتى فرغ من تلك الركعة أجزأه عند ابن الماجشون سجدتا السهو ويلغي تلك الركعة عند ابن عبد الحكم ويأتي بركعة وسجدة وعند ابن القاسم يسجد قبل السلام ويعيد ظهرا أربعا لوصول السهو نصف الصلاة فيسجد رجاء الإجزاء على قول من يرى ذلك ويعيد

الذخيرة · الجزء ٢ · ص ٨٧

الإحالة: (القرافي، ت ٦٨٤هـ: ٢/٨٧)