البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المالكي

الذخيرة

شهاب الدين القرافي (ت ٦٨٤هـ)

دار الغرب الإسلامي · بيروت · نص مشروع OpenITI

فصل في الرعاف

للراعف من أحدهما بعد مفارقة الإمام فيحتاج إلى الخروج فالمشهور مراعاة الأول ووجوب الرجوع لوجوه أحدها أن وجوب الاقتداء راجح بالاستصحاب لثبوته قبل الرعاف بخلاف الآخر وثانيها أن الزيادة إنما تمنع وتفسد إذا كانت خالية من القربة وهذه وسيلة للقربة في الاقتداء فتكون قربة وثالثها أن هذه حالة ضرورة فتؤثر في عدم اعتبار الحركات ولا تؤثر في ترك الاقتداء كما في صلاة الخوف فإن الرجوع جوزته الزيادة في صلاة الإمام بطول الانتظار لأجل الاقتداء الذي لم يجب فكيف إذا وجب وأما الجمعة فإنه يرجع إلى الجامع ولو علم انصراف الناس على ما في الكتاب لأن الجامع من جملة شروطها فلا تصح دونه قال صاحب الطراز قال ابن شعبان إذا انصرف الناس أتم الجمعة في أدنى موضع يصلي فيه بصلاة الإمام لأنه لو صلى ثم أحدث صحت صلاته ولأن المسجد إنما يجب عند استكمال الشروط وقد فاتت الجماعة والإمام فلا يجب الجامع ولأنه لو أدرك أحد ثمة ركعة وهو مسبوق لأتمها ثمة منفردا وكذلك الراعف وابن القاسم يرى أن الأصل استقلال كل شرط بنفسه وأن صلاة المنفرد عن الجامع إنما تصح لأجل اتصاله بالصفوف فهي ضرورة منفية ههنا وإذا فرعنا على المشهور فحال بينه وبينه سيل يضيف إليها أخرى ثم يصلي أربعا وهو يجري على أصل ابن القاسم فيمن نسي سجدة من أربع ركعات لا يدري من أيتها هي فيضيف إليها أخرى مراعاة لقول ابن شعبان ويعيد أربعا لعدم شرط الجمعة وهو المسجد فإن أتم في الجامع ثم ذكر أن عليه سجدتي سهو قال مالك اللتان قبل السلام لا يسجدهما إلا في الجامع قال محمد وإن

الذخيرة · الجزء ٢ · ص ٨٦

الإحالة: (القرافي، ت ٦٨٤هـ: ٢/٨٦)