كتاب الطهارة › ذكر ما يجب على المحتجم من الطهارة قال أبو بكر: حكم الحجامة كحكم الرعاف والدم الخارج من غير مواضع الحدث، والوضوء منه غير واجب في مذهب مالك وأهل المدينة، والشافعي وأصحابه وأبي ثور وغيره لا ينقض ذلك عندهم طهارة ولا يوجب وضوءا غير أن المحتجم يؤمر بأن يغسل
حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا يحيى الحماني، قال: ثنا أبو عوانة، عن عبد الله بن أبي السفر، عن مصعب بن شيبة، عن طلق بن حبيب، عن عبد الله بن الزبير، عن عائشة فهذا غير ثابت وقد قال أحمد في هذا الحديث: هو من وجه مصعب بن شيبة وليس بذلك فإذا لم يثبت حديث مصعب بن شيبة بطل الاحتجاج به. وقد بلغني عن أحمد بن حنبل وعلي بن المديني أنهما ضعفا الحديثين حديث مصعب وحديث أبي هريرة في الغسل من غسل الميت ذكر اختلاف أهل العلم في القيح والصديد وماء القرح اختلف أهل العلم في القيح والصديد فقالت طائفة: هما بمنزلة الدم. روينا هذا القول عن النخعي وبه قال مجاهد وعطاء وعروة بن الزبير والزهري وقتادة والشعبي والحكم، وقال الليث بن سعد: القيح بمنزلة الدم، وقال الحكم وحماد: كل شيء يخرج من الإنسان فهو بمنزلة الدم. وقالت طائفة ليس في خروج القيح والصديد وضوء، هذا قول الحسن البصري، وقال عطاء في الماء الذي يخرج من القرح: ليس فيه شيء، وكان أبو مجلز لا يرى في القيح شيئا وقال: إنما ذكر في كتابه عز وجل الدم المسفوح، وكان الأوزاعي يقول في قرحة سال منها كغسالة اللحم ليس بدم ولا قيح لا وضوء فيه، وقال أحمد بن حنبل في القيح والصديد هذا كله أيسر عندي من الدم، وقال إسحاق: كل ما كان سوى الدم لا يوجب وضوءا. قال أبو بكر: ليس مع من أوجب في القيح والصديد وماء القرح الوضوء حجة، وقد ذكرنا مذهب مالك وأهل المدينة والشافعي وأصحابه في هذا الباب وقال أصحاب الرأي في النفطة يسيل منها ماء أو دم أو قيح أو صديد: إن سال عن رأس الجرح نقض الوضوء وإن لم يسل لم ينقض.