كتاب الطهارة › ذكر مس الذكر بالساعد أو بظهر الكف أجمع الذين أوجبوا الوضوء من مس الذكر على إيجاب الوضوء على من مس ذكره ببطن كفه عامدا. واختلفوا فيمن مس ذكره بظهر كفه أو بساعده فقالت طائفة: عليه الوضوء. قيل لعطاء: إن مست الذراع الذكر أيتوضأ؟ قال: نعم. وكان
الأوزاعي يقول فيمن مس ذكره بساعده قال: الساعد يد فليتوضأ. وقال أحمد: إذا مسه بساعده أو ظهر كفه فعليه الوضوء. ولعل من حجة من يقول هذا القول أن ظاهر الحديث وهو قوله: «إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ» . يوجب الوضوء إذ لم يقل بظهر كفه ولا ببطنها. وقالت طائفة: إنما يجب الوضوء على من مس ذكره ببطن كفه هذا قول مالك والشافعي وإسحاق، وقال مالك والليث بن سعد فيمن مس ذكره بذراعيه أو بقدميه: لا وضوء عليه. واحتج الشافعي بحديث رواه عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إذا أفضى أحدكم بيده إلى ذكره وليس بينه وبينها شيء فليتوضأ» .