البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المقارن

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف

ابن المنذر النيسابوري (ت ٣١٩هـ)

ت. أبو حماد صغير أحمد حنيف · دار طيبة · ١٤٠٥هـ · نص مشروع OpenITI

كتاب الطهارة › ذكر الوضوء من مس الذكر اختلف أهل العلم في وجوب الطهارة من مس الذكر فقالت طائفة: إذا مس ذكره توضأ، روي هذا القول عن عمر بن الخطاب وسعد بن أبي وقاص وأبي هريرة وابن عباس وكان ابن عمر يتوضأ من مس الذكر

حدثنا أبو أحمد، ثنا الحسين بن الوليد، ثنا عكرمة بن عمار، عن قيس بن طلق، أن طلقا، سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الرجل يمس ذكره وهو في الصلاة فقال لا بأس به إنما هو كبعض جسدك وقال بعض من يقول بهذا القول: وقد أجمع أهل العلم على أن لا وضوء على من مس بولا أو غائطا أو دما فمس الذكر أولى أن لا يوجب وضوءا , ولا اختلاف بين أهل العلم أن الذكر إذا مس الفخذ لا يوجب وضوءا ولا فرق بين اليد والفخذ، وتكلموا في حديث بسرة. وحكى أحمد بن علي الوراق أنه سمع أحمد قال: وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من مس ذكره فليتوضأ» ، وروى عنه أنه قال: «إنما هو بضعة منك» وكلا الحديثين فيهما شيء إلا أني أذهب إلى الوضوء. وحكى رجاء المروزي عن أحمد بن حنبل ويحيى بن معين أنهما اجتمعا فتذاكرا الوضوء من مس الذكر فكان أحمد يرى منه الوضوء ويحيى لا يرى ذلك وتكلما في الأخبار التي رويت في ذلك فحصل أمرهما على أن اتفقا على إسقاط الاحتجاج بالخبرين معا خبر بسرة وخبر قيس، ثم صارا إلى الأخبار التي رويت عن الصحابة فصار أمرهما إلى أن احتج أحمد بحديث ابن عمر فلم يمكن يحيى دفعه، واحتج يحيى في الرخصة ببعض الأخبار التي رويت عن الصحابة في ذلك. وحكى عن ابن المبارك أنه قال: ليس في نفسي شيء من مس ذكره أنه ليس عليه وضوء. وقال بعضهم أجمع أهل العلم على أن الرجل إذا توضأ فهو طاهر واختلفوا في انتقاض طهارة من مس ذكره وقد اختلفت الأخبار فيه فلا وجه لنقض الطهارة المجمع عليها إلا بخبر لا معارض له.

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف · الجزء ١ · ص ٢٠٥ · رقم ١٠١

الإحالة: (ابن المنذر، ت ٣١٩هـ: ١/٢٠٥، رقم ١٠١)