كتاب الطهارة › ذكر الوضوء من مس الذكر اختلف أهل العلم في وجوب الطهارة من مس الذكر فقالت طائفة: إذا مس ذكره توضأ، روي هذا القول عن عمر بن الخطاب وسعد بن أبي وقاص وأبي هريرة وابن عباس وكان ابن عمر يتوضأ من مس الذكر
حدثنا محمد بن علي، ثنا سعيد، ثنا عتاب بن بشر، أنا خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس، في مس الذكر قال: «إن عركته عرك الأديم فتوضأ، وإلا فلا» وبه قال عطاء وسعيد بن المسيب وأبان بن عثمان وعروة بن الزبير وسليمان بن يسار والزهري، وروي ذلك عن أبي العالية ومجاهد. وقال جابر بن زيد: إذا مسه متعمدا أعاد. وكان الأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور يوجبون الوضوء من مس الذكر، واختلفت الرواية فيه عن مالك فحكى عنه ابن القاسم أنه لا ينتقض الوضوء من مس شرج ولا رفغ إلا من مس الذكر وحده. قال أبو بكر: وهذا القول المشهور عند أصحابه عنه وحكى يونس بن عبد الأعلى عن أشهب عن مالك أنه سئل عمن صلى وقد مس ذكره قال: لا إعادة عليه. قال أبو بكر: واحتج الشافعي وغيره من أصحابنا في إيجابهم الوضوء من مس الذكر بحديث بسرة بنت صفوان