لسان الميزان
إحداهما: الاختصار والاقتصار، فإن الزمان قصير، والعمر يسير. والأخرى: أن رجال التهذيب إما أئمة موثوقون، وإما ثقات مقبولون، وإما قوم ساء حفظهم ولم يطرحوا، وإما قوم تركوا وجرحوا. فإن كان القصد بذكرهم أنه يعلم أنه تكلم فيهم في الجملة، فتراجمهم مستوفاة في التهذيب، وقد جمعت أسماءهم، أعني من ذكر منهم في الميزان وسردتها في فصل آخر الكتاب. ثم إنني زدت في الكتاب جملة كثيرة، فما زدته عليه من التراجم المستقلة: جعلت قبالته أو فوقه (ز). ثم وقفت على مجلد لطيف لشيخنا حافظ الوقت أبي الفضل بن الحسين جعله ذيلا على الميزان، ذكر فيه من تكلم فيه وفات صاحب الميزان ذكره، والكثير منهم من رجال التهذيب، فعلمت على من ذكره شيخنا في هذا الذيل صورة (ذ) إشارة إلى أنه من "الذيل" لشيخنا. وما زدته في أثناء ترجمة ختمت كلامه بقوله: انتهى. وما بعدها فهو كلامي. وسميته لسان الميزان. وها أنا أسوق خطبته على وجهها، ثم أختمها بفوائد وضوابط نافعة إن شاء الله تعالى
لسان الميزان (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/١٨٩) ↗