تقدمة المؤلف
… وصل إليه اجتهاده، ومن أجمع ما وقفت عليه في ذلك كتاب: الميزان الذي ألفه الحافظ أبو عبد الله الذهبي. وقد كنت أردت نسخه على وجهه فطال علي، فرأيت أن أحذف منه أسماء من أخرج له الأئمة الستة في كتبهم أو بعضهم، فلما ظهر لي ذلك، استخرت الله تعالى، وكتبت منه ما ليس في تهذيب الكمال. وكان لي من ذلك فائدتان: إحداهما: الاختصار والاقتصار، فإن الزمان قصير، والعمر يسير. والأخرى: أن رجال التهذيب إما أئمة موثوقون، وإما ثقات مقبولون، وإما قوم ساء حفظهم ولم يطرحوا، وإما قوم تركوا وجرحوا. فإن كان القصد بذكرهم أنه يعلم أنه تكلم فيهم في الجملة، فتراجمهم مستوفاة في التهذيب، وقد جمعت أسماءهم، أعني من ذكر منهم في الميزان وسردتها في فصل آخر الكتاب. ثم إنني زدت في الكتاب جملة كثيرة، فما زدته عليه من التراجم المستقلة: جعلت قبالته أو فوقه (ز). ثم وقفت على مجلد لطيف لشيخنا حافظ الوقت أبي الفضل بن الحسين جعله ذيلا على الميزان، ذكر فيه من تكلم فيه وفات صاحب الميزان ذكره، والكثير منهم من رجال التهذيب، فعلمت على من ذكره …