سنن النسائي (المجتبى) (النسائي، ت ٣٠٣هـ: ٦/١٧٣، ح ٣٤٦٩)
أخبرنا عمران بن يزيد، قال: حدثنا مخلد بن حسين الأزدي، قال: حدثنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أنس بن مالك، قال: إن أول لعان كان في الإسلام أن هلال بن أمية قذف شريك بن السحماء بامرأته، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بذلك، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:
«أربعة شهداء وإلا فحد في ظهرك» يردد ذلك عليه مرارا، فقال له هلال: والله يا رسول الله، إن الله عز وجل ليعلم أني صادق، ولينزلن الله عز وجل عليك ما يبرئ ظهري من الجلد، فبينما هم كذلك إذ نزلت عليه آية اللعان {والذين يرمون أزواجهم} [النور: 6] إلى آخر الآية، فدعا هلالا فشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين، والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، ثم دعيت المرأة فشهدت أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين، فلما أن كان في الرابعة أو الخامسة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وقفوها فإنها موجبة»، فتلكأت حتى ما شككنا أنها ستعترف، ثم قالت: لا أفضح قومي سائر اليوم، فمضت على اليمين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «انظروها، فإن جاءت به أبيض سبطا قضيء العينين فهو لهلال بن أمية، وإن جاءت به آدم جعدا ربعا حمش الساقين فهو لشريك بن السحماء»، فجاءت به آدم جعدا ربعا حمش الساقين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لولا ما سبق فيها من كتاب الله لكان لي ولها شأن» قال الشيخ " والقضئ طويل شعر العينين، ليس بمفتوح العين ولا جاحظهما، والله سبحانه وتعالى أعلم
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
814- عن محمد بن سيرين، عن أنس بن مالك، قال: «إن أول لعان كان في الإسلام؛ أن هلال بن أمية قذف شريك بن السحماء بامرأته، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبره بذلك، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أربعة شهداء، وإلا فحد في ظهرك، يردد ذلك عليه مرارا، فقال له هلال: والله يا رسول الله، إن الله، عز وجل، ليعلم أني صادق، ولينزلن الله، عز وجل، عليك ما يبرئ ظهري من الجلد، فبينما هم كذلك، إذ نزلت عليه آية اللعان: {والذين يرمون أزواجهم}، إلى آخر الآية، فدعا هلالا، فشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين، والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، ثم دعيت المرأة، فشهدت أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين، فلما أن كان في الرابعة، أو الخامسة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وقفوها، فإنها موجبة، فتلكأت، حتى ما شككنا أنها ستعترف، ثم قالت: لا أفضح قومي سائر اليوم، فمضت على اليمين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: انظروها، فإن جاءت به أبيض سبطا، قضيء العينين، فهو لهلال بن أمية، وإن جاءت به آدم جعدا ربعا، حمش الساقين، فهو لشريك بن السحماء، فجاءت به آدم جعدا ربعا، حمش الساقين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لولا ما سبق فيها من كتاب الله، لكان لي ولها شأن». قال الشيخ (1): والقضيء؛ طويل شعر العينين، ليس بمفتوح العين، ولا جاحظهما، والله سبحانه وتعالى أعلم (2). - وفي رواية: «عن عبد الأعلى، وهو ابن عبد الأعلى، السامي، قال: سئل هشام عن الرجل يقذف امرأته، فحدثنا هشام، يعني ابن حسان، عن محمد، يعني ابن سيرين، قال: سألت أنس بن مالك عن ذلك، وأنا أرى أن عنده من ذلك علما، فقال: إن هلال بن أمية قذف امرأته بشريك بن السحماء،وكان أخا البراء بن مالك لأمه، وكان أول من لاعن، فلاعن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما، ثم قال: ابصروه، فإن جاءت به أبيض سبطا، قضيء العينين، فهو لهلال بن أمية، وإن جاءت به أكحل جعدا، حمش الساقين، فهو لشريك بن السحماء. قال: فأنبئت أنها جاءت به أكحل جعدا حمش الساقين» (1). - وفي رواية: «أول لعان في الإسلام، أن شريك بن سحماء أقذفه هلال بن أمية بامرأته، فرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا هلال، أربعة شهود، وإلا فحد في ظهرك، قال: يا رسول الله، إن الله يعلم أني صادق، ولينزلن الله عليك ما يبرئ ظهري من الجلد، فأنزل الله: {والذين يرمون أزواجهم} إلى آخر الآية، فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: اشهد بالله إنك لمن الصادقين، فيما رميتها به من الزنى، فشهد بذلك أربع شهادات، ثم قال له في الخامسة: ولعنة الله عليك إن كنت من الكاذبين، فيما رميتها به من الزنى، ففعل، ثم دعاها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: قومي اشهدي بالله إنه لمن الكاذبين، فيما رماك به من الزنى، فشهدت بذلك أربع شهادات، ثم قال لها في الخامسة: وغضب الله عليك إن كان من الصادقين، فيما رماك به من الزنا، فلما كان في الرابعة، أو الخامسة، فسكتت سكتة حتى ظنوا أنها ستعترف، ثم قالت: لا أفضح قومي سائر اليوم، فمضت على القول، ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما، وقال: انظروا، إن جاءت به جعدا، حمش الساقين، فهو لشريك بن سحماء، وإن جاءت به أبيض، سبطا، قضيء العينين، فهو لهلال بن أمية، فجاءت به آدم، جعدا، حمش الساقين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لولا ما نزل فيهما من كتاب الله، لكان لي ولهما شأن» (2). أخرجه أحمد 3/ 142 (12477) قال: حدثنا وهب بن جرير. و«عبد بن حميد» (1219) قال: حدثنا وهب بن جرير. و«مسلم» 4/ 209 (3750) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الأعلى. و«النسائي» 6/ 171، وفي «الكبرى» (5633) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا عبد الأعلى. وفي 6/ 172، وفي «الكبرى» (5634) قال: أخبرنا عمران بن يزيد، قال: حدثنا مخلد بن حسين الأزدي. و«أبو يعلى» (2824) قال: حدثنا مسلم بن أبي مسلم الجرمي، قال: حدثنا مخلد بن الحسين. وفي (2825) قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا وهب بن جرير. و«ابن حبان» (4451) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا مسلم بن أبي مسلم الجرمي، قال: حدثنا مخلد بن الحسين. ثلاثتهم (وهب، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى، ومخلد) عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، فذكره (1). ـ في رواية أحمد، والنسائي (5633): «محمد، يعني ابن سيرين». وفي رواية عبد بن حميد، ومسلم، والنسائي 6/ 171، وأبي يعلى (2825): «محمد» ولم ينسب. وفي رواية أبي يعلى (2824)، وابن حبان: «ابن سيرين» ولم يسم. كتاب العتق والموالي • حديث معاوية بن قرة، وقتادة، عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «مولى القوم من أنفسهم». يأتي، إن شاء الله تعالى، برقم (). • وحديث سعيد بن أبي سعيد، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «من انتمى إلى غير مواليه، فعليه لعنة الله». الحديث. يأتي، إن شاء الله تعالى، برقم (). كتاب البيوع
حواشي المحقق
(1) هو أبو عبد الرحمن النسائي. (2) اللفظ للنسائي 6/ 172. (1) اللفظ للنسائي (5633). (2) اللفظ لابن حبان. (1) المسند الجامع (770)، وتحفة الأشراف (1461)، واستدركه محقق «أطراف المسند» 1/ 511. والحديث؛ أخرجه أبو عوانة (4705 و4706)، والبيهقي 7/ 405 و10/ 265. (1) اللفظ لأحمد. (2) المسند الجامع (780)، وتحفة الأشراف (1175)، وأطراف المسند (842). والحديث؛ أخرجه البزار (7085 و7086)، وابن الجارود (568)، والدارقطني (3009 و3010)، والبيهقي 6/ 62.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
محمد بن سيرينحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 5947 محمد بن سيرين الأنصاري أبو بكر بن أبي عمرة البصري ثقة ثبت عابد كبير القدر كان لا يرى الرواية بالمعنى من الثالثة مات سنة عشر ومائة ع (2) [تقريب التهذيب] $$ محمد بن سيرين حدثني من صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الغداة هو أنس وعن بعض إخوته كأنها حفصة وعن عبد الرحمن بن أبي بكرة ورجل هو حميد بن عبد الرحمن وعن بن سيرين أخبرت عن عمران بن حصين الذي أخبره هو خالد الحذاء حدثه به عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران وعن رجل عن المغيرة في المسح هو عمرو بن وهب الثقفي وعن بن سيرين نبئت عن بن أخي كثير بن الصلت عن زيد بن ثابت الذي أنبأه هو يونس بن جبير فيما يقال (3) [الكاشف] محمد بن سيرين أبو بكر، أحد الأعلام، عن أبي هريرة، وعمران بن حصين، وعنه ابن عون، وهشام بن حسان، وقرة، وجرير، ثقة حجة كبير العلم ورع بعيد الصيت، له سبعة أوراد بالليل، مات في تاسع شوال سنة 110. ع. (4) [رجال الحديث] - محمد بن سيرين الأنصاري، أبو بكر بن أبي عمرة، البصري، ثقة ثبت عابد كبير القدر، كان لا يرى الرواية بالمعنى، من الثالثة، مات سنة عشر ومئة. (ع)#. _فوائد__________
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٤٨٣) ↗انس بن مالكحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 565 أنس بن مالك بن النضر الأنصاري الخزرجي خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم خدمه عشر سنين مشهور مات سنة اثنتين وقيل ثلاث وتسعين وقد جاوز المائة ع (2) [تقريب التهذيب] 566 أنس بن مالك القشيري الكعبي أبو أمية وقيل أبو أميمة أو أبو أمية صحابي نزل البصرة 4
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/١١٥) ↗هشام بن حسانحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 7289 هشام بن حسان الأزدي القردوسي بالقاف وضم الدال أبو عبد الله البصري ثقة من أثبت الناس في بن سيرين وفي روايته عن الحسن وعطاء مقال لأنه قيل كان يرسل عنهما من السادسة مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ع (2) [تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس، المرتبةالثالثة من المدلسين] (110) ع هشام بن حسان البصري وصفه بذلك علي بن المديني وأبو حاتم قال جرير بن حازم قاعدت الحسن سبع سنين ما رأيت هشاما عنده قيل له قد حدث عن الحسن بأشياء فمن تراه أخذها قال من حوشب أراه وقال بن المديني كان أصحابنا يثبتون حديثه ويحيى بن سعيد يضعفه ويرون أنه أرسل حديث الحسن عن حوشب
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٥٧٢) ↗