سنن النسائي (المجتبى) (النسائي، ت ٣٠٣هـ: ٦/١٢٣، ح ٣٣٥٤)
أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن، قال: حدثنا أبو سعيد عبد الرحمن بن عبد الله، عن زائدة بن قدامة، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، والأسود، قالا: أتي عبد الله في رجل تزوج امرأة ولم يفرض لها، فتوفي قبل أن يدخل بها، فقال عبد الله: سلوا هل تجدون فيها أثرا؟ قالوا: يا أبا عبد الرحمن، ما نجد فيها - يعني أثرا - قال: أقول برأيي فإن كان صوابا فمن الله،
«لها كمهر نسائها، لا وكس ولا شطط، ولها الميراث، وعليها العدة»، فقام رجل، من أشجع، فقال: في مثل هذا قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم فينا، في امرأة يقال لها بروع بنت واشق تزوجت رجلا، فمات قبل أن يدخل بها، «فقضى لها رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل صداق نسائها، ولها الميراث، وعليها العدة» فرفع عبد الله يديه وكبر قال أبو عبد الرحمن: «لا أعلم أحدا قال في هذا الحديث الأسود، غير زائدة»
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
3486- عن عبد الله بن عتبة بن مسعود، قال: أتي ابن مسعود في رجل تزوج امرأة، فمات عنها ولم يفرض لها، ولم يدخل بها، فسئل عنها شهرا، فلم يقل فيها شيئا، ثم سألوه، فقال: أقول فيها برأيي، فإن يك خطأ فمني ومن الشيطان، وإن يك صوابا فمن الله: لها صدقة إحدى نسائها، ولها الميراث، وعليها العدة، فقام رجل من أشجع، فقال: «أشهد لقضيت فيها بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم في بروع ابنة واشق». قال: فقال: هلم شاهداك، فشهد له الجراح، وأبو سنان، رجلان من أشجع (2). - وفي رواية: «عن عبد الله بن عتبة؛ أنه اختلف إلى ابن مسعود في امرأة تزوجها رجل، فمات ... فذكر الحديث، قال: فقام الجراح وأبو سنان، فشهدا أن النبي صلى الله عليه وسلم؛ قضى به فيهم، في الأشجع بن ريث، في بروع بنت واشق الأشجعية، وكان اسم زوجها هلال بن مروان». قال عفان: «قضى به فيهم، في أشجع بن ريث، في بروع بنت واشق الأشجعية، وكان زوجها هلال بن مروان» (3). - وفي رواية: «عن عبد الله بن عتبة بن مسعود، أن عبد الله بن مسعود، أتي في رجل، بهذا الخبر، قال: فاختلفوا إليه شهرا، أو قال: مرات، قال: فإني أقول فيها: إن لها صداقا كصداق نسائها، لا وكس، ولا شطط، وإن لها الميراث وعليها العدة، فإن يك صوابا، فمن الله وإن يكن خطأ فمني ومن الشيطان، والله ورسوله بريئان، فقام ناس من أشجع فيهم الجراح، وأبو سنان، فقالوا: يا ابن مسعود نحن نشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضاها فينا، في بروع بنت واشق، وإن زوجها هلال بن مرة الأشجعي، كما قضيت، قال: ففرح عبد الله بن مسعود فرحا شديدا، حين وافق قضاؤه قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم» (4). أخرجه أحمد 1/ 431 (4100) قال: حدثنا عبد الملك بن عمرو، قال: حدثنا هشام، (يعني قال: حدثنا قتادة، عن خلاس) (1). وفي 1/ 447 (4276) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: الرجل يتزوج ولا يفرض لها، يعني ثم يموت، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن خلاس، وأبي حسان الأعرج. وفي (4277) قال: حدثنا عبد الله بن بكر، قال: حدثنا سعيد (ح) وقرأت على يحيى بن سعيد: هشام، عن قتادة، عن خلاس، وعن أبي حسان. وفي 1/ 448 (4278) قال: حدثنا بهز، وعفان، قالا: حدثنا همام، قال: حدثنا قتادة، عن خلاس، وأبي حسان. وفي 4/ 279 (18651) قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا هشام، عن قتادة، عن خلاس. و«أبو داود» (2116) قال: حدثنا عبيد الله بن عمر، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن خلاس، وأبي حسان. كلاهما (خلاس بن عمرو، وأبو حسان الأعرج) عن عبد الله بن عتبة بن مسعود، فذكره - وأخرجه أحمد 1/ 430 (4099) قال: قرأت على يحيى بن سعيد: عن هشام، قال: حدثنا قتادة، عن خلاس، عن عبد الله بن عتبة، قال: «أتي عبد الله بن مسعود، فسئل عن رجل تزوج امرأة، ولم يكن سمى لها صداقا، فمات قبل أن يدخل بها، فلم يقل فيها شيئا، فرجعوا، ثم أتوه فسألوه، فقال: سأقول فيها بجهد رأيي، فإن أصبت فالله، عز وجل، يوفقني لذلك، وإن أخطأت فهو مني، لها صداق نسائها، ولها الميراث، وعليها العدة، فقام رجل من أشجع، فقال: أشهد على النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنه قضى بذلك، قال: هلم من يشهد لك بذلك، فشهد أبو الجراح بذلك». ـ سماه أبا الجراح (2). ـ فوائد: ـ قال ابن أبي حاتم: سئل أبو زرعة عن حديث قتادة، عن خلاس، وأبي حسان، عن عبد الله بن عتبة، قال: أتي عبد الله بن مسعود، في رجل تزوج امرأة، فمات عنها، ولم يدخل بها، ولم يفرض لها صداقها، فقال: لها صداق نسائها، وعليها العدة، ولها الميراث. فقام أبو الجراح، وأبو سنان، فشهدا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قضى به فيهم، في بروع بنت واشق الأشجعية، بمثل ذلك. ورواه سفيان الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، قال: فقام معقل بن سنان الأشجعي، فقال: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم. ورواه الثوري، عن فراس، عن الشعبي، عن مسروق، عن عبد الله، أنه سئل، فقال: معقل بن سنان. وروى زائدة، عن منصور، عن علقمة، والأسود، أنه قال: فقال رجل من أشجع. قال منصور: أراه سلمة بن يزيد. وروى حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن علقمة، قال: فقام أبو سنان الأشجعي، في رهط من أشجع. فقال أبو زرعة: معقل بن سنان أصح. «علل الحديث» (1281). ـ وله طرق، تأتي، إن شاء الله تعالى، في مسند معقل بن سنان الأشجعي. وانظر فوائده، وأقوال الدارقطني، في «العلل» (3412)، هناك، لزاما.
حواشي المحقق
(1) قال ابن الأثير: الجراح بن أبي الجراح، الأشجعي، له صحبة. «أسد الغابة» 1/ 404. (2) اللفظ لأحمد (18651). (3) اللفظ لأحمد (4278). (4) اللفظ لأبي داود. (1) إحالة على الإسناد السابق له في «مسند أحمد»، في الإحالة التالية. (2) المسند الجامع (3128)، وتحفة الأشراف (3205)، وأطراف المسند (2086 و5570). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (1369)، والبيهقي 7/ 246.