سنن النسائي (المجتبى) (النسائي، ت ٣٠٣هـ: ٥/٢١٢، ح ٢٨٩٣)
أخبرنا محمد بن عبد الملك بن زنجوية، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس، قال: دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة في عمرة القضاء وابن رواحة بين يديه يقول: [البحر الرجز] خلوا بني الكفار عن سبيله ... اليوم نضربكم على تأويله ضربا يزيل الهام عن مقيله ... ويذهل الخليل عن خليله قال عمر: يا ابن رواحة في حرم الله، وبين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، تقول هذا الشعر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:
«خل عنه، فوالذي نفسي بيده، لكلامه أشد عليهم من وقع النبل»
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
753- عن ثابت البناني، عن أنس؛ «أن النبي صلى الله عليه وسلم، دخل مكة في عمرة القضاء، وعبد الله بن رواحة بين يديه يمشي، وهو يقول: خلوا بني الكفار عن سبيله ... اليوم نضربكم على تنزيله ضربا يزيل الهام عن مقيله ... ويذهل الخليل عن خليله فقال له عمر: يا ابن رواحة، بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي حرم الله، تقول الشعر؟! فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: خل عنه يا عمر، فلهي أسرع فيهم من نضح النبل» (1). - وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لما دخل مكة، قام أهل مكة سماطين، قال: وعبد الله بن رواحة يقول: خلوا بني الكفار عن سبيله ... اليوم نضربكم على تنزيله ضربا يزيل الهام عن مقيله ... ويذهل الخليل عن خليله يا رب إني مؤمن بقيله قال: فقال عمر: يا ابن رواحة، تقول الشعر بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي حرم الله؟! قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: مه يا عمر، هذا أشد عليهم من وقع النبل» (2). - وفي رواية: «دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة معتمرا، قبل أن يفتحها، وابن رواحة يمشي بين يديه، وهو يقول: خلوا بني الكفار عن سبيله ... اليوم نضربكم على تنزيله ضربا يزيل الهام عن مقيله ... ويذهل الخليل عن خليله فقال عمر: يا ابن رواحة، في حرم الله، وبين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم تقول هذا الشعر؟! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: خل عنه يا عمر، فوالذي نفسي بيده، لكلامه أشد عليهم من وقع النبل» (1). أخرجه عبد بن حميد (1258) قال: أخبرنا عبد الرزاق. و«الترمذي» (2847)، وفي «الشمائل» (246) قال: حدثنا إسحاق بن منصور، قال: أخبرنا عبد الرزاق. و«النسائي» 5/ 202، وفي «الكبرى» (3842) قال: أخبرنا أبو عاصم، خشيش بن أصرم، قال: حدثنا عبد الرزاق. وفي 5/ 211، وفي «الكبرى» (3862) قال: أخبرنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه، قال: حدثنا عبد الرزاق. و«أبو يعلى» (3394) قال: حدثنا عبد الله بن أبي بكر المقدمي. وفي (3440) قال: حدثنا أبو بكر بن زنجويه، قال: حدثنا عبد الرزاق. و«ابن خزيمة» (2680) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا عبد الرزاق. و«ابن حبان» (5788) قال: أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا عبد الله بن أبي بكر المقدمي، أخو محمد. كلاهما (عبد الرزاق، وعبد الله بن أبي بكر) عن جعفر بن سليمان الضبعي، قال: حدثنا ثابت، فذكره (2). ـ قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب (3) من هذا الوجه. وقد روى عبد الرزاق هذا الحديث أيضا، عن معمر، عن الزهري، عن أنس، نحو هذا. وروي في غير هذا الحديث؛ «أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة في عمرة القضاء، وكعب بن مالك بين يديه»، وهذا أصح عند بعض أهل الحديث، لأن عبد الله بن رواحة قتل يوم مؤتة، وإنما كانت عمرة القضاء بعد ذلك. ـ فوائد: ـ قلنا: إسناده ضعيف؛ قال علي بن المديني: أكثر جعفر، يعني ابن سليمان عن ثابت، وكتب مراسيل، وفيها أحاديث مناكير عن ثابت، عن النبي صلى الله عليه وسلم. «الجرح والتعديل» 2/ 481. ـ وقال أبو زرعة الدمشقي: سألت أحمد بن حنبل عن حديث أنس بن مالك؛ دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة، وعبد الله بن رواحة آخذ بغرزه؟ قال: لو قلت إنه باطل، ورده ردا شديدا. «تاريخ أبي زرعة الدمشقي» 1/ 455. ـ وقال الدارقطني: غريب من حديث ثابت عن أنس، تفرد به جعفر، وتفرد به عنه عبد الرزاق. «أطراف الغرائب والأفراد» (681).
حواشي المحقق
(1) اللفظ للترمذي. (2) اللفظ لأبي يعلى (3394). (1) اللفظ لابن خزيمة. (2) المسند الجامع (682)، وتحفة الأشراف (266). والحديث؛ أخرجه البزار (6877)، والطبراني (14998)، والبيهقي 10/ 228، والبغوي (3404). (3) في طبعة الرسالة (3061): «حسن غريب صحيح».
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
عبد الرزاقحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 4061 عبد الرزاق بن عمر بن مسلم الدمشقي العابد صدوق من العاشرة د (2) [تقريب التهذيب] 4062 عبد الرزاق بن عمر الدمشقي أبو بكر الثقفي متروك الحديث عن الزهري لين في غيره من الثامنة تمييز (3) [تقريب التهذيب] 4063 عبد الرزاق بن عمر البزيعي بموحدة مفتوحة وزاي صدوق من العاشرة تمييز (4) [تقريب التهذيب] 4064 عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري مولاهم أبو بكر الصنعاني ثقة حافظ مصنف شهير عمي في آخر عمره فتغير وكان يتشيع من التاسعة مات سنة إحدى عشرة وله خمس وثمانون ع
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٣٥٤) ↗جعفر بن سليمان الضبعيحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 942 جعفر بن سليمان الضبعي بضم المعجمة وفتح الموحدة أبو سليمان البصري صدوق زاهد لكنه كان يتشيع من الثامنة مات سنة ثمان وسبعين بخ م 4 (2) [الكاشف] جعفر بن سليمان الضبعي، عن ثابت، وأبي عمران الجوني، وعنه ابن مهدي، ومسدد، وأمم، ثقة فيه شئ مع كثرة علومه، قيل كان أميا، وهو من زهاد الشيعة، توفي 178. م 4. (3) [رجال الحديث] - جعفر بن سليمان الضبعي، بضم المعجمة وفتح الموحدة، أبو سليمان، البصري، صدوق زاهد، لكنه كان يتشيع، من الثامنة، مات سنة ثمان وسبعين. (بخ م 4). شيعي ضعيف. _فوائد/__________ ـ قلنا: إسناده ضعيف؛ جعفر بن سليمان الضبعي، رافضي خبيث، لا يحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (509). (4) [رجال الحديث] ـ جعفر بن سليمان الضبعي، رافضي خبيث، قال أحمد بن المقدام العجلي: كنا في مجلس يزيد بن زريع، قال: من أتى جعفر بن سليمان الضبعي، وعبد الوارث التنوري، فلا يقربني، وكان التنوري ينسب إلى الاعتزال، وكان جعفر ينسب إلى الرفض. «الضعفاء» للعقيلي 1/507. ـ وقال جرير بن يزيد بن هارون، بين يدي أبيه: بعثني أبي إلى جعفر بن سليمان الضبعي, فقلت له: بلغنا أنك تسب أبا بكر, وعمر, قال: أما السب فلا, ولكن البغض ما شئت, قال: وإذا هو رافضي مثل الحمار. «الثقات» لابن حبان 6/140. ـ وقال أحمد بن سنان: رأيت عبد الرحمن بن مهدي
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/١٤٠) ↗