سنن أبي داود (أبو داود، ت ٢٧٥هـ: ٤/١٠٢، ح ٤٢٥٨)
حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا أبي، حدثنا شهاب بن خراش، عن القاسم بن غزوان، عن إسحاق بن راشد الجزري، عن سالم، حدثني عمرو بن وابصة الأسدي، عن أبيه وابصة، عن ابن مسعود، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكر بعض حديث أبي بكرة قال:
«قتلاها كلهم في النار»، قال فيه: قلت: متى ذلك يا ابن مسعود؟ قال: «تلك أيام الهرج حيث لا يأمن الرجل جليسه»، قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك الزمان؟ قال: تكف لسانك ويدك، وتكون حلسا من أحلاس بيتك، فلما قتل عثمان طار قلبي مطاره، فركبت حتى أتيت دمشق، فلقيت خريم بن فاتك فحدثته، فحلف بالله الذي لا إله إلا هو لسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم كما حدثنيه ابن مسعود
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
8899- عن وابصة الأسدي، قال: إني بالكوفة في داري، إذ سمعت على باب الدار: السلام عليكم, ألج؟ فقلت: وعليكم السلام, فلج, فإذا هو عبد الله بن مسعود، فقلت: يا أبا عبد الرحمن, أية ساعة زيارة؟ وذلك في نحر الظهيرة، قال: طال علي النهار، فتذكرت من أتحدث إليه, فجعل يحدثني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحدثه، فقال عبد الله: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «تكون فتنة، النائم فيها خير من المضطجع، والمضطجع خير من القاعد, والقاعد خير من القائم, والقائم خير من الماشي, والماشي خير من الساعي, قتلاها كلها في النار، قال: قلت: ومتى ذاك يا رسول الله؟ قال: ذاك أيام الهرج, قلت: ومتى أيام الهرج؟ قال: حين لا يأمن الرجل جليسه، قال: قلت: فبم تأمرني إن أدركت ذلك؟ قال: ادخل بيتك, قلت: أفرأيت إن دخل علي؟ قال: توال مخدعك، قال: قلت: أفرأيت إن دخل علي؟ قال: قل هكذا, وقل: بؤ بإثمي وإثمك, وكن عبد الله المقتول» (1). - وفي رواية: «عن عمرو بن وابصة الأسدي، عن أبيه، قال: إني بالكوفة في داري، إذ سمعت على باب الدار: السلام عليكم، أألج؟ قلت: عليكم السلام، فلج، فلما دخل، فإذا هو عبد الله بن مسعود، قلت: يا أبا عبد الرحمن، أية ساعة زيارة هذه؟ وذلك في نحر الظهيرة، قال: طال علي النهار، فذكرت من أتحدث إليه، قال: فجعل يحدثني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحدثه، قال: ثم أنشأ يحدثني، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: تكون فتنة، النائم فيها خير من المضطجع، والمضطجع فيها خير من القاعد، والقاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي خير من الراكب، والراكب خير من المجري، قتلاها كلها في النار، قال: قلت: يا رسول الله، ومتى ذلك؟ قال: ذلك أيام الهرج، قلت: ومتى أيام الهرج؟ قال: حين لا يأمن الرجل جليسه، قال: قلت: فما تأمرني إن أدركت ذلك؟ قال: اكفف نفسك ويدك، وادخل دارك، قال: قلت: يا رسول الله، أرأيت إن دخل رجل علي داري؟ قال: فادخل بيتك، قال: قلت: أفرأيت إن دخل علي بيتي؟ قال: فادخل مسجدك، واصنع هكذا، وقبض بيمينه على الكوع، وقل: ربي الله، حتى تموت على ذلك» (1). أخرجه عبد الرزاق (20727). وابن أبي شيبة 15/ 120 (38584) قال: حدثنا يعمر بن بشر، قال: حدثنا ابن مبارك. و«أحمد» 1/ 448 (4286) قال: حدثنا عبد الرزاق. وفي 1/ 449 (4287) قال: حدثنا علي بن إسحاق، قال: أخبرنا عبد الله، يعني ابن المبارك. كلاهما (عبد الرزاق بن همام، وعبد الله بن المبارك) قالا: أخبرنا معمر، عن إسحاق بن راشد، عن عمرو بن وابصة الأسدي، عن أبيه، فذكره. ـ في رواية عبد الرزاق، عند أحمد، قال: أخبرنا معمر، عن رجل، عن عمرو بن وابصة الأسدي، به، لم يسم الرجل. - وأخرجه أبو داود (4258) قال: حدثنا عمرو بن عثمان، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شهاب بن خراش، عن القاسم بن غزوان، عن إسحاق بن راشد الجزري، عن سالم، قال: حدثني عمرو بن وابصة الأسدي، عن أبيه وابصة، عن ابن مسعود، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ... فذكر بعض حديث أبي بكرة، قال: «قتلاها كلهم في النار». قال فيه: قلت: متى ذلك يا ابن مسعود؟ قال: تلك أيام الهرج، حيث لا يأمن الرجل جليسه، قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك الزمان؟ قال: تكف لسانك ويدك، وتكون حلسا من أحلاس بيتك. فلما قتل عثمان، طار قلبي مطاره، فركبت حتى أتيت دمشق، فلقيت خريم بن فاتك الأسدي، فحدثته، فحلف بالله الذي لا إله إلا هو، لسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما حدثنيه ابن مسعود. زاد فيه: «عن سالم» (1). ـ فوائد: ـ قال الدارقطني: يرويه إسحاق بن راشد، عن عمرو بن وابصة، عن أبيه. حدث به القاسم بن غزوان، عن إسحاق بن راشد. وتابعه معمر، من رواية ابن المبارك عنه. وقال عبد الرزاق، في رواية أحمد بن حنبل عنه: عن معمر، عن رجل، عن عمرو بن وابصة، وهذا الرجل هو إسحاق بن راشد. وفي رواية ابن أبي السري العسقلاني، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن إسحاق بن راشد، عن عمرو بن وابصة، عن أبيه. «العلل» (882).
حواشي المحقق
(1) اللفظ لابن أبي شيبة. (1) اللفظ لأحمد (4286). (1) المسند الجامع (3617 و9434)، وتحفة الأشراف (3527)، وأطراف المسند (5745)، ومجمع الزوائد 7/ 301. والحديث؛ أخرجه البزار (1444)، والطبراني (9774).