سنن أبي داود (أبو داود، ت ٢٧٥هـ: ٣/٢٧٠، ح ٣٤٤١)
حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن محمد بن إسحاق، عن سالم المكي، أن أعرابيا، حدثه أنه، قدم بحلوبة له على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزل على طلحة بن عبيد الله، فقال:
" إن النبي صلى الله عليه وسلم: نهى أن يبيع حاضر لباد " ولكن اذهب إلى السوق فانظر من يبايعك، فشاورني حتى آمرك أو أنهاك
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
4932- عن سالم بن أبي أمية أبي النضر، قال: جلس إلي شيخ من بني تميم، في مسجد البصرة، ومعه صحيفة له في يده، قال: وفي زمان الحجاج، فقال لي: يا عبد الله، أترى هذا الكتاب مغنيا عني شيئا عند هذا السلطان؟ قال: فقلت: وما هذا الكتاب؟ قال: «هذا كتاب من رسول الله صلى الله عليه وسلم كتبه لنا؛ أن لا يتعدى علينا في صدقاتنا». قال: فقلت: لا والله، ما أظن أن يغني عنك شيئا، وكيف كان شأن هذا الكتاب؟ قال: قدمت المدينة مع أبي، وأنا غلام شاب، بإبل لنا نبيعها، وكان أبي صديقا لطلحة بن عبيد الله التيمي، فنزلنا عليه، فقال له أبي: اخرج معي فبع لي إبلي هذه، قال: فقال: «إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهى أن يبيع حاضر لباد». ولكن سأخرج معك، فأجلس وتعرض إبلك، فإذا رضيت من رجل وفاء، وصدقا ممن ساومك، أمرتك ببيعه، قال: فخرجنا إلى السوق فوقفنا ظهرنا، وجلس طلحة قريبا، فساومنا الرجال، حتى إذا أعطانا رجل ما نرضى قال له أبي: أبايعه؟ قال: نعم، قد رضيت لكم وفاءه، فبايعوه، فبايعناه، فلما قبضنا مالنا وفرغنا من حاجتنا، قال أبي لطلحة: خذ لنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا؛ أن لا يتعدى علينا في صدقاتنا، قال: فقال: هذا لكم، ولكل مسلم، قال: على ذلك، إني أحب أن يكون عندي من رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاب، قال: فخرج حتى جاء بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إن هذا الرجل من أهل البادية، صديق لنا، وقد أحب أن تكتب له كتابا؛ أن لا يتعدى عليه في صدقته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا له ولكل مسلم، قال: يا رسول الله، إنه قد أحب أن يكون عنده منك كتاب على ذلك، قال: فكتب لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الكتاب» (1). أخرجه أحمد 1/ 163 (1404) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي. و«أبو يعلى» (644) قال: حدثنا القواريري، قال: حدثنا يزيد بن زريع. كلاهما (إبراهيم بن سعد، والد يعقوب، ويزيد) عن محمد بن إسحاق، قال: حدثنا سالم بن أبي أمية، أبو النضر، فذكره (1). • أخرجه أبو داود (3441) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. و«أبو يعلى» (643) قال حدثنا عبد الأعلى. كلاهما (موسى، وعبد الأعلى) عن حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن سالم المكي، أن أعرابيا حدثه؛ «أنه قدم بجلوبة له، على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزل على طلحة بن عبيد الله، فقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يبيع حاضر لباد، ولكن اذهب إلى السوق، فانظر من يبايعك، فشاورني حتى آمرك، أو أنهاك» (2). ـ فوائد: ـ قال الدارقطني: يرويه سالم أبو النضر، واختلف عنه؛ فرواه محمد بن إسحاق، عن سالم، قال: حدثني أعرابي، عن طلحة. وقال مؤمل، عن حماد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن سالم المكي، عن أبيه، عن طلحة. وقال موسى بن إسماعيل: عن حماد، عن ابن إسحاق، عن سالم، عن رجل، عن أبيه، عن طلحة. وكذلك قال إبراهيم، عن ابن إسحاق. ورواه عمرو بن الحارث، وابن لهيعة، عن سالم أبي النضر، عن رجل من بني تميم، عن أبيه، عن طلحة، وهو الصواب. وقيل: عن مفضل بن فضالة، عن عياش بن عباس القتباني، عن أبي النضر، عن نوفل بن مساحق، عن أبيه، عن طلحة. «العلل» (522). ـ قلنا: وقول الدارقطني: «وهو الصواب»، لا يعني صحة هذا الطريق، كما هو معروف عند الدارسين لعلل الحديث، وإنما يعني أنه أصوب الطرق عن طلحة، حتى وإن كان فيه مجهولان، كما هو الحال هنا. • حديث مالك بن أوس بن الحدثان، قال: سمعت عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، يقول لعبد الرحمن، وطلحة، والزبير، وسعد: نشدتكم بالله الذي تقوم به السماء والأرض، أعلمتم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنا لا نورث، ما تركنا صدقة». قالوا: اللهم نعم. يأتي، إن شاء الله تعالى، في مسند أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، رضي الله تعالى عنه. • وحديث محمد بن عبد الرحمن بن مجبر، عن أبيه، عن جده، أن عثمان، رضي الله عنه، قال لطلحة: أنشدك الله، أسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يحل دم المسلم إلا واحدة من ثلاث: أن يكفر بعد إيمانه، أو يزني بعد إحصانه، أو يقتل نفسا، فيقتل بها». قال: اللهم نعم. يأتي، إن شاء الله تعالى، في مسند أمير المؤمنين عثمان بن عفان، رضي الله تعالى عنه.
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد. (1) المسند الجامع (5452)، وتحفة الأشراف (5019)، وأطراف المسند (2937)، والمقصد العلي (483)، ومجمع الزوائد 3/ 82، وإتحاف الخيرة المهرة (2775)، والمطالب العالية (1363). والحديث؛ أخرجه البزار (957)، والبيهقي 5/ 347. (2) اللفظ لأبي داود.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
ابراهيم بن سعدحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 177 إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري أبو إسحاق المدني نزيل بغداد ثقة حجة تكلم فيه بلا قادح من الثامنة مات سنة خمس وثمانين ع (2) [تقريب التهذيب] 178 إبراهيم بن سعد بن أبي وقاص الزهري المدني ثقة من الثالثة مات بعد المائة خ م س ق (3) [الكاشف] إبراهيم بن سعد الزهري العوفي، أبو إسحاق المدني، عن أبيه، والزهري، وعنه ابن مهدي، وأحمد ولوين، وخلق، توفي 183، وكان من كبار العلماء. ع. (4) [الكاشف] إبراهيم بن سعد بن أبي وقاص الزهري، عن أبيه، وأسامة بن زيد، وعنه ابن أخته سعد بن إبراهيم، وجماعة. خ م س ق.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٨٩) ↗