سنن أبي داود (أبو داود، ت ٢٧٥هـ: ٢/٢٤٦، ح ٢١٤٥)
حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن علي بن زيد، عن أبي حرة الرقاشي، عن عمه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«فإن خفتم نشوزهن فاهجروهن في المضاجع»، قال حماد: يعني النكاح
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
16734- عن أبي حرة الرقاشي، عن عمه، قال: «كنت آخذا بزمام ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم، في أوسط أيام التشريق، أذود عنه الناس، فقال: يا أيها الناس، هل تدرون في أي يوم أنتم؟ وفي أي شهر أنتم؟ وفي أي بلد أنتم؟ قالوا: في يوم حرام، وشهر حرام، وبلد حرام، قال: فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، إلى يوم تلقونه، ثم قال: اسمعوا مني تعيشوا، ألا لا تظلموا، ألا لا تظلموا، ألا لا تظلموا، إنه لا يحل مال امرئ إلا بطيب نفس منه، ألا وإن كل دم ومال وماثرة كانت في الجاهلية، تحت قدمي هذه إلى يوم القيامة، وإن أول دم يوضع دم ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، كان مسترضعا في بني ليث، فقتلته هذيل، ألا وإن كل ربا كان في الجاهلية موضوع، وإن الله، عز وجل، قضى أن أول ربا يوضع ربا العباس بن عبد المطلب، لكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون، ألا وإن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض، ثم قرأ: {إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم} ألا لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض، ألا إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون، ولكنه في التحريش بينكم، فاتقوا الله، عز وجل، في النساء، فإنهن عندكم عوان لا يملكن لأنفسهن شيئا، وإن لهن عليكم حقا، ولكم عليهن حق، أن لا يوطئن فرشكم أحدا غيركم، ولا ياذن في بيوتكم لأحد تكرهونه، فإن خفتم نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع، واضربوهن ضربا غير مبرح، (قال حميد: قلت للحسن: ما المبرح؟ قال المؤثر)، ولهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف، وإنما أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله، عز وجل، ألا ومن كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها، وبسط يديه، فقال: ألا هل بلغت؟ ألا هل بلغت؟ ألا هل بلغت؟ ثم قال: ليبلغ الشاهد الغائب، فإنه رب مبلغ أسعد من سامع». قال حميد: قال الحسن: حين بلغ هذه الكلمة: قد والله بلغوا أقواما كانوا أسعد به (1). - وفي رواية: «كنت آخذا بزمام ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم، في أوسط أيام التشريق، أذود الناس عنه، فقال: ألا إن كل ربا في الجاهلية موضوع، ألا، وإن الله قضى أن أول ربا يوضع ربا عباس بن عبد المطلب، لكم رؤوس أموالكم، لا تظلمون ولا تظلمون» (2). - وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فإن خفتم نشوزهن فاهجروهن في المضاجع، قال حماد: يعني النكاح» (1). - وفي رواية: «لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه» (2). أخرجه ابن أبي شيبة 14/ 134 (37165) قال: حدثنا أسود. و «أحمد» 5/ 72 (20971) قال: حدثنا عفان. و «الدارمي» (2694) قال: أخبرنا حجاج بن منهال. و «أبو داود» (2145) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. و «أبو يعلى» (1569 و1570) قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد. خمستهم (أسود بن عامر، وعفان بن مسلم، وحجاج، وموسى، وعبد الأعلى) عن حماد بن سلمة، قال: أخبرنا علي بن زيد، عن أبي حرة الرقاشي، فذكره (3). ـ فوائد: ـ قال ابن أبي حاتم: سئل أبو زرعة عن حديث؛ رواه حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي حرة الرقاشي، عن عمه، قال: كنت آخذا بزمام ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم، في أوسط أيام التشريق، أذود عنه الناس، فقال: يا أيها الناس، اتقوا الله في النساء، فإنهن عندكم عوان. قيل: هل يسمى أبو حرة ويسمى عمه؟ فقال: لا يسمى أبو حرة، ولا عمه، ولا أعرف له إلا هذا الحديث الواحد. «علل الحديث» (2493).
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد (20971). (2) اللفظ للدارمي. (1) اللفظ لأبي داود. (2) اللفظ لأبي يعلى (1570). (3) المسند الجامع (15441)، وتحفة الأشراف (15558)، وأطراف المسند (11175)، والمقصد العلي (679 و705)، ومجمع الزوائد 3/ 265 و4/ 116 و172، وإتحاف الخيرة المهرة (2816 و2901). والحديث؛ أخرجه البزار، «كشف الأستار» (1524)، والطبراني (3609)، والبيهقي 6/ 100 و7/ 303.