البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ٤/١٩٢٥، ح ٢٤٧٣)

حَدَّثَنَا هَدَّابُ بْنُ خَالِدٍ الأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلاَلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ قَالَ أَبُو ذَرٍّ خَرَجْنَا مِنْ قَوْمِنَا غِفَارٍ وَكَانُوا يُحِلُّونَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ فَخَرَجْتُ أَنَا وَأَخِي أُنَيْسٌ وَأُمُّنَا فَنَزَلْنَا عَلَى خَالٍ لَنَا فَأَكْرَمَنَا خَالُنَا وَأَحْسَنَ إِلَيْنَا فَحَسَدَنَا قَوْمُهُ فَقَالُوا إِنَّكَ إِذَا خَرَجْتَ عَنْ أَهْلِكَ خَالَفَ إِلَيْهِمْ أُنَيْسٌ فَجَاءَ خَالُنَا فَنَثَا عَلَيْنَا الَّذِي قِيلَ لَهُ فَقُلْتُ لَهُ أَمَّا مَا مَضَى مِنْ مَعْرُوفِكَ فَقَدْ كَدَّرْتَهُ وَلاَ جِمَاعَ لَكَ فِيمَا بَعْدُ ‏.‏ فَقَرَّبْنَا صِرْمَتَنَا فَاحْتَمَلْنَا عَلَيْهَا وَتَغَطَّى خَالُنَا ثَوْبَهُ فَجَعَلَ يَبْكِي فَانْطَلَقْنَا حَتَّى نَزَلْنَا بِحَضْرَةِ مَكَّةَ فَنَافَرَ أُنَيْسٌ عَنْ صِرْمَتِنَا وَعَنْ مِثْلِهَا فَأَتَيَا الْكَاهِنَ فَخَيَّرَ أُنَيْسًا فَأَتَانَا أُنَيْسٌ بِصِرْمَتِنَا وَمِثْلِهَا مَعَهَا - قَالَ - وَقَدْ صَلَّيْتُ يَا ابْنَ أَخِي قَبْلَ أَنْ أَلْقَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِثَلاَثِ سِنِينَ ‏.‏ قُلْتُ لِمَنْ قَالَ لِلَّهِ ‏.‏ قُلْتُ فَأَيْنَ تَوَجَّهُ قَالَ أَتَوَجَّهُ حَيْثُ يُوَجِّهُنِي رَبِّي أُصَلِّي عِشَاءً حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ أُلْقِيتُ كَأَنِّي خِفَاءٌ حَتَّى تَعْلُوَنِي الشَّمْسُ ‏.‏ فَقَالَ أُنَيْسٌ إِنَّ لِي حَاجَةً بِمَكَّةَ فَاكْفِنِي ‏.‏ فَانْطَلَقَ أُنَيْسٌ حَتَّى أَتَى مَكَّةَ فَرَاثَ عَلَىَّ ثُمَّ جَاءَ فَقُلْتُ مَا صَنَعْتَ قَالَ لَقِيتُ رَجُلاً بِمَكَّةَ عَلَى دِينِكَ يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَهُ ‏.‏ قُلْتُ فَمَا يَقُولُ النَّاسُ قَالَ يَقُولُونَ شَاعِرٌ كَاهِنٌ سَاحِرٌ ‏.‏ وَكَانَ أُنَيْسٌ أَحَدَ الشُّعَرَاءِ ‏.‏ قَالَ أُنَيْسٌ لَقَدْ سَمِعْتُ قَوْلَ الْكَهَنَةِ فَمَا هُوَ بِقَوْلِهِمْ وَلَقَدْ وَضَعْتُ قَوْلَهُ عَلَى أَقْرَاءِ الشِّعْرِ فَمَا يَلْتَئِمُ عَلَى لِسَانِ أَحَدٍ بَعْدِي أَنَّهُ شِعْرٌ وَاللَّهِ إِنَّهُ لَصَادِقٌ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ‏.‏ قَالَ قُلْتُ فَاكْفِنِي حَتَّى أَذْهَبَ فَأَنْظُرَ ‏.‏ قَالَ فَأَتَيْتُ مَكَّةَ فَتَضَعَّفْتُ رَجُلاً مِنْهُمْ فَقُلْتُ أَيْنَ هَذَا الَّذِي تَدْعُونَهُ الصَّابِئَ فَأَشَارَ إِلَىَّ فَقَالَ الصَّابِئَ ‏.‏ فَمَالَ عَلَىَّ أَهْلُ الْوَادِي بِكُلِّ مَدَرَةٍ وَعَظْمٍ حَتَّى خَرَرْتُ مَغْشِيًّا عَلَىَّ - قَالَ - فَارْتَفَعْتُ حِينَ ارْتَفَعْتُ كَأَنِّي نُصُبٌ أَحْمَرُ - قَالَ - فَأَتَيْتُ زَمْزَمَ فَغَسَلْتُ عَنِّي الدِّمَاءَ وَشَرِبْتُ مِنْ مَائِهَا وَلَقَدْ لَبِثْتُ يَا ابْنَ أَخِي ثَلاَثِينَ بَيْنَ لَيْلَةٍ وَيَوْمٍ مَا كَانَ لِي طَعَامٌ إِلاَّ مَاءُ زَمْزَمَ فَسَمِنْتُ حَتَّى تَكَسَّرَتْ عُكَنُ بَطْنِي وَمَا وَجَدْتُ عَلَى كَبِدِي سُخْفَةَ جُوعٍ - قَالَ - فَبَيْنَا أَهْلُ مَكَّةَ فِي لَيْلَةٍ قَمْرَاءَ إِضْحِيَانَ إِذْ ضُرِبَ عَلَى أَسْمِخَتِهِمْ فَمَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ أَحَدٌ وَامْرَأَتَيْنِ مِنْهُمْ تَدْعُوَانِ إِسَافًا وَنَائِلَةَ - قَالَ - فَأَتَتَا عَلَىَّ فِي طَوَافِهِمَا فَقُلْتُ أَنْكِحَا أَحَدَهُمَا الأُخْرَى - قَالَ - فَمَا تَنَاهَتَا عَنْ قَوْلِهِمَا - قَالَ - فَأَتَتَا عَلَىَّ فَقُلْتُ هَنٌ مِثْلُ الْخَشَبَةِ غَيْرَ أَنِّي لاَ أَكْنِي ‏.‏ فَانْطَلَقَتَا تُوَلْوِلاَنِ وَتَقُولاَنِ لَوْ كَانَ هَا هُنَا أَحَدٌ مِنْ أَنْفَارِنَا ‏.‏ قَالَ فَاسْتَقْبَلَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبُو بَكْرٍ وَهُمَا هَابِطَانِ قَالَ ‏

"‏ مَا لَكُمَا ‏"‏ ‏.‏ قَالَتَا الصَّابِئُ بَيْنَ الْكَعْبَةِ وَأَسْتَارِهَا قَالَ ‏"‏ مَا قَالَ لَكُمَا ‏"‏ ‏.‏ قَالَتَا إِنَّهُ قَالَ لَنَا كَلِمَةً تَمْلأُ الْفَمَ ‏.‏ وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى اسْتَلَمَ الْحَجَرَ وَطَافَ بِالْبَيْتِ هُوَ وَصَاحِبُهُ ثُمَّ صَلَّى فَلَمَّا قَضَى صَلاَتَهُ قَالَ أَبُو ذَرٍّ ‏.‏ فَكُنْتُ أَنَا أَوَّلُ مَنْ حَيَّاهُ بِتَحِيَّةِ الإِسْلاَمِ - قَالَ - فَقُلْتُ السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ‏.‏ فَقَالَ ‏"‏ وَعَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ ‏"‏ ‏.‏ ثُمَّ قَالَ ‏"‏ مَنْ أَنْتَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ قُلْتُ مِنْ غِفَارٍ - قَالَ - فَأَهْوَى بِيَدِهِ فَوَضَعَ أَصَابِعَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي كَرِهَ أَنِ انْتَمَيْتُ إِلَى غِفَارٍ ‏.‏ فَذَهَبْتُ آخُذُ بِيَدِهِ فَقَدَعَنِي صَاحِبُهُ وَكَانَ أَعْلَمَ بِهِ مِنِّي ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ قَالَ ‏"‏ مَتَى كُنْتَ هَا هُنَا ‏"‏ ‏.‏ قَالَ قُلْتُ قَدْ كُنْتُ هَا هُنَا مُنْذُ ثَلاَثِينَ بَيْنَ لَيْلَةٍ وَيَوْمٍ قَالَ ‏"‏ فَمَنْ كَانَ يُطْعِمُكَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ قُلْتُ مَا كَانَ لِي طَعَامٌ إِلاَّ مَاءُ زَمْزَمَ ‏.‏ فَسَمِنْتُ حَتَّى تَكَسَّرَتْ عُكَنُ بَطْنِي وَمَا أَجِدُ عَلَى كَبِدِي سُخْفَةَ جُوعٍ قَالَ ‏"‏ إِنَّهَا مُبَارَكَةٌ إِنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ ‏"‏ ‏.‏ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي فِي طَعَامِهِ اللَّيْلَةَ ‏.‏ فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبُو بَكْرٍ وَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا فَفَتَحَ أَبُو بَكْرٍ بَابًا فَجَعَلَ يَقْبِضُ لَنَا مِنْ زَبِيبِ الطَّائِفِ وَكَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ طَعَامٍ أَكَلْتُهُ بِهَا ثُمَّ غَبَرْتُ مَا غَبَرْتُ ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ ‏"‏ إِنَّهُ قَدْ وُجِّهَتْ لِي أَرْضٌ ذَاتُ نَخْلٍ لاَ أُرَاهَا إِلاَّ يَثْرِبَ فَهَلْ أَنْتَ مُبَلِّغٌ عَنِّي قَوْمَكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَنْفَعَهُمْ بِكَ وَيَأْجُرَكَ فِيهِمْ ‏"‏ ‏.‏ فَأَتَيْتُ أُنَيْسًا فَقَالَ مَا صَنَعْتَ قُلْتُ صَنَعْتُ أَنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ ‏.‏ قَالَ مَا بِي رَغْبَةٌ عَنْ دِينِكَ فَإِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ ‏.‏ فَأَتَيْنَا أُمَّنَا فَقَالَتْ مَا بِي رَغْبَةٌ عَنْ دِينِكُمَا فَإِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ ‏.‏ فَاحْتَمَلْنَا حَتَّى أَتَيْنَا قَوْمَنَا غِفَارًا فَأَسْلَمَ نِصْفُهُمْ وَكَانَ يَؤُمُّهُمْ إِيمَاءُ بْنُ رَحَضَةَ الْغِفَارِيُّ وَكَانَ سَيِّدَهُمْ ‏.‏ وَقَالَ نِصْفُهُمْ إِذَا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ أَسْلَمْنَا ‏.‏ فَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ فَأَسْلَمَ نِصْفُهُمُ الْبَاقِي وَجَاءَتْ أَسْلَمُ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِخْوَتُنَا نُسْلِمُ عَلَى الَّذِي أَسْلَمُوا عَلَيْهِ ‏.‏ فَأَسْلَمُوا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ غِفَارُ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ ‏"‏ ‏.‏

درجة الحديث

صحيحأخرجه مسلم في «صحيحه». وهو في «سبيل الرشاد».

طبقته عند مسلم

من الطبقة الأولى: قدّمه مسلم أصلًا في الباب، ولم يُوجد في رواته في «تقريب التهذيب» من هو دون «ثقة».

قال مسلم في مقدمة «صحيحه»: يقدّم الأخبار التي ناقلوها «أهل استقامة في الحديث وإتقان لما نقلوا»، ثم يُتبعها بأخبار في أسانيدها «بعض من ليس بالموصوف بالحفظ والإتقان».

الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.

سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»

12390- عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر، قال: «خرجنا من قومنا غفار أنا وأخي أنيس وأمنا، وكانوا يحلون الشهر الحرام، فانطلقنا حتى نزلنا على خال لنا، ذي مال وذي هيئة طيبة، قال: فأكرمنا خالنا وأحسن إلينا، فحسدنا قومه، فقالوا: إنك إذا خرجت من أهلك خالف إليهم أنيس، قال: فجاء خالنا فنثا علينا ما قيل له، قال: قلت: أما ما مضى من معروفك فقد كدرته، ولا جماع لك فيما بعد، قال: فقربنا صرمتنا فاحتملنا عليها، قال: وغطى رأسه فجعل يبكي، قال: فانطلقنا حتى نزلنا بحضرة مكة، قال: فنافر أنيس عن صرمتنا وعن مثلها، قال: فأتيا الكاهن فخير أنيسا، قال: فأتانا أنيس بصرمتنا ومثلها معها، قال: وقد صليت يا ابن أخي قبل أن ألقى رسول الله صلى الله عليه وسلم، بثلاث سنين، قال: قلت: لمن؟ قال: لله، قال: قلت: فأين كنت توجه؟ قال: حيث وجهني الله، أصلي عشاء، حتى إذا كان آخر الليل ألقيت كأني خفاء، حتى تعلوني الشمس، قال: قال أنيس: لي حاجة بمكة فاكفني حتى آتيك، قال: فانطلق فراث علي، ثم أتاني، فقلت: ما حبسك؟ قال: لقيت رجلا بمكة على دينك، يزعم أن الله أرسله، قال: قلت: فما يقول الناس له؟ قال: يزعمون أنه ساحر، وأنه كاهن، وأنه شاعر، قال أنيس: فوالله لقد سمعت قول الكهنة فما هو بقولهم، ولقد وضعت قوله على أقراء الشعر فلا يلتئم على لسان أحد أنه شعر، والله إنه لصادق، وإنهم لكاذبون، وكان أنيس شاعرا، قال: قلت: اكفني أذهب فأنظر، قال: نعم، وكن من أهل مكة على حذر فإنهم قد شنفوا له، وتجهموا له، قال: فانطلقت حتى قدمت مكة قال: فتضيفت رجلا منهم، قال: قلت: أين هذا الذي تدعونه الصابئ؟ قال: فأشار إلي، قال: الصابئ، قال: فمال علي أهل الوادي بكل مدرة وعظم، حتى خررت مغشيا علي، قال: فارتفعت حين ارتفعت وكأني نصب أحمر، قال: فأتيت زمزم فغسلت عني الدماء وشربت من مائها، قال: فبينما أهل مكة في ليلة قمراء، إضحيان إذ ضرب الله على أصمختهم، قال: فما يطوف بالبيت أحد منهم غير امرأتين، قال: فأتتا علي وهما يدعوان إسافا ونائلة، قلت: أنكحا أحدهما الأخرى، قال: فما ثناهما ذلك عن قولهما، قال: فأتتا علي، فقلت: هن مثل الخشبة غير أني لم أكن، قال: فانطلقتا تولولان، وتقولان: لو كان هاهنا أحد من أنفارنا، قال: فاستقبلهما رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر وهما هابطان من الجبل، قال: ما لكما؟ قالتا: الصابئ بين الكعبة وأستارها، قالا: ما قال لكما؟ قالتا: قال لنا كلمة تملأ الفم، قال: وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتهى إلى الحجر فاستلمه هو وصاحبه، قال: وطاف بالبيت، ثم صلى صلاته، قال: فأتيته حين قضى صلاته، قال: فكنت أول من حياه بتحية الإسلام، قال: وعليك ورحمة الله، ممن أنت؟ قلت: من غفار، قال: فأهوى بيده نحو رأسه، قال: قلت في نفسي كره أني انتميت إلى غفار، قال: فذهبت آخذ بيده، قال: فقدعني صاحبه، وكان أعلم به مني، فرفع رأسه، فقال: متى كنت هاهنا؟ قال: قلت: قد كنت هاهنا منذ عشر من بين يوم وليلة، قال: فمن كان يطعمك؟ قال: قلت: ما كان لي طعام غير ماء زمزم، فسمنت حتى تكسرت عكن بطني، وما وجدت على كبدي سخفة جوع، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنها مباركة، إنها طعام طعم، قال: فقال صاحبه: ائذن لي في إطعامه الليلة، فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر، فانطلقت معهما، قال: ففتح أبو بكر بابا، فقبض لي من زبيب الطائف، قال: فذاك أول طعام أكلته بها، قال: فلبثت ما لبثت، أو غبرت، ثم لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني قد وجهت إلى أرض ذات نخل، ولا أحسبها إلا يثرب، فهل أنت مبلغ عني قومك، لعل الله أن ينفعهم بك، وأن يأجرك فيهم؟ قلت: نعم، فانطلقت حتى أتيت أنيسا، فقال: ما صنعت؟ قلت: صنعت أني أسلمت وصدقت، قال أنيس: وما بي رغبة عن دينك، إني قد أسلمت وصدقت، قال: فأتينا أمنا، فقالت: ما بي رغبة عن دينكما، فإني قد أسلمت وصدقت، قال: فاحتملنا حتى أتينا قومنا غفارا، قال: فأسلم بعضهم قبل أن يقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، قال: وكان يؤمهم إيماء بن رحضة، وكان سيدهم، قال: وقال بقيتهم إذا قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم أسلمنا، قال: فقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فأسلم بقيتهم، قال: وجاءت أسلم، فقالوا: إخواننا نسلم على الذي أسلموا عليه، قال: فأسلموا، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: غفار غفر الله لها، وأسلم سالمها الله» (1). - وفي رواية: «عن عبد الله بن الصامت، قال: قال أبو ذر: يا ابن أخي، صليت سنتين قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم، قال: قلت: فأين كنت توجه؟ قال: حيث وجهني الله ... واقتص الحديث بنحو حديث سليمان بن المغيرة، وقال في الحديث: فتنافرا إلى رجل من الكهان، قال: فلم يزل أخي أنيس يمدحه حتى غلبه، قال: فأخذنا صرمته فضممناها إلى صرمتنا، وقال أيضا في حديثه: قال: فجاء النبي صلى الله عليه وسلم، فطاف بالبيت، وصلى ركعتين خلف المقام، قال: فأتيته، فإني لأول الناس حياه بتحية الإسلام، قال: قلت: السلام عليك يا رسول الله، قال: وعليك السلام، من أنت؟ وفي حديثه أيضا: فقال: منذ كم أنت هاهنا؟ قال: قلت: منذ خمس عشرة، وفيه: فقال أبو بكر: ألحقني بضيافته الليلة» (2). أخرجه ابن أبي شيبة (14335 و37753) قال: حدثنا أبو أسامة، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. و«أحمد» 5/ 174 (21858) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا سليمان بن المغيرة. قال أحمد في أثناء الحديث: قال أبو النضر: قال سليمان (ح) وقال عفان (ح) وقال بهز (1). و«الدارمي» (2683 و2803) قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة، قال: حدثنا سليمان، هو ابن المغيرة. و«البخاري» في «الأدب المفرد» (1035) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. و«مسلم» 7/ 152 (6442) و7/ 176 (6513) قال: حدثنا هداب بن خالد الأزدي (2)، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. وفي 7/ 155 (6443) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، قال: أخبرنا النضر بن شميل، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. وفي (6444) قال: حدثنا محمد بن المثنى العنزي، قال: حدثني ابن أبي عدي، قال: أنبأنا ابن عون. و«عبد الله بن أحمد» 5/ 175 (21859) قال: حدثنا هدبة، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. و«النسائي» في «الكبرى» (10099) قال: أخبرنا محمد بن إدريس، قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. و«ابن حبان» (7133) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، وعدة، قالوا: حدثنا هدبة بن خالد القيسي، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. كلاهما (سليمان بن المغيرة، وعبد الله بن عون) عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت، فذكره (3).

حواشي المحقق

(1) اللفظ لابن أبي شيبة (37753). (2) اللفظ لمسلم (6444). (1) يعني عن سليمان بن المغيرة. (2) في «تحفة الأشراف» (11942): «هدبة بن خالد، وشيبان بن فروخ». (3) المسند الجامع (12360)، وتحفة الأشراف (11941 و11942 و11944)، وأطراف المسند (8050)، ومجمع الزوائد 3/ 286، وإتحاف الخيرة المهرة (2663)، والمطالب العالية (1312). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (457: 460)، وابن أبي عاصم، في «الآحاد والمثاني» (989)، والبزار (3929 و3946: 3948)، والبيهقي 5/ 147.

المسند المصنف المعلل (المسند المصنف المعلل، ١٤٣٤هـ: ٢٧/٤١٣) ↗

رواة السند

من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.

عبد الله بن الصامتحاله في كتب الرجال ↗

(1) - عبد الله بن الصامت، الغفاري، البصري، ثقة، من الثالثة، مات بعد السبعين. (خت م 4)#. ثقة. - ليس به بأس. (2) 2194- عبد الله بن الصامت الغفاري البصري، ابن أخي أبي ذر. 2195- عبد الله بن ضرار بن عمرو. 2196- عبد الله بن ضمرة السلولي. 2197- عبد الله بن طاووس بن كيسان اليماني، أبو محمد الأبناوي

رجال الحديث (رجال الحديث: ٢/١٣٠٢) ↗
ابو اسامهحاله في كتب الرجال ↗

(1) • أبو أسامة الحجام، هو زيد. • أبو أسامة الرقي، زيد بن علي. • أبو أسامة، الكوفي، حماد بن أسامة. • أبو الأسباط الحارثي، بشر بن رافع. (2) • أبو أسامة الرقي، زيد بن علي. • أبو أسامة، الكوفي، حماد بن أسامة. • أبو الأسباط الحارثي، بشر بن رافع. - أبو إسحاق الأشجعي، الكوفي، شيخ لأبي النضر، مقبول، وقال: ليس هو عبيد الله، هو آخر، من الثامنه. (س). (3) • أبو أسامة، الكوفي، حماد بن أسامة. • أبو الأسباط الحارثي، بشر بن رافع. - أبو إسحاق الأشجعي، الكوفي، شيخ لأبي النضر، مقبول، وقال: ليس هو عبيد الله، هو آخر، من الثامنه. (س). مجهول.

رجال الحديث (رجال الحديث: ٤/٩٤٤) ↗
سليمان بن المغيرهحاله في كتب الرجال ↗

(1) - سليمان بن المغيرة، القيسي، مولاهم، البصري، أبو سعيد، ثقة ثقة، قاله يحيى بن معين، من السابعة، أخرج له البخاري مقرونا وتعليقا، مات سنة خمس وستين. (ع). ثقة. (2) 1070 - سليمان بن المغيرة القيسي، مولاهم، البصري، أبو سعيد. • قال عبد الله بن أحمد: حدثني أبي. قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي. يقول: قال رجل لسليمان بن المغيرة: كيف سمعت هذه الأحاديث الطوال من حميد؟ قال: كنت أخوض فيها الرداغ. «العلل» (313 و3547 و5767) . • وقال عبد الله: قال أبي: سليمان بن المغيرة، أثبت في حميد بن هلال من أيوب. «العلل» (1132 و3546) .

رجال الحديث (رجال الحديث: ٢/٤٧٥) ↗
حميد بن هلالحاله في كتب الرجال ↗

(1) - حميد بن هلال، العدوي، أبو نصر، البصري، ثقة عالم، توقف فيه ابن سيرين لدخوله في عمل السلطان، من الثالثة. (ع)#. _فوائد__________ - ثقة -. - لم يسمع من: زيد بن ثابت- عبد الرحمن بن سمرة- عتبة بن غزوان- عقبة بن عامر- هشام بن عامر- أبي ذر- أبي رفاعة، العدوي. (2) 1120 - حميد بن هلال بن هبيرة، ويقال ابن سويد بن هبيرة، العدوي، أبو نصر البصري. • قال الدارقطني: لم يسمع من عقبة (يعني ابن عامر) شيئا. «العلل» 2 113. • وقال حدثنا محمد بن مخلد، حدثنا عباس بن محمد، حدثنا أبو بكر بن أبي الأسود، حدثنا داود بن إبراهيم، حدثني وهيب، حدثنا ابن عون، عن محمد (يعني ابن سرين) قال كان أربعه يصدقون من حدثهم، ولا يبالون ممن يسمعون الحديث ... وحميد بن هلال. «السنن» 1 71. (3) 642 - حميد بن هلال العدوي، أبو نصر، البصري. • قال عبد الله بن أحمد: قال أبي: حميد بن هلال أبو نصر. «العلل» (288 و485 و1194) . • وقال عبد الله: حدثني أبي قال: حدثنا أبو أسامة، عن وهيب بن خالد، عن خالد الحذاء. قال: سمعت محمد بن سيرين يقول: كان أربعة يصدقون من حدثهم: أبو العالية، والحسن، وحميد بن هلال، ورجل آخر سماه. «العلل» (989) . • وقال عبد الله: قال أبي: الأعمش عن عمرو بن مرة، عن أبي نصر، هو حميد بن هلال. «العلل» (4111) .

رجال الحديث (رجال الحديث: ١/١٦٦٠) ↗

في كتب الحديث الأخرى

مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ٣٥/٤٣٢، ح ٢١٥٢٥)
اقرأه في موضعه من «صحيح مسلم» ↗