صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ٣/١٦٩٧، ح ٢١٥٤)
حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ أَبُو عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، قَالَ جَاءَ أَبُو مُوسَى إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ . فَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ فَقَالَ السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ هَذَا أَبُو مُوسَى السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ هَذَا الأَشْعَرِيُّ . ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ رُدُّوا عَلَىَّ رُدُّوا عَلَىَّ . فَجَاءَ فَقَالَ يَا أَبَا مُوسَى مَا رَدَّكَ كُنَّا فِي شُغْلٍ . قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ
" الاِسْتِئْذَانُ ثَلاَثٌ فَإِنْ أُذِنَ لَكَ وَإِلاَّ فَارْجِعْ " . قَالَ لَتَأْتِيَنِّي عَلَى هَذَا بِبَيِّنَةٍ وَإِلاَّ فَعَلْتُ وَفَعَلْتُ . فَذَهَبَ أَبُو مُوسَى قَالَ عُمَرُ إِنْ وَجَدَ بَيِّنَةً تَجِدُوهُ عِنْدَ الْمِنْبَرِ عَشِيَّةً وَإِنْ لَمْ يَجِدْ بَيِّنَةً فَلَمْ تَجِدُوهُ . فَلَمَّا أَنْ جَاءَ بِالْعَشِيِّ وَجَدُوهُ قَالَ يَا أَبَا مُوسَى مَا تَقُولُ أَقَدْ وَجَدْتَ قَالَ نَعَمْ أُبَىَّ بْنَ كَعْبٍ . قَالَ عَدْلٌ . قَالَ يَا أَبَا الطُّفَيْلِ مَا يَقُولُ هَذَا قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ذَلِكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ فَلاَ تَكُونَنَّ عَذَابًا عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم . قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ إِنَّمَا سَمِعْتُ شَيْئًا فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَثَبَّتَ .
درجة الحديث
صحيحأخرجه مسلم في «صحيحه». وهو في «سبيل الرشاد».
طبقته عند مسلم
من الطبقة الأولى: قدّمه مسلم أصلًا في الباب، ولم يُوجد في رواته في «تقريب التهذيب» من هو دون «ثقة».
قال مسلم في مقدمة «صحيحه»: يقدّم الأخبار التي ناقلوها «أهل استقامة في الحديث وإتقان لما نقلوا»، ثم يُتبعها بأخبار في أسانيدها «بعض من ليس بالموصوف بالحفظ والإتقان».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
13524- عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبي موسى الأشعري، قال: «جاء أبو موسى إلى عمر بن الخطاب، فقال: السلام عليكم، هذا عبد الله بن قيس، فلم يأذن له، فقال: السلام عليكم، هذا أبو موسى، السلام عليكم، هذا الأشعري، ثم انصرف، فقال: ردوا علي، ردوا علي، فجاء، فقال: يا أبا موسى، ما ردك؟ كنا في شغل، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الاستئذان ثلاث، فإن أذن لك وإلا فارجع، قال: لتأتيني على هذا ببينة وإلا فعلت وفعلت، فذهب أبو موسى، قال عمر: إن وجد بينة تجدوه عند المنبر عشية، وإن لم يجد بينة فلم تجدوه، فلما أن جاء بالعشي وجدوه، قال: يا أبا موسى، ما تقول؟ أقد وجدت؟ قال: نعم، أبي بن كعب، قال: عدل، قال: يا أبا الطفيل، ما يقول هذا؟ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول ذلك يا ابن الخطاب، فلا تكونن عذابا على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: سبحان الله، إنما سمعت شيئا، فأحببت أن أتثبت» (1). - وفي رواية: «عن أبي بردة، عن أبي موسى؛ أنه أتى عمر، فاستأذن ثلاثا، فقال: يستأذن أبو موسى، يستأذن الأشعري، يستأذن عبد الله بن قيس، فلم يأذن له، فرجع، فبعث إليه عمر: ما ردك؟ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يستأذن أحدكم ثلاثا، فإن أذن له وإلا فليرجع، قال: ائتني ببينة على هذا، فذهب ثم رجع، فقال: هذا أبي، فقال أبي: يا عمر، لا تكن عذابا على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عمر: لا أكون عذابا على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم» (2). - وفي رواية: «عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه، بهذه القصة ... قال: فقال عمر لأبي موسى: إني لم أتهمك، ولكن الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شديد» (1). - وفي رواية: «عن أبي بردة، عن أبي موسى، قال: قدم على عمر، فقام على بابه، فقال: السلام عليكم ورحمة الله، أيؤذن لأبي موسى، أو لعبد الله بن قيس؟ ثلاثا، فلم يكلم، فانصرف، فخرج عمر، فقال: أين أبو موسى؟ قالوا: انصرف، فبعث في أثره، فلما أن جاء، قال: ما صرفك؟ قال: استأذنت ثلاثا, فلم يؤذن لي، فانصرفت، وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من استأذن ثلاثا، فلم يؤذن له، فلينصرف، قال: ائتني معك بمن سمع هذا منه، قال: فأتى الأنصار فأخبرهم، قال: فكلهم يقول: قد سمعنا، فقال: ليقم معي بعضكم، فقام معه بعضهم، فأتى عمر فأخبرهم» (2). أخرجه أحمد 4/ 398 (19785) قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا طلحة بن يحيى بن طلحة. و«مسلم» 6/ 179 (5684) قال: حدثنا حسين بن حريث، أبو عمار، قال: حدثنا الفضل بن موسى، قال: أخبرنا طلحة بن يحيى. وفي 6/ 180 (5685) قال: وحدثناه عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان، قال: حدثنا علي بن هاشم، عن طلحة بن يحيى، بهذا الإسناد. و«أبو داود» (5181) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا عبد الله بن داود، عن طلحة بن يحيى. وفي (5183) قال: حدثنا زيد بن أخزم، قال: حدثنا عبد القاهر بن شعيب، قال: حدثنا هشام، عن حميد بن هلال. و«أبو يعلى» (7257) قال: حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا يحيى بن بريد، قال: حدثني أبي. ثلاثتهم (طلحة بن يحيى، وحميد بن هلال، وبريد بن عبد الله) عن أبي بردة بن أبي موسى، فذكره (3). ـ فوائد: ـ انظر فوائد الحديث قبل السابق.
حواشي المحقق
(1) اللفظ لمسلم (5684). (2) اللفظ لأبي داود (5181). (1) اللفظ لأبي داود (5183). (2) اللفظ لأبي يعلى (7257). (3) المسند الجامع (8879)، وتحفة الأشراف (9084 و9100)، واستدركه محقق أطراف المسند 7/ 117. والحديث؛ أخرجه البزار (3133).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
ابو نعيمحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] $$ أبو نعيم الملائي هو الفضل بن دكين (2) [تقريب التهذيب] $$ أبو نعيم الطحان هو ضرار بن صرد (3) [تقريب التهذيب] $$ أبو نعيم النخعي الكوفى الصغير هو عبد الرحمن بن هانئ تقدموا (4) [تقريب التهذيب] 8417 أبو نعيم النخعي الكبير الكوفي هو عبد الرحمن بن نعيم مقبول من السابعه تمييز
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٦٧٩) ↗طلحه بن يحييحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 3036 طلحة بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله التيمي المدني نزيل الكوفة صدوق يخطىء من السادسة مات سنة ثمان وأربعين م 4 (2) [تقريب التهذيب] 3037 طلحة بن يحيى بن النعمان بن أبي عياش الزرقي الأنصاري المدني نزيل بغداد صدوق يهم من السابعة خ م د س ق (3) [الكاشف] طلحة بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله عن أبيه وأعمامه ومجاهد وعنه القطان وأبو نعيم وخلق وثقه جماعة وقال البخاري: منكر الحديث وقال أبو زرعة: صالح توفي 148. م 4 (4) [الكاشف] 2483 - طلحة بن يحيى بن النعمان بن أبي عياش الزرقي عن محمد بن أبي بكر الثقفي وطائفة وعنه عثمان بن أبي شيبة ومحمد بن عباد وثقه ابن معين وقال أحمد وغيره: مقارب الحديث سوى. ت
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٢٨٣) ↗