جامع الترمذي (الترمذي، ت ٢٧٩هـ: ٥/٥٣، ح ٢٦٩٠)
حدثنا سفيان بن وكيع قال: حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، قال: استأذن أبو موسى على عمر فقال: السلام عليكم أأدخل؟ قال عمر: واحدة، ثم سكت ساعة، ثم قال: السلام عليكم أأدخل؟ قال عمر: ثنتان، ثم سكت ساعة فقال: السلام عليكم أأدخل؟ فقال عمر: ثلاث، ثم رجع، فقال عمر للبواب: ما صنع؟ قال: رجع، قال: علي به، فلما جاءه، قال: ما هذا الذي صنعت؟ قال: السنة، قال: آلسنة؟ والله لتأتيني على هذا ببرهان أو ببينة أو لأفعلن بك، قال: فأتانا ونحن رفقة من الأنصار فقال: يا معشر الأنصار ألستم أعلم الناس بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«الاستئذان ثلاث، فإن أذن لك، وإلا فارجع» فجعل القوم يمازحونه، قال أبو سعيد: ثم رفعت رأسي إليه فقلت: فما أصابك في هذا من العقوبة فأنا شريكك. قال: فأتى عمر فأخبره بذلك، فقال عمر: ما كنت علمت بهذا وفي الباب عن علي، وأم طارق مولاة سعد: " هذا حديث حسن صحيح، والجريري اسمه: سعيد بن إياس يكنى أبا مسعود، وقد روى هذا غيره أيضا عن أبي نضرة، وأبو نضرة العبدي اسمه: المنذر بن مالك بن قطعة "
درجة الحديث
صحيحله أصل في «صحيح مسلم».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
13522- عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، قال: «إن أبا موسى استأذن على عمر، رضي الله تعالى عنهما، قال: واحدة، ثنتين، ثلاثا، ثم رجع أبو موسى، فقال له عمر، رضي الله عنه: لتأتين على هذا ببينة، أو لأفعلن، قال: كأنه يقول: أجعلك نكالا في الآفاق، قال: فانطلق أبو موسى إلى مجلس فيه الأنصار، فذكر ذلك لهم، فقال: ألم تعلموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا استأذن أحدكم ثلاثا، فلم يؤذن له، فليرجع؟ قالوا: بلى، لا يقوم معك إلا أصغرنا، قال: فقام أبو سعيد الخدري إلى عمر، رضي الله عنه، فقال: هذا أبو سعيد، فخلى عنه» (1). - وفي رواية: «استأذن أبو موسى على عمر ثلاثا، فلم يأذن له عمر، فرجع، فلقيه عمر، فقال: ما شأنك رجعت؟ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من استأذن ثلاثا، فلم يؤذن له، فليرجع، قال: لتأتين على هذا ببينة، أو لأفعلن ولأفعلن، فأتى مجلس قومه، فناشدهم الله، عز وجل، فقلت: أنا معك، فشهدوا له بذلك، فخلى سبيلهم» (2). - وفي رواية: «سلم عبد الله بن قيس، أبو موسى الأشعري على عمر بن الخطاب، ثلاث مرات، فلم يؤذن له، فرجع، فأقبل عمر في أثره، فقال: لم رجعت؟ فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا سلم أحدكم ثلاثا فلم يجب فليرجع، فقال عمر: لتأتيني على ما تقول ببينة، أو لأفعلن بك كذا، غير أنه قد أوعده، فجاءنا أبو موسى منتقعا لونه، وأنا في حلقة جالس، فقلنا: ما شأنك، فقال: سلمت على عمر، فأخبرنا خبره، فهل سمع أحد منكم من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالوا: كلنا قد سمعه، فأرسلوا معه رجلا منهم، حتى أتى عمر فأخبره ذلك» (3). - وفي رواية: «أن أبا موسى استأذن على عمر، ثلاث مرات، فلم يؤذن له، فرجع، فقال: ما رجعك؟ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا استأذن المستأذن ثلاث مرات، فإن أذن له، وإلا فليرجع، فقال: لتأتين بمن يشهد معك، أو لأفعلن ولأفعلن، قال أبو سعيد: فأتانا، وأنا في قوم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، في المسجد، وهو فزع من وعيد عمر إياه، فقام علينا، فقال: أنشد الله منكم رجلا سمع ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلا شهد لي به، قال: فرفعت رأسي، فقلت: أخبره أني معك على هذا، وقال ذاك آخرون، فسري عن أبي موسى» (1). - وفي رواية: «أن أبا موسى أتى باب عمر فاستأذن، فقال عمر: واحدة، ثم استأذن الثانية، فقال عمر: ثنتان، ثم استأذن الثالثة، فقال عمر: ثلاث، ثم انصرف، فأتبعه فرده، فقال: إن كان هذا شيئا حفظته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فها، وإلا فلأجعلنك عظة، قال أبو سعيد: فأتانا، فقال: ألم تعلموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الاستئذان ثلاث؟ قال: فجعلوا يضحكون، قال: فقلت: أتاكم أخوكم المسلم قد أفزع، تضحكون؟! انطلق فأنا شريكك في هذه العقوبة، فأتاه، فقال: هذا أبو سعيد» (2). - وفي رواية: «أن أبا موسى استأذن على عمر ثلاثا، فلم يؤذن له، فانصرف، فأرسل إليه عمر: ما ردك؟ قال: استأذنت الاستئذان الذي أمرنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثلاثا، فإن أذن لنا دخلنا، وإن لم يؤذن لنا رجعنا، قال: فقال: لتأتيني على هذا ببينة، أو لأفعلن، فأتى مجلس قومه فناشدهم، فشهدوا له، فخلى سبيله» (1). - وفي رواية: «استأذن أبو موسى على عمر، فقال: السلام عليكم، أأدخل؟ قال عمر: واحدة، ثم سكت ساعة، ثم قال: السلام عليكم، أأدخل؟ قال عمر: ثنتان، ثم سكت ساعة، فقال: السلام عليكم، أأدخل؟ فقال عمر: ثلاث، ثم رجع، فقال عمر للبواب: ما صنع؟ قال: رجع، قال: علي به، فلما جاءه، قال: ما هذا الذي صنعت؟ قال: السنة، قال: السنة؟ والله لتأتيني على هذا ببرهان، أو ببينة، أو لأفعلن بك، قال: فأتانا ونحن رفقة من الأنصار، فقال: يا معشر الأنصار، ألستم أعلم الناس بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم: الاستئذان ثلاث، فإن أذن لك، وإلا فارجع؟ فجعل القوم يمازحونه، قال أبو سعيد: ثم رفعت رأسي إليه، فقلت: فما أصابك في هذا من العقوبة فأنا شريكك، قال: فأتى عمر فأخبره بذلك، فقال عمر: ما كنت علمت بهذا» (2). أخرجه عبد الرزاق (19423) قال: أخبرنا معمر، عن سعيد الجريري. و«ابن أبي شيبة» 8/ 493 (26490) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا داود. و«أحمد» 3/ 19 (11162) و4/ 410 (19913) و4/ 418 (19988) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا داود. وفي 4/ 393 (19739) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن سعيد الجريري. وفي 4/ 403 (19840) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن أبي مسلمة. و«الدارمي» (2793) قال: أخبرنا أبو النعمان، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا داود. و«مسلم» 6/ 178 (5680) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثنا بشر، يعني ابن مفضل، قال: حدثنا سعيد بن يزيد. وفي 6/ 179 (5681) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن أبي مسلمة (ح) وحدثنا أحمد بن الحسن بن خراش، قال: حدثنا شبابة، قال: حدثنا شعبة، عن الجريري، وسعيد بن يزيد. و«ابن ماجة» (3706) قال: حدثنا أبو بكر، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا داود بن أبي هند. و«الترمذي» (2690) قال: حدثنا سفيان بن وكيع، قال: حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن الجريري. ثلاثتهم (سعيد بن إياس الجريري، وداود بن أبي هند، وسعيد بن يزيد، أبو مسلمة) عن أبي نضرة، المنذر بن مالك، فذكره (1). ـ قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، والجريري اسمه سعيد بن إياس، يكنى أبا مسعود، وقد روى هذا غيره أيضا عن أبي نضرة، وأبو نضرة العبدي اسمه المنذر بن مالك بن قطعة ـ فوائد: ـ قال الدارقطني: يرويه أبو نضرة، وقد اختلف عنه؛ فرواه الجريري، وسعيد بن يزيد أبو مسلمة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، أن أبا موسى استأذن على عمر. ورواه داود بن أبي هند، عن أبي نضرة، واختلف عنه؛ فرواه أبو معاوية، عن داود، عن أبي نضرة: أن أبا موسى استأذن على عمر، وذكر في آخره أبا سعيد. ورواه رواد بن الجراح، عن الثوري، عن داود، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يذكر فيه أبا موسى، والقول قول الجريري، وأبي مسلمة. وروى هذا الحديث يحيى بن سعيد الأنصاري، واختلف عنه؛ فرواه الثوري، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن أبي سلمة وهو الماجشون، عن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وذكر في آخره أبا سعيد، والماجشون لم يسمع من أبي موسى. قال ذلك الثوري، عن يحيى بن سعيد. وخالفه جرير بن حازم، فرواه عن يحيى بن سعيد، عن أبي موسى، مرسلا, لم يذكر بينهما أحدا. ورواه مالك، عن الثقة عنده، عن بكير بن الأشج. وقال بعضهم: عن يعقوب بن الأشج، عن بسر بن سعيد، عن أبي سعيد، عن أبي موسى. وقال عبد الرحمن بن المغيرة الحزامي، عن مالك، عن مخرمة بن بكير، عن أبيه، بهذا الإسناد. وروى هذا الحديث طلحة بن يحيى، عن أبي بردة، عن أبي موسى، قال: فقام أبي بن كعب فشهد لأبي موسى، ولم يذكر أبا سعيد، وطلحة بن يحيى من الثقات ممن روى عن أبي بردة. وحديث أبي سعيد هو المحفوظ، على أن مسلم بن الحجاج قد أخرج حديث طلحة بن يحيى في الصحيح. «العلل» (1287).
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد (19840). (2) اللفظ لأحمد (11162). (3) اللفظ لعبد الرزاق «المصنف». (1) اللفظ للدارمي. (2) اللفظ لمسلم (5680). (1) اللفظ لابن ماجة. (2) اللفظ للترمذي. (1) المسند الجامع (8876)، وتحفة الأشراف (4323 و4330 و4347)، وأطراف المسند (8592 و8946). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (520 و2278)، وابن أبي عاصم، في «الآحاد والمثاني» (2502)، والبزار (2980)، والبيهقي 7/ 97، والبغوي (3318).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
سعيد بن اياس الجريريحاله في كتب الرجال ↗
(1) - سعيد بن إياس، الجريري، أبو مسعود، البصري، ثقة، من الخامسة، اختلط قبل موته بثلاث سنين، مات سنة أربع وأربعين. (ع). _فوائد/__________ - ثقة مختلط-. ـ قال عباس بن محمد الدوري: سمعت يحيى يقول: الجريري، ثقة. (3238). (2) 1411 - سعيد بن إياس الجريري، أبو مسعود البصري. ذكره الدارقطني ضمن إسناد جماعة قال عنهم: كلهم ثقات. «السنن» 1/265. (3) 938 - سعيد بن إياس الجريري، أبو مسعود البصري. • قال عبد الله بن أحمد: سمعت أبي يقول: لو لم يرو الجريري إلا هذا الحديث، كان؛ حديث أبي الورد، عن اللجلاج، عن معاذ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، اللهم إني أسألك تمام النعمة، وقص الحديث. «العلل» (506 و1433) . • وقال عبد الله: حدثني أبي. قال: حدثنا يحيى بن سعيد. قال: قال لي كهمس: أنكرناه ـ يعني الجريري ـ أيام الطاعون. «العلل» (2345) . • وقال عبد الله: حدثني أبي. قال: حدثني أبو يعقوب مولى أبي عبيد الله. قال: سألت إسماعيل، عن الجريري. قال: قلت: اختلط؟
رجال الحديث (رجال الحديث: ٢/١١٣) ↗ابو مسلمهحاله في كتب الرجال ↗
(1) • أبو مسلمة، هو سعيد بن يزيد الأزدي. • أبو مسهر، هو عبد الأعلى بن مسهر، تقدما. - أبو مشجعة بن ربعي الجهني، مقبول، من الثانية. (ق). مجهول.
رجال الحديث (رجال الحديث: ٤/١٥٢٩) ↗المنذر بن مالكحاله في كتب الرجال ↗
(1) - المنذر بن مالك بن قطعة (1)، بضم القاف، وفتح المهملة، العبدي، العوقي، بفتح المهملة، والواو، البصري، أبو نضرة، مشهور بكنيته، ثقة، من الثالثة، مات سنة ثمان، أو تسع ومئة. (خت م 4)#. _فوائد__________ - ثقة -. -فوائد__________ (2) 4482- المنذر بن مالك، أبو نضرة العبدي البصري. 4483- المنذر بن يعلى الثوري، أبو يعلى الكوفي
رجال الحديث (رجال الحديث: ٣/٢٥١٨) ↗