صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ١/٥٥، ح ٢٧)
حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ جَمِيعًا عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، - قَالَ أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، - عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَوْ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، - شَكَّ الأَعْمَشُ - قَالَ لَمَّا كَانَ غَزْوَةُ تَبُوكَ أَصَابَ النَّاسَ مَجَاعَةٌ . قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَذِنْتَ لَنَا فَنَحَرْنَا نَوَاضِحَنَا فَأَكَلْنَا وَادَّهَنَّا . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
" افْعَلُوا " . قَالَ فَجَاءَ عُمَرُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ فَعَلْتَ قَلَّ الظَّهْرُ وَلَكِنِ ادْعُهُمْ بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ ثُمَّ ادْعُ اللَّهَ لَهُمْ عَلَيْهَا بِالْبَرَكَةِ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ فِي ذَلِكَ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " نَعَمْ " . قَالَ فَدَعَا بِنِطَعٍ فَبَسَطَهُ ثُمَّ دَعَا بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ - قَالَ - فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِكَفِّ ذُرَةٍ - قَالَ - وَيَجِيءُ الآخَرُ بَكَفِّ تَمْرٍ - قَالَ - وَيَجِيءُ الآخَرُ بِكِسْرَةٍ حَتَّى اجْتَمَعَ عَلَى النِّطَعِ مِنْ ذَلِكَ شَىْءٌ يَسِيرٌ - قَالَ - فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَيْهِ بِالْبَرَكَةِ ثُمَّ قَالَ " خُذُوا فِي أَوْعِيَتِكُمْ " . قَالَ فَأَخَذُوا فِي أَوْعِيَتِهِمْ حَتَّى مَا تَرَكُوا فِي الْعَسْكَرِ وِعَاءً إِلاَّ مَلأُوهُ - قَالَ - فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا وَفَضِلَتْ فَضْلَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ لاَ يَلْقَى اللَّهَ بِهِمَا عَبْدٌ غَيْرَ شَاكٍّ فَيُحْجَبَ عَنِ الْجَنَّةِ " .
سنده كاملًا في «صحيح البخاري»(اضغط على اسم الراوي لتعرف حاله)
حدثنا علي، حدثنا سفيان، قال عمرو: سمعت جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال: كنا في غزاة - قال سفيان: مرة في جيش - فكسع رجل من المهاجرين، رجلا من الأنصار، فقال الأنصاري: يا للأنصار، وقال المهاجري: يا للمهاجرين، فسمع ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:
صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٦/١٥٤، ح ٤٩٠٥) ↗درجة الحديث
صحيحأخرجه مسلم في «صحيحه». وهو في «سبيل الرشاد».
طبقته عند مسلم
ساقه مسلم متابعةً أو شاهدًا لأصلٍ قبله في الباب: الحديث الأصل ↗
قال مسلم في مقدمة «صحيحه»: يقدّم الأخبار التي ناقلوها «أهل استقامة في الحديث وإتقان لما نقلوا»، ثم يُتبعها بأخبار في أسانيدها «بعض من ليس بالموصوف بالحفظ والإتقان».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
15961- عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة، أو عن أبي سعيد ـ شك الأعمش ـ قال: «لما كان غزوة تبوك، أصاب الناس مجاعة، قالوا: يا رسول الله، لو أذنت لنا فنحرنا نواضحنا، فأكلنا وادهنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: افعلوا، قال: فجاء عمر، فقال: يا رسول الله، إن فعلت قل الظهر، ولكن ادعهم بفضل أزوادهم، ثم ادع الله لهم عليها بالبركة، لعل الله أن يجعل في ذلك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم، قال: فدعا بنطع فبسطه، ثم دعا بفضل أزوادهم، قال: فجعل الرجل يجيء بكف ذرة، قال: ويجيء الآخر بكف تمر، قال: ويجيء الآخر بكسرة، حتى اجتمع على النطع من ذلك شيء يسير، قال: فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم، عليه بالبركة، ثم قال: خذوا في أوعيتكم، قال: فأخذوا في أوعيتهم، حتى ما تركوا في العسكر وعاء إلا ملؤوه، قال: فأكلوا حتى شبعوا، وفضلت فضلة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، لا يلقى الله بهما عبد، غير شاك، فيحجب عن الجنة» (1). أخرجه أحمد 3/ 11 (11096). ومسلم 1/ 42 (48) قال: حدثنا سهل بن عثمان، وأبو كريب، محمد بن العلاء. و «أبو يعلى» (1199) قال: حدثنا زهير. و «ابن حبان» (6530) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أبو خيثمة. أربعتهم (أحمد بن حنبل، وسهل، وأبو كريب، وأبو خيثمة، زهير بن حرب) عن أبي معاوية، محمد بن خازم، عن سليمان بن مهران الأعمش، عن أبي صالح، ذكوان السمان، فذكره. • أخرجه أحمد 2/ 421 (9447) قال: حدثنا فزارة بن عمر، قال: أخبرنا فليح، عن سهيل بن أبي صالح. و «مسلم» 1/ 41 (47) قال: حدثنا أبو بكر بن النضر بن أبي النضر، قال: حدثني أبو النضر، هاشم بن القاسم، قال: حدثنا عبيد الله الأشجعي، عن مالك بن مغول، عن طلحة بن مصرف. و «النسائي» في «الكبرى» (8743) قال: أخبرنا أبو بكر بن أبي النضر البغدادي، قال: حدثني أبو النضر، هاشم بن القاسم، قال: حدثنا عبيد الله الأشجعي، عن مالك بن مغول، عن طلحة بن مصرف. وفي (8746) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا قتادة بن الفضيل، عن الأعمش. ثلاثتهم (سهيل، وطلحة، وسليمان الأعمش) عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: «خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، في غزوة غزاها، فأرمل فيها المسلمون، واحتاجوا إلى الطعام، فاستاذنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، في نحر الإبل، فأذن لهم، فبلغ ذلك عمر بن الخطاب، قال: فجاء فقال: يا رسول الله، إبلهم تحملهم وتبلغهم عدوهم ينحرونها، بل ادع يا رسول الله بغبرات الزاد، فادع الله، عز وجل، فيها بالبركة، قال: أجل، فدعا بغبرات الزاد، فجاء الناس بما بقي معهم، فجمعه ثم دعا الله، عز وجل، فيه بالبركة، ودعاهم بأوعيتهم فملأها، وفضل فضل كثير، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، عند ذلك: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أني عبد الله ورسوله، ومن لقي الله، عز وجل، بهما غير شاك، دخل الجنة» (1). - وفي رواية: «كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم، في مسير، قال: فنفدت أزواد القوم، قال: حتى هم بنحر بعض حمائلهم، قال: فقال عمر: يا رسول الله، لو جمعت ما بقي من أزواد القوم، فدعوت الله عليها، قال: ففعل، قال: فجاء ذو البر ببره، وذو التمر بتمره ـ قال: وقال مجاهد: وذو النواة بنواه ـ قلت: وما كانوا يصنعون بالنوى؟ قال: كانوا يمصونه ويشربون عليه الماء، قال: فدعا عليها، قال: حتى ملأ القوم أزودتهم، قال: فقال عند ذلك: أشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما، إلا دخل الجنة» (2). - وفي رواية: «خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، في عمرة، أو غزوة، فنزلنا منزلا، فجاء رجل من الناس، فقال: يا رسول الله، لو ذبحنا بعض ظهرنا فرأىنا المشركون حسنة حالنا، فقال: ما شئتم، فجاء عمر، فقال للنبي صلى الله عليه وسلم: اجمع زادهم، فادع الله، فجاء القوم بأزوادهم، من دقيق وتمر وشعير، فدعا عليه، وقال: علي بأوعيتكم، فجاؤوا بها فاحتملوا ما شاؤوا، وفضل منهم فضل كثير، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا عبد الله، وأنا رسول الله، من جاء بهما لم يحجب من الجنة» (1). ـ جعله عن أبي هريرة، ليس فيه: «أو عن أبي سعيد». - وأخرجه النسائي في «الكبرى» (8745) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا مصعب بن عبد الله، قال: حدثنا عبد العزيز، عن سهيل، عن سليمان الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة؛ «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، نزل في غزوة غزاها، فأصاب أصحابه جوع، وفنيت أزوادهم، فجاؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، يشكون إليه ما أصابهم، ويستاذنونه في أن ينحروا بعض رواحلهم، فأذن لهم، فخرجوا فمروا بعمر بن الخطاب، فقال: من أين جئتم؟ فأخبروه أنهم استاذنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، في أن ينحروا بعض إبلهم، قال: فأذن لكم؟ قالوا: نعم، قال: فإني أسألكم، وأقسم عليكم إلا رجعتم معي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرجعوا معه، فذهب عمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، أتاذن لهم أن ينحروا رواحلهم، فماذا يركبون؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فماذا تصنع؟ ليس معي ما أعطيهم، قال: بل يا رسول الله، تامر من معه فضل من زاد أن ياتي إليك، فتجمعه على شيء وتدعو فيه، ثم تقسمه بينهم، ففعل، فدعاهم بفضل أزوادهم، فمنهم الآتي بالقليل والكثير، فجعله رسول الله صلى الله عليه وسلم، في شيء، ثم دعا فيه ما شاء الله أن يدعو، ثم قسمه بينهم، فما بقي من القوم أحد إلا ملأ ما معه من وعاء، وفضل فضل، فقال عند ذلك: أشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا رسول الله، من جاء بها الله يوم القيامة، غير شاك، أدخله الجنة». زاد فيه: «الأعمش» بين سهيل وبين أبيه. - وأخرجه النسائي في «الكبرى» (8744) قال: أخبرنا موسى بن عبد الرحمن، قال: حدثنا أبو أسامة، عن مالك، وهو ابن مغول، عن طلحة، عن أبي صالح، قال: «بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم، في مسير له، إذ نفدت أزواد القوم، وساق الحديث، مرسلا» (1). ـ فوائد: ـ قال الدارقطني: أخرج مسلم حديث الأشجعي، عن مالك بن مغول، عن طلحة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة؛ كنا في سفرة، فنفدت أزواد القوم. قال: تابعه مسروق، عن أبيه، عن مالك. وخالفهما أبو أسامة، وغيره، رووه عن مالك، عن طلحة، عن أبي صالح، مرسلا. وأخرجه أيضا من حديث الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، أو أبي سعيد. واختلف فيه على الأعمش، وقيل: عن أبي صالح، عن جابر أيضا. وكان الأعمش يشك فيه. «التتبع» (19).
حواشي المحقق
(1) اللفظ لمسلم. (1) اللفظ لأحمد. (2) اللفظ لمسلم. (1) اللفظ للنسائي (8746). (1) المسند الجامع (4175 و14748)، وتحفة الأشراف (4010 و12390 و12455 و12806)، وأطراف المسند (8501 و9174). والحديث؛ أخرجه البزار (9190 و9191)، وأبو عوانة (13: 16)، والطبراني، في «الأوسط» (1471)، والبيهقي، في «دلائل النبوة» 5/ 229 و6/ 120، والبغوي (52).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
سهل بن عثمانحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 2664 سهل بن عثمان بن فارس الكندي أبو مسعود العسكري نزيل الري أحد الحفاظ له غرائب من العاشرة مات سنة خمس وثلاثين م (2) [الكاشف] سهل بن عثمان بن فارس أبو مسعود العسكري الحافظ نزيل الري عن حماد بن زيد ويزيد بن زريع وشريك وعنه مسلم والحسن بن سفيان وعلي بن أحمد بن بسطام ثقة صاحب غرائب توفي 235. م (3) [رجال الحديث] - سهل بن عثمان بن فارس الكندي، أبو مسعود العسكري، نزيل الري، أحد الحفاظ له غرائب، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين. (م). _فوائد__________ -- ينفرد بغرائب.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٢٥٨) ↗