البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ٢/٨٣٨، ح ١١٨٠)

حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، قَالاَ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، - وَاللَّفْظُ لَهُ - أَخْبَرَنَا عِيسَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ يَعْلَى كَانَ يَقُولُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضى الله عنه - لَيْتَنِي أَرَى نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ يُنْزَلُ عَلَيْهِ ‏.‏ فَلَمَّا كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِالْجِعْرَانَةِ وَعَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ثَوْبٌ قَدْ أُظِلَّ بِهِ عَلَيْهِ مَعَهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِمْ عُمَرُ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ عَلَيْهِ جُبَّةُ صُوفٍ مُتَضَمِّخٌ بِطِيبٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ فِي جُبَّةٍ بَعْدَ مَا تَضَمَّخَ بِطِيبٍ فَنَظَرَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم سَاعَةً ثُمَّ سَكَتَ فَجَاءَهُ الْوَحْىُ فَأَشَارَ عُمَرُ بِيَدِهِ إِلَى يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ تَعَالَ ‏.‏ فَجَاءَ يَعْلَى فَأَدْخَلَ رَأْسَهُ فَإِذَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مُحْمَرُّ الْوَجْهِ يَغِطُّ سَاعَةً ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ فَقَالَ ‏

"‏ أَيْنَ الَّذِي سَأَلَنِي عَنِ الْعُمْرَةِ آنِفًا ‏"‏ ‏.‏ فَالْتُمِسَ الرَّجُلُ فَجِيءَ بِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ أَمَّا الطِّيبُ الَّذِي بِكَ فَاغْسِلْهُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ وَأَمَّا الْجُبَّةُ فَانْزِعْهَا ثُمَّ اصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ مَا تَصْنَعُ فِي حَجِّكَ ‏"‏ ‏.‏

سنده كاملًا في «صحيح البخاري»(اضغط على اسم الراوي لتعرف حاله)

حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا إسماعيل، حدثنا ابن جريج، قال: أخبرني عطاء، أن صفوان بن يعلى بن أمية، أخبره: أن يعلى كان يقول: ليتني أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ينزل عليه، قال: فبينا النبي صلى الله عليه وسلم بالجعرانة وعليه ثوب قد أظل به، معه فيه ناس من أصحابه، إذ جاءه أعرابي عليه جبة متضمخ بطيب، فقال: يا رسول الله، كيف ترى في رجل أحرم بعمرة في جبة بعدما تضمخ بالطيب؟ فأشار عمر إلى يعلى بيده: أن تعال، فجاء يعلى فأدخل رأسه، فإذا النبي صلى الله عليه وسلم محمر الوجه، يغط كذلك ساعة، ثم سري عنه، فقال:

صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٥/١٥٧، ح ٤٣٢٩) ↗

درجة الحديث

صحيح، وفيه كلامأخرجه مسلم في «صحيحه». وليس في «سبيل الرشاد»؛ وفي «المسند المصنف المعلل»: مرسل، لم يقل فيه صفوان بن يعلى: «عن أبيه» (3)

طبقته عند مسلم

من الطبقة الثانية: في إسناده من ليس في درجة الحفاظ المتقنين — محمد بن بكر («صدوق، فيه كلام» في «تقريب التهذيب»). فيُقدَّم عليه ما في الطبقة الأولى.

ساقه مسلم متابعةً أو شاهدًا لأصلٍ قبله في الباب: الحديث الأصل ↗

قال مسلم في مقدمة «صحيحه»: يقدّم الأخبار التي ناقلوها «أهل استقامة في الحديث وإتقان لما نقلوا»، ثم يُتبعها بأخبار في أسانيدها «بعض من ليس بالموصوف بالحفظ والإتقان».

الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.

سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»

- وفي رواية: «عن صفوان بن يعلى، عن أبيه، قال: وددت أني أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم، حين يتنزل عليه، فلما كنا بالجعرانة، أتاه رجل عليه مقطعات، متضمخ بخلوق، فقال: إني أهللت بالعمرة، وعلي هذا، فكيف أصنع؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف كنت تصنع في حجتك؟ قال: أنزع هذه الثياب، وأغسله، قال: فاصنع في عمرتك كما تصنع في حجتك، قال: وأنزل عليه، فسجي بثوب، فدعاني عمر، فكشف لي عن الثوب، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يغط، محمرا وجهه». هذا حديث عبد الجبار، وقال المخزومي: قال: «كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم، بالجعرانة، وقد قلت لعمر: وددت أني أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: وأغسل عني هذا الخلوق» (1). - وفي رواية: «عن صفوان بن يعلى، عن أبيه؛ أن رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد أحرم بعمرة، وعليه جبة، وهو متخلق، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن ينزعها نزعا، ويغتسل مرتين، أو ثلاثا، وقال: ما كنت فاعلا في حجتك فاصنعه في عمرتك» (2). أخرجه الحميدي (808) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عمرو. وفي (809) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا ابن جريج. و«ابن أبي شيبة» 4/ 341:1 (14571) قال: حدثنا الفضل بن دكين، عن همام. و«أحمد» 4/ 224 (18128م) قال: حدثنا سفيان، عن عمرو. و«البخاري» 3/ 6 (1789) و6/ 224 (4985) قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا همام. وفي 3/ 21 (1847) قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا همام. و«مسلم» 4/ 3 (2768) قال: حدثنا شيبان بن فروخ، قال: حدثنا همام. وفي 4/ 4 (2769) قال: وحدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو. وفي (2771) قال: وحدثنا عقبة بن مكرم العمي، ومحمد بن رافع، واللفظ لابن رافع، قالا: حدثنا وهب بن جرير بن حازم، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت قيسا يحدث. وفي 4/ 5 (2772) قال: وحدثني إسحاق بن منصور، قال: أخبرنا أبو علي، عبيد الله بن عبد المجيد، قال: حدثنا رباح بن أبي معروف. و«أبو داود» (1819) قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: أخبرنا همام. وفي (1820) قال: حدثنا محمد بن عيسى، عن هشيم، عن الحجاج. وفي (1821) قال: حدثنا يزيد بن خالد بن عبد الله بن موهب الهمداني الرملي، قال: حدثنا الليث. وفي (1822) قال: حدثنا عقبة بن مكرم، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت قيس بن سعد يحدث. و«الترمذي» (836) قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار. و«النسائي» 5/ 130، وفي «الكبرى» (3634 و7927) قال: أخبرنا نوح بن حبيب القومسي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا ابن جريج. وفي 5/ 142، وفي «الكبرى» (3675) قال: أخبرنا محمد بن منصور، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو. وفي 5/ 142، وفي «الكبرى» (3676) قال: أخبرني محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت قيس بن سعد يحدث. وفي «الكبرى» (4223) قال: أخبرنا عيسى بن حماد، قال: أخبرنا الليث. وفي (7928) قال: أخبرنا عبد الجبار بن العلاء بن عبد الجبار، عن سفيان، عن عمرو. و«ابن خزيمة» (2671) قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء، وسعيد بن عبد الرحمن، قالا: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار. وفي (2672) قال: حدثنا محمد بن هشام، قال: حدثنا هشيم، عن الحجاج. و«ابن حبان» (3778) قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا يزيد بن موهب، قال: حدثني الليث بن سعد. وفي (3779) قال: أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا شيبان بن فروخ، قال: حدثنا همام. سبعتهم (عمرو بن دينار، وعبد الملك بن جريج، وهمام بن يحيى، وقيس بن سعد، ورباح بن أبي معروف، والحجاج بن أرطاة، والليث بن سعد) عن عطاء بن أبي رباح، عن صفوان بن يعلى بن أمية، عن أبيه، فذكره. ـ في رواية الليث، عند أبي داود: «عن يعلى بن منية، عن أبيه (1)». ـ وفي روايته عند النسائي: «عن ابن منية، عن أبيه». ـ وفي رواية قيس بن سعد، عند أبي داود (1822): «عن صفوان بن يعلى بن أمية، أحسبه عن أبيه». ـ قال أبو عيسى الترمذي (836): وهذا أصح، وفي الحديث قصة، هكذا رواه قتادة، والحجاج بن أرطاة، وغير واحد، عن عطاء، عن يعلى بن أمية، والصحيح ما روى عمرو بن دينار، وابن جريج، عن عطاء، عن صفوان بن يعلى، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم. ـ وقال أبو عبد الرحمن النسائي: «ثم أحدث إحراما»، ما أعلم أحدا قاله غير نوح بن حبيب، ولا أحسبه محفوظا، والله سبحانه وتعالى أعلم. ـ وقال أبو بكر بن خزيمة (2671/ 1): في خبر عمرو بن دينار، قال: وعليه مقطعات، متضمخ بخلوق، والخلوق لا يكون، علمي، إلا فيه زعفران، وفي خبر منصور بن زاذان، وعبد الملك بن أبي سليمان، وابن أبي ليلى، والحجاج بن أرطاة، عن عطاء، عن يعلى بن أمية، قال: وعليه جبة، عليها ردع من زعفران، إلا أنهم أسقطوا صفوان بن يعلى من الإسناد. - وأخرجه أحمد 4/ 222 (18112) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. و«البخاري» 2/ 167 (1536) قال: قال أبو عاصم (1). وفي 5/ 199 (4329) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا إسماعيل. وفي 6/ 224 (4985) قال: وقال مسدد: حدثنا يحيى (2). و«مسلم» 4/ 4 (2770) قال: حدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم (ح) وحدثنا عبد بن حميد، قال: أخبرنا محمد بن بكر (ح) وحدثنا علي بن خشرم، قال: أخبرنا عيسى. و«ابن خزيمة» (2670) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. خمستهم (يحيى، وأبو عاصم، وإسماعيل ابن علية، ومحمد بن بكر، وعيسى بن يونس) عن ابن جريج، قال: أخبرني عطاء، أن صفوان بن يعلى بن أمية أخبره؛ «أن يعلى كان يقول لعمر بن الخطاب، رضي الله عنه: ليتني أرى النبي صلى الله عليه وسلم، حين ينزل عليه، قال: فلما كان بالجعرانة، وعلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوب قد أظل به، معه ناس من أصحابه، منهم عمر، إذ جاءه رجل عليه جبة، متضمخا بطيب، قال: فقال: يا رسول الله، كيف ترى في رجل أحرم بعمرة في جبة بعد ما تضمخ بطيب؟ فنظر النبي صلى الله عليه وسلم ساعة، ثم سكت، فجاءه الوحي، فأشار عمر إلى يعلى: أن تعال، فجاء يعلى، فأدخل رأسه، فإذا النبي صلى الله عليه وسلم، محمر الوجه، يغط كذلك ساعة، ثم سري عنه، فقال: أين الذي سألني عن العمرة آنفا؟ فالتمس الرجل، فأتي به، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أما الطيب الذي بك فاغسله ثلاث مرات، وأما الجبة فانزعها، ثم اصنع في عمرتك كما تصنع في حجتك» (3). - وفي رواية: «عن عطاء، أن صفوان بن يعلى أخبره، أن يعلى قال لعمر، رضي الله عنه: أرني النبي صلى الله عليه وسلم حين يوحى إليه، قال: فبينما النبي صلى الله عليه وسلم بالجعرانة، ومعه نفر من أصحابه، جاءه رجل، فقال: يا رسول الله، كيف ترى في رجل أحرم بعمرة، وهو متضمخ بطيب، فسكت النبي صلى الله عليه وسلم ساعة، فجاءه الوحي، فأشار عمر، رضي الله عنه، إلى يعلى، فجاء يعلى، وعلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوب قد أظل به، فأدخل رأسه، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم محمر الوجه، وهو يغط، ثم سري عنه، فقال: أين الذي سأل عن العمرة؟ فأتي برجل، فقال: اغسل الطيب الذي بك ثلاث مرات، وانزع عنك الجبة، واصنع في عمرتك كما تصنع في حجتك». قلت لعطاء: أراد الإنقاء حين أمره أن يغسل ثلاث مرات؟ قال: نعم (1). - وفي رواية: «عن عطاء، أن صفوان بن يعلى بن أمية أخبره، أن يعلى كان يقول: ليتني أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ينزل عليه، قال: فبينا النبي صلى الله عليه وسلم بالجعرانة، وعليه ثوب قد أظل به، معه فيه ناس من أصحابه، إذ جاءه أعرابي عليه جبة متضمخ بطيب، فقال: يا رسول الله، كيف ترى في رجل أحرم بعمرة، في جبة، بعد ما تضمخ بالطيب؟ فأشار عمر إلى يعلى بيده: أن تعال، فجاء يعلى، فأدخل رأسه، فإذا النبي صلى الله عليه وسلم محمر الوجه، يغط كذلك ساعة، ثم سري عنه، فقال: أين الذي يسألني عن العمرة آنفا، فالتمس الرجل فأتي به، فقال: أما الطيب الذي بك، فاغسله ثلاث مرات، وأما الجبة، فانزعها، ثم اصنع في عمرتك كما تصنع في حجك» (2). مرسل، لم يقل فيه صفوان بن يعلى: «عن أبيه» (3). • أخرجه أحمد 4/ 224 (18128) قال: حدثنا هشيم، قال: حدثنا منصور، وعبد الملك. وفي (18130) قال: حدثنا ابن نمير، قال: حدثنا عبد الملك. و«أبو داود» (1820) قال: حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر. و«الترمذي» (835) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن عبد الملك بن أبي سليمان. و«النسائي» في «الكبرى» (4224) قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا هشيم، عن منصور. وفي (4225) قال: وأخبرنا يعقوب، قال: حدثنا هشيم، عن عبد الملك. و«ابن خزيمة» (2672) قال: حدثناه محمد بن هشام، قال: حدثنا هشيم، عن منصور، وعبد الملك، وابن أبي ليلى. أربعتهم (منصور، وعبد الملك بن أبي سليمان، وأبو بشر، وابن أبي ليلى) عن عطاء بن أبي رباح، عن يعلى بن أمية، قال: «جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعليه جبة، وعليه ردع من زعفران، فقال: يا رسول الله، إني أحرمت فيما ترى، والناس يسخرون مني، وأطرق هنيهة، قال: ثم دعاه فقال: اخلع عنك هذه الجبة، واغسل عنك هذا الزعفران، واصنع في عمرتك كما تصنع في حجك» (1). - وفي رواية: «عن يعلى بن أمية؛ أنه كان مع عمر في سفر، وأنه طلب إلى عمر أن يريه النبي صلى الله عليه وسلم، إذا نزل عليه، قال: فبينما النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، وعليه ستر مستور من الشمس، إذ أتاه رجل عليه جبة، وعليها ردع من زعفران، فقال: يا رسول الله، إني أحرمت بعمرة، وإن الناس يسخرون مني، فكيف أصنع؟ قال: فسكت النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يجبه، فبينا هو كذلك، إذ أومأ إلي عمر بيده، فأدخلت رأسي معهم في الستر، فإذا النبي صلى الله عليه وسلم، محمر وجنتاه، له غطيط، ساعة ثم سري عنه، فجلس، فقال: أين السائل عن العمرة؟ فقام إليه الرجل، فقال: انزع جبتك هذه عنك، وما كنت صانعا في حجتك إذا أحرمت، فاصنعه في عمرتك» (2). - وفي رواية: «رأى النبي صلى الله عليه وسلم، أعرابيا قد أحرم، وعليه جبة، فأمره أن ينزعها» (1). ـ ليس فيه: «صفوان بن يعلى» (2). - وأخرجه ابن خزيمة (2672) قال: وحدثنا محمد بن هشام، قال: حدثنا هشيم، عن الحجاج، عن عطاء، قال: كنا نقول قبل أن يبلغنا هذا الحديث: يخرق جبته، فلما بلغنا هذا الحديث أخذنا به. - وأخرجه مالك (3) (921) عن حميد بن قيس، عن عطاء بن أبي رباح؛ «أن أعرابيا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو بحنين، وعلى الأعرابي قميص، وبه أثر صفرة، فقال: يا رسول الله، إني أهللت بعمرة، فكيف تأمرني أن أصنع؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: انزع قميصك، واغسل هذه الصفرة عنك، وافعل في عمرتك ما تفعل في حجك». «مرسل». ـ فوائد: ـ قال الدارقطني: واتفقا، يعني البخاري ومسلما، على حديث عطاء، عن صفوان بن يعلى، عن أبيه، حديث الجبة في الإحرام، وفيه: واصنع في عمرتك ما تصنع في حجك، من حديث ابن جريج، وهمام. زاد مسلم: وعمرو بن دينار، ورباح بن أبي معروف، وقيس بن سعد، عن عطاء، عن صفوان بن يعلى، عن أبيه. رواه قتادة، ومطر الوراق، ومنصور بن زاذان، وعبد الملك بن أبي سليمان، وسليمان بن أبي داود، وغير واحد، عن عطاء، عن يعلى بن أمية، مرسلا، ليس فيه: صفوان بن يعلى بن أمية. وكذلك قال الثوري، عن ابن جريج، وابن أبي ليلى، عن عطاء، مرسل. «التتبع» (180).

حواشي المحقق

(1) اللفظ لابن خزيمة (2671). (2) اللفظ لابن حبان (3778). (1) أثبتها محققو طبعة الرسالة عن رواية ابن داسة لسنن أبي داود: «عن ابن يعلى بن منية، عن أبيه»، والرواية المطبوعة هي رواية اللؤلؤي، وفيها: «عن يعلى بن منية، عن أبيه»، وكذلك ورد في طبعة دار القبلة (1821). ـ قال المزي: كذا قال، ولم يقل: «عن ابن يعلى». تحفة الأشراف (11836). ـ قال ابن حجر: هذه رواية اللؤلؤي، وأما ابن داسه فإن في روايته: «عن ابن يعلى»، وكذا أخرجه البيهقي من طريق ابن داسه، ويدل على أن اللؤلؤي أخطأ فيه، أن ابن حبان أخرجه في «صحيحه» عن محمد بن الحسن بن قتيبة، عن يزيد بن خالد، شيخ أبي داود فيه، فقال: «عن عطاء، عن صفوان بن يعلى، عن أبيه». «النكت الظراف» (11836). (1) قال ابن حجر: قوله: «قال أبو عاصم»؛ هو من شيوخ البخاري، ولم أره عنه إلا بصيغة التعليق، وبذلك جزم الإسماعيلي، فقال: ذكره، عن أبي عاصم بلا خبر، وأبو نعيم، فقال: ذكر بلا رواية، وحكى الكرماني أنه وقع في بعض النسخ: «حدثنا محمد، قال: حدثنا أبو عاصم»، ومحمد، هو ابن معمر، أو ابن بشار، ويحتمل أن يكون البخاري. «فتح الباري» 3/ 393. (2) قال ابن حجر: قوله: «وقال مسدد: حدثنا يحيى»، في رواية أبي ذر: «يحيى بن سعيد»، وهو القطان، وهذا الحديث وقع لنا موصولا في رواية مسدد، من رواية معاذ بن المثنى عنه، كما بينته في «تغليق التعليق». «فتح الباري» 9/ 10. (3) اللفظ لأحمد (18112). (1) اللفظ للبخاري (1536). (2) اللفظ للبخاري (4329). (3) قال ابن حجر: هذا صورته مرسل، لأن صفوان بن يعلى ما حضر القصة. «فتح الباري» 9/ 10. (1) اللفظ لأحمد (18128). (2) اللفظ لأحمد (18130). (1) اللفظ للترمذي. (2) المسند الجامع (12139)، وتحفة الأشراف (11836 و11844)، وأطراف المسند (7553). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (1420)، وابن أبي عاصم، في «الآحاد والمثاني» (1169)، وابن الجارود (447: 449)، والطبراني 22/ (653: 660 و669)، والدارقطني (2474)، والبيهقي 5/ 56 و57 و7/ 50، والبغوي (1979). (3) وهو في رواية أبي مصعب الزهري، للموطأ (1054).

المسند المصنف المعلل (المسند المصنف المعلل، ١٤٣٤هـ: ٢٥/٥٤١) ↗

في كتب الحديث الأخرى

صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٥/١٥٧، ح ٤٣٢٩)مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ٢٩/٤٨٥، ح ١٧٩٤٨)
اقرأه في موضعه من «صحيح مسلم» ↗