صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ٢/٧٤٠، ح ١٠٥٩)
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، - يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى الآخَرِ الْحَرْفَ بَعْدَ الْحَرْفِ - قَالاَ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ أَقْبَلَتْ هَوَازِنُ وَغَطَفَانُ وَغَيْرُهُمْ بِذَرَارِيِّهِمْ وَنَعَمِهِمْ وَمَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَئِذٍ عَشَرَةُ آلاَفٍ وَمَعَهُ الطُّلَقَاءُ فَأَدْبَرُوا عَنْهُ حَتَّى بَقِيَ وَحْدَهُ - قَالَ - فَنَادَى يَوْمَئِذٍ نِدَاءَيْنِ لَمْ يَخْلِطْ بَيْنَهُمَا شَيْئًا - قَالَ - فَالْتَفَتَ عَنْ يَمِينِهِ فَقَالَ
" يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ " . فَقَالُوا لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَبْشِرْ نَحْنُ مَعَكَ - قَالَ - ثُمَّ الْتَفَتَ عَنْ يَسَارِهِ فَقَالَ " يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ " . قَالُوا لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَبْشِرْ نَحْنُ مَعَكَ - قَالَ - وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ بَيْضَاءَ فَنَزَلَ فَقَالَ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ . فَانْهَزَمَ الْمُشْرِكُونَ وَأَصَابَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم غَنَائِمَ كَثِيرَةً فَقَسَمَ فِي الْمُهَاجِرِينَ وَالطُّلَقَاءِ وَلَمْ يُعْطِ الأَنْصَارَ شَيْئًا فَقَالَتِ الأَنْصَارُ إِذَا كَانَتِ الشِّدَّةُ فَنَحْنُ نُدْعَى وَتُعْطَى الْغَنَائِمُ غَيْرَنَا . فَبَلَغَهُ ذَلِكَ فَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ فَقَالَ " يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكُمْ " . فَسَكَتُوا فَقَالَ " يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا وَتَذْهَبُونَ بِمُحَمَّدٍ تَحُوزُونَهُ إِلَى بُيُوتِكُمْ " . قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ رَضِينَا . قَالَ فَقَالَ " لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا وَسَلَكَتِ الأَنْصَارُ شِعْبًا لأَخَذْتُ شِعْبَ الأَنْصَارِ " . قَالَ هِشَامٌ فَقُلْتُ يَا أَبَا حَمْزَةَ أَنْتَ شَاهِدٌ ذَاكَ قَالَ وَأَيْنَ أَغِيبُ عَنْهُ
درجة الحديث
صحيحأخرجه مسلم في «صحيحه».
طبقته عند مسلم
ساقه مسلم متابعةً أو شاهدًا لأصلٍ قبله في الباب: الحديث الأصل ↗
قال مسلم في مقدمة «صحيحه»: يقدّم الأخبار التي ناقلوها «أهل استقامة في الحديث وإتقان لما نقلوا»، ثم يُتبعها بأخبار في أسانيدها «بعض من ليس بالموصوف بالحفظ والإتقان».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
1440- عن هشام بن زيد، عن أنس بن مالك، قال: «لما كان يوم حنين، وجمعت هوازن وغطفان للنبي صلى الله عليه وسلم جمعا كثيرا، والنبي صلى الله عليه وسلم يومئذ في عشرة آلاف، أو أكثر من عشرة آلاف، قال: ومعه الطلقاء. قال: فجاؤوا بالنعم والذرية، فجعلوا خلف ظهورهم، قال: فلما التقوا ولى الناس، قال: والنبي صلى الله عليه وسلم يومئذ على بغلة بيضاء، قال: فنزل وقال: إني عبد الله ورسوله، قال: ونادى يومئذ نداءين، لم يخلط بينهما كلام كلاما، فالتفت عن يمينه، فقال: أي معشر الأنصار، قالوا: لبيك يا رسول الله، أبشر، نحن معك، ثم التفت عن يساره، فقال: أي معشر الأنصار، قالوا: لبيك يا رسول الله، نحن معك، ثم نزل بالأرض والتقوا، فهزموا، وأصابوا من الغنائم، فأعطى النبي صلى الله عليه وسلم الطلقاء، وقسم فيها، فقالت الأنصار: ندعى عند الكرة، وتقسم الغنائم لغيرنا، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فجمعهم، وقعد في قبة، فقال: أي معشر الأنصار، ما حديث بلغني عنكم؟ فسكتوا، ثم قال: أي معشر الأنصار، ما حديث بلغني عنكم؟ فسكتوا، ثم قال: يا معشر الأنصار، لو أن الناس سلكوا واديا، وسلكت الأنصار شعبا، لأخذت شعب الأنصار، ثم قال: أما ترضون أن يذهب الناس بالدنيا، وتذهبون برسول الله، تحوزونه إلى بيوتكم؟ قالوا: رضينا يا رسول الله، رضينا». قال ابن عون: قال هشام بن زيد: فقلت لأنس: وأنت تشاهد ذاك؟ قال: فأين أغيب عن ذلك؟! (1). - وفي رواية: «لما كان يوم حنين، أقبلت هوازن وغطفان وغيرهم، بذراريهم ونعمهم، ومع النبي صلى الله عليه وسلم، يومئذ عشرة آلاف، ومعه الطلقاء، فأدبروا عنه، حتى بقي وحده، قال: فنادى يومئذ نداءين، لم يخلط بينهما شيئا، قال: فالتفت عن يمينه فقال: يا معشر الأنصار، فقالوا: لبيك يا رسول الله، أبشر، نحن معك، قال: ثم التفت عن يساره، فقال: يا معشر الأنصار، قالوا: لبيك يا رسول الله، أبشر، نحن معك، قال: وهو على بغلة بيضاء، فنزل فقال: أنا عبد الله ورسوله، فانهزم المشركون، وأصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم غنائم كثيرة، فقسم في المهاجرين والطلقاء، ولم يعط الأنصار شيئا، فقالت الأنصار: إذا كانت الشدة فنحن ندعى، وتعطى الغنائم غيرنا؟! فبلغه ذلك، فجمعهم في قبة، فقال: يا معشر الأنصار، ما حديث بلغني عنكم؟ فسكتوا، فقال: يا معشر الأنصار، أما ترضون أن يذهب الناس بالدنيا، وتذهبون بمحمد تحوزونه إلى بيوتكم؟ قالوا: بلى يا رسول الله رضينا، قال: فقال: لو سلك الناس واديا، وسلكت الأنصار شعبا، لأخذت شعب الأنصار». قال هشام: فقلت: يا أبا حمزة (1)، أنت شاهد ذاك؟ قال: وأين أغيب عنه؟! (2). أخرجه ابن أبي شيبة 14/ 522 (38141) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا سليم بن أخضر. و«أحمد» 3/ 190 (13009) و3/ 279 (14021) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا سليم بن أخضر. و«البخاري» 5/ 159 (4333) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا أزهر. وفي 5/ 160 (4337) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا معاذ بن معاذ. و«مسلم» 3/ 106 (2405) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وإبراهيم بن محمد بن عرعرة، يزيد أحدهما على الآخر الحرف بعد الحرف، قالا: حدثنا معاذ بن معاذ. و«ابن حبان» (4769) قال: أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا موسى بن محمد بن يحيى بن حيان، قال: حدثنا معاذ بن معاذ. ثلاثتهم (سليم، وأزهر بن سعد، ومعاذ) عن عبد الله بن عون، عن هشام بن زيد بن أنس بن مالك، فذكره (3).
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد (14021). (1) أبو حمزة: أنس بن مالك، رضي الله عنه. (2) اللفظ لمسلم. (3) المسند الجامع (637)، وتحفة الأشراف (1636)، وأطراف المسند (1039). والحديث؛ أخرجه ابن أبي خيثمة 2/ 2/978، والبزار (7397)، والبيهقي، في «دلائل النبوة» 5/ 174.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
الطبقة والمرتبة من «تقريب التهذيب» لابن حجر، وطبقاته اثنتا عشرة: الأولى الصحابة، ثم التابعون من الثانية إلى السادسة، ثم أتباعهم من السابعة إلى التاسعة، ثم من أخذ عنهم. ولا تُذكر الطبقة لمن اشترك اسمه مع غيره في الكتاب.
محمد بن المثنيالطبقة العاشرةثقة ثبتحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 6264 محمد بن المثنى بن عبيد العنزي بفتح النون والزاي أبو موسى البصري المعروف بالزمن مشهور بكنيته وباسمه ثقة ثبت من العاشرة وكان هو وبندار فرسي رهان وماتا في سنة واحدة ع (2) [الكاشف] محمد بن المثنى أبو موسى العنزي الحافظ، عن ابن عيينة، وعبد العزيز العمي، وعنه الجماعة، وأبو عروبة، والمحاملي، ثقة ورع، مات 252. ع. (3) [رجال الحديث] - محمد بن المثنى بن عبيد العنزي، بفتح العين المهملة والنون، أبو موسى، البصري، المعروف بالزمن، مشهور بكنيته وباسمه، ثقة ثبت، من العاشرة، وكان هو وبندار فرسي رهان، وماتا في سنة واحدة. (ع)#. ثقة. (4) [أقوال الدارقطني] 3327 - محمد بن المثنى بن عبيد بن قيس بن دينار العنزي، أبو موسى، البصري، المعروف بالزمن. • قال السلمي: سألت الدارقطني عن أبي موسى محمد بن المثنى، فقال: أحد المحدثين الثقات. وسألته من يقدم من يقدم من أبي موسى وبندار، فقال: أبو موسى لأنه أسن وأسند. قال وسئل عمرو بن علي عن أبي موسى وبندار، فقال: ثقتان يقبل من كل منهما كل شيء إلا ما تكلم أحدهما في صاحبه، قال وكان أبو موسى فيه سلامة، وكان يقول لنا شرف، قيل أي شرف، فقال: نحن من عنزة، النبي - صلى الله عليه وسلم -، صلى إلينا، يعني به قول النبي - صلى الله
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٥٠٥) ↗ابراهيم بن محمد بن عرعرهالطبقة العاشرةثقة ثبتحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 238 إبراهيم بن محمد بن عرعرة بمهملات السامي بالمهملة البصري نزيل بغداد ثقة حافظ تكلم أحمد في بعض سماعه من العاشرة مات سنة إحدى وثلاثين م س (2) [الكاشف] إبراهيم بن محمد بن عرعرة السامي، البصري، عن جعفر بن سليمان، وغندر، ومعتمر، وعنه مسلم، وجزرة، وأبو يعلى، وخلق، ثقة حافظ يغرب، توفي 231. م س. (3) [رجال الحديث] - إبراهيم بن محمد بن عرعرة السامي، البصري، نزيل بغداد، ثقة حافظ، تكلم أحمد في بعض سماعه، من العاشرة، مات سنة إحدى وثلاثين. (م س). _فوائد__________ (4) [أقوال الإمام أحمد] 54 - إبراهيم بن محمد بن عرعرة بن البرند، أبو اسحاق السامي، البصري، نزيل بغداد. • قال محمد بن عبيد الله: كنت عند أحمد بن حنبل، فقال له إبراهيم بن خرزاذ: يا أبا عبد الله، إن ابن عرعرة يحدث. فقال: أف، لا يبالون عمن كتبوا، يعني إبراهيم بن عرعرة. «تاريخ بغداد» 6/148. • وقال الأثرم: قلت لأبي عبد الله، يعني أحمد بن حنبل: تحفظ عن قتادة، عن أبي حسان، عن ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يزور البيت كل ليلة؟ فقال: كتبوه من كتاب معاذ، ولم يسمعوه. قلت: هاهنا إنسان يزعم أنه قد سمعه من معاذ، فأنكر
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٩٣) ↗معاذ بن معاذالطبقة التاسعةثقة ثبتحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 6740 معاذ بن معاذ بن نصر بن حسان العنبري أبو المثنى البصري القاضي ثقة متقن من كبار التاسعة مات سنة ست وتسعين ع (2) [الكاشف] معاذ بن معاذ التميمي العنبري الحافظ، قاضي البصرة، عن حميد، والتيمي، وعنه ابناه: عبيد الله، ومثنى، وأحمد، وبندار، قال أحمد: إليه المنتهى في التثبت بالبصرة، مات 196. ع.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٥٣٦) ↗هشام بن زيد بن انسالطبقة الخامسةثقةحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 7293 هشام بن زيد بن أنس بن مالك الأنصاري ثقة من الخامسة ع (2) [الكاشف] هشام بن زيد بن أنس، عن جده، وعنه شعبة، وحماد بن سلمة، وثق. ع. (3) [رجال الحديث] - هشام بن زيد بن أنس بن مالك، الأنصاري، ثقة، من الخامسة. (ع).#. ثقة.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٥٧٢) ↗انس بن مالكحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 565 أنس بن مالك بن النضر الأنصاري الخزرجي خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم خدمه عشر سنين مشهور مات سنة اثنتين وقيل ثلاث وتسعين وقد جاوز المائة ع (2) [تقريب التهذيب] 566 أنس بن مالك القشيري الكعبي أبو أمية وقيل أبو أميمة أو أبو أمية صحابي نزل البصرة 4
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/١١٥) ↗هشام بن زيدالطبقة الخامسةثقةحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 7293 هشام بن زيد بن أنس بن مالك الأنصاري ثقة من الخامسة ع (2) [الكاشف] هشام بن زيد بن أنس، عن جده، وعنه شعبة، وحماد بن سلمة، وثق. ع. (3) [رجال الحديث] - هشام بن زيد بن أنس بن مالك، الأنصاري، ثقة، من الخامسة. (ع).#. ثقة.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٥٧٢) ↗عبد الله بن عونحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 3519 عبد الله بن عون بن أرطبان أبو عون البصري ثقة ثبت فاضل من أقران أيوب في العلم والعمل والسن من السادسة مات سنة خمسين على الصحيح ع (2) [تقريب التهذيب] 3520 عبد الله بن عون بن أبي عون بن يزيد الهلالي الخراز بمعجمة ثم مهملة وآخره زاي أبو محمد البغدادي ثقة عابد من العاشرة مات سنة اثنتين وثلاثين على الصحيح م س (3) [الكاشف] عبد الله بن عون أبو عون المزني أحد الأعلام مولى عبد الله بن مغفل عن أبي وائل وإبراهيم ومجاهد وعنه شعبة والقطان ومسلم قال هشام بن حسان: لم تر عيناي مثله. وقال قرة: كنا نعجب من ورع ابن سيرين فأنساناه ابن عون! وقال الأوزاعي: إذا مات ابن عون وسفيان استوى الناس توفي رحمه الله 151. ع (4) [الكاشف] عبد الله بن عون ابن أمير مصر أبي عون عبد الملك بن يزيد الهلالي أبو محمد البغدادي الأدمي الخراز الزاهد عن مالك وشريك وعنه مسلم وأبو يعلى والبغوي ثقة من الأبدال مات 232. م س
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٣١٧) ↗