صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٩/٨١، ح ٧٢١٩)
حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا هشام، عن معمر، عن الزهري، أخبرني أنس بن مالك رضي الله عنه: أنه سمع خطبة عمر الآخرة حين جلس على المنبر، وذلك الغد من يوم توفي النبي صلى الله عليه وسلم، فتشهد وأبو بكر صامت لا يتكلم، قال:
«كنت أرجو أن يعيش رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يدبرنا، يريد بذلك أن يكون آخرهم، فإن يك محمد صلى الله عليه وسلم قد مات، فإن الله تعالى قد جعل بين أظهركم نورا تهتدون به، هدى الله محمدا صلى الله عليه وسلم، وإن أبا بكر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثاني اثنين، فإنه أولى المسلمين بأموركم، فقوموا فبايعوه»، وكانت طائفة منهم قد بايعوه قبل ذلك في سقيفة بني ساعدة، وكانت بيعة العامة على المنبر قال الزهري: عن أنس بن مالك، سمعت عمر يقول لأبي بكر يومئذ: «اصعد المنبر»، فلم يزل به حتى صعد المنبر، فبايعه الناس عامة
درجة الحديث
صحيحأخرجه البخاري في «صحيحه».
منزلته عند البخاري
لم نجده فيما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري («هدي الساري»، الفصل الثامن).
قال ابن حجر: من أخرج له البخاري في الأصول فإخراجه له تعديل، «فأما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجات من أخرج له منهم في الضبط».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
10184- عن أنس بن مالك، رضي الله عنه، أنه سمع خطبة عمر الآخرة، حين جلس على المنبر، وذلك الغد من يوم توفي النبي صلى الله عليه وسلم، فتشهد وأبو بكر صامت لا يتكلم، قال: كنت أرجو أن يعيش رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى يدبرنا، يريد بذلك أن يكون آخرهم، فإن يك محمد صلى الله عليه وسلم قد مات، فإن الله، تعالى، قد جعل بين أظهركم نورا تهتدون به، هدى الله محمدا صلى الله عليه وسلم، وإن أبا بكر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثاني اثنين، فإنه أولى المسلمين بأموركم، فقوموا فبايعوه، وكانت طائفة منهم قد بايعوه قبل ذلك في سقيفة بني ساعدة، وكانت بيعة العامة على المنبر. قال الزهري، عن أنس بن مالك: سمعت عمر يقول لأبي بكر يومئذ: اصعد المنبر، فلم يزل به حتى صعد المنبر، فبايعه الناس عامة (1). - وفي رواية: «عن أنس بن مالك؛ أنه سمع خطبة عمر، رحمه الله، الآخرة حين جلس على منبر النبي صلى الله عليه وسلم، وذلك الغد من يوم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فتشهد عمر، وأبو بكر صامت لا يتكلم، ثم قال عمر: أما بعد، فإني قلت مقالة، وإنها لم تكن كما قلت، وإني والله، ما وجدت المقالة التي قلت في كتاب الله تعالى، ولا في عهد عهده إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكني كنت أرجو أن يعيش رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى يدبرنا، يريد بذلك حتى يكون آخرهم، فإن يك محمد قد مات، فإن الله قد جعل بين أظهركم نورا تهتدون به: هذا كتاب الله، فاعتصموا به تهتدون لما هدى الله به محمدا صلى الله عليه وسلم، ثم إن أبا بكر، رحمه الله، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وثاني اثنين، وإنه أولى الناس بأموركم، فقوموا فبايعوه، وكانت طائفة منهم قد بايعوه قبل ذلك، في سقيفة بني ساعدة، وكانت بيعة العامة على المنبر». قال الزهري: وأخبرني أنس، قال: لقد رأيت عمر يزعج أبا بكر إلى المنبر إزعاجا (1). - وفي رواية: «عن أنس بن مالك، أنه سمع عمر بن الخطاب من الغد، حين بويع أبو بكر في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستوى أبو بكر على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، قام عمر فتشهد قبل أبي بكر، ثم قال: أما بعد، فإني قد قلت لكم أمس مقالة لم تكن كما قلت، وإني، والله، ما وجدتها في كتاب أنزله الله، ولا في عهد عهده إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكني كنت أرجو أن يعيش رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى يدبرنا، يقول: حتى يكون آخرنا، فاختار الله، جل وعلا، لرسوله صلى الله عليه وسلم الذي عنده على الذي عندكم، وهذا كتاب الله، هدى الله به رسوله صلى الله عليه وسلم، فخذوا به تهتدوا بما هدى الله به رسوله صلى الله عليه وسلم» (2). أخرجه عبد الرزاق (9756) قال: أخبرنا معمر. و«البخاري» 9/ 100 (7219) قال: حدثنا إبراهيم بن موسى، قال: أخبرنا هشام، عن معمر. وفي 9/ 112 (7269) قال: حدثنا يحيى بن بكير، قال: حدثنا الليث، عن عقيل. و«ابن حبان» (6620) قال: أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا أحمد بن جميل المروزي، قال: حدثنا ابن المبارك، قال: أخبرنا معمر، ويونس. وفي (6875) قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا ابن أبي السري، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر. ثلاثتهم (معمر بن راشد، وعقيل بن خالد، ويونس بن يزيد) عن ابن شهاب الزهري، قال: أخبرني أنس بن مالك، فذكره (3).
حواشي المحقق
(1) اللفظ للبخاري (7219). (1) اللفظ لعبد الرزاق. (2) اللفظ لابن حبان. (3) المسند الجامع (10637)، وتحفة الأشراف (10412). والحديث؛ أخرجه الطبراني، في «مسند الشاميين» (1699 و2988)، والبغوي (2488).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
انس بن مالكحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 565 أنس بن مالك بن النضر الأنصاري الخزرجي خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم خدمه عشر سنين مشهور مات سنة اثنتين وقيل ثلاث وتسعين وقد جاوز المائة ع (2) [تقريب التهذيب] 566 أنس بن مالك القشيري الكعبي أبو أمية وقيل أبو أميمة أو أبو أمية صحابي نزل البصرة 4
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/١١٥) ↗