صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٩/٨١، ح ٧٢١٨)
حدثنا محمد بن يوسف، أخبرنا سفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، قال: قيل لعمر ألا تستخلف؟ قال:
«إن أستخلف فقد استخلف من هو خير مني أبو بكر، وإن أترك فقد ترك من هو خير مني، رسول الله صلى الله عليه وسلم» فأثنوا عليه فقال: «راغب راهب، وددت أني نجوت منها كفافا، لا لي ولا علي، لا أتحملها حيا ولا ميتا»
درجة الحديث
صحيحأخرجه البخاري في «صحيحه».
منزلته عند البخاري
لم نجده فيما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري («هدي الساري»، الفصل الثامن).
في إسناده من تُكلّم فيه من رجال البخاري، وجواب ابن حجر عنه:
قال ابن حجر: من أخرج له البخاري في الأصول فإخراجه له تعديل، «فأما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجات من أخرج له منهم في الضبط».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
10177- عن عبد الله بن عمر، قال: حضرت أبي حين أصيب، فأثنوا عليه، وقالوا: جزاك الله خيرا، فقال: راغب وراهب، قالوا: استخلف، فقال: أتحمل أمركم حيا وميتا، لوددت أن حظي منها الكفاف، لا علي ولا لي، فإن أستخلف فقد استخلف من هو خير مني، يعني أبا بكر، وإن أترككم فقد ترككم من هو خير مني: رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال عبد الله: فعرفت أنه حين ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم، غير مستخلف (1). - وفي رواية: «عن ابن عمر، عن عمر، أنه قيل له: ألا تستخلف؟ فقال: إن أترك، فقد ترك من هو خير مني: رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن أستخلف، فقد استخلف من هو خير مني: أبو بكر، فأثنى عليه، وقال: إني وددت أن أتخلص منها، لا علي ولا لي» (2). أخرجه أحمد 1/ 43 (299) قال: حدثنا محمد بن بشر. و«عبد بن حميد» (32) قال: حدثنا محمد بن بشر. و«البخاري» 9/ 100 (7218) قال: حدثنا محمد بن يوسف، قال: أخبرنا سفيان. و«مسلم» 6/ 4 (4740) قال: حدثنا أبو كريب، محمد بن العلاء، قال: حدثنا أبو أسامة. و«أبو يعلى» (206) قال: حدثنا حسين بن الأسود الكوفي، قال: حدثنا أبو أسامة. و«ابن حبان» (4478) قال: أخبرنا الحسين بن عبد الله القطان، بالرقة، قال: حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، قال: حدثنا عبدة بن سليمان. أربعتهم (محمد بن بشر، وسفيان الثوري، وأبو أسامة، حماد بن أسامة، وعبدة) عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن ابن عمر، فذكره (3).
حواشي المحقق
(1) اللفظ لمسلم. (2) اللفظ لابن حبان. (3) المسند الجامع (10631)، وتحفة الأشراف (10543)، وأطراف المسند (6617). والحديث؛ أخرجه أبو عوانة (6999: 7001)، والبيهقي 8/ 148، والبغوي (2489).