صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٩/٢٦، ح ٦٩٧٢)
حدثنا عبيد بن إسماعيل، حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الحلواء، ويحب العسل، وكان إذا صلى العصر أجاز على نسائه فيدنو منهن، فدخل على حفصة، فاحتبس عندها أكثر مما كان يحتبس، فسألت عن ذلك، فقال لي: أهدت لها امرأة من قومها عكة عسل، فسقت رسول الله صلى الله عليه وسلم منه شربة، فقلت: أما والله لنحتالن له، فذكرت ذلك لسودة، قلت: إذا دخل عليك فإنه سيدنو منك، فقولي له: يا رسول الله، أكلت مغافير، فإنه سيقول: لا، فقولي له: ما هذه الريح، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشتد عليه أن يوجد منه الريح، فإنه سيقول: سقتني حفصة شربة عسل، فقولي له: جرست نحله العرفط، وسأقول ذلك: وقوليه أنت يا صفية، فلما دخل على سودة، قلت: تقول سودة: والذي لا إله إلا هو، لقد كدت أن أبادره بالذي قلت لي وإنه لعلى الباب، فرقا منك، فلما دنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: يا رسول الله، أكلت مغافير؟ قال:
«لا» قلت: فما هذه الريح؟ قال: «سقتني حفصة شربة عسل» قلت: جرست نحله العرفط، فلما دخل علي قلت له مثل ذلك، ودخل على صفية فقالت له مثل ذلك، فلما دخل على حفصة قالت له: يا رسول الله، ألا أسقيك منه؟ قال: «لا حاجة لي به» قالت: تقول سودة: سبحان الله، لقد حرمناه، قالت: قلت لها: اسكتي
سنده كاملًا في «صحيح مسلم»(اضغط على اسم الراوي لتعرف حاله)
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُحِبُّ الْحَلْوَاءَ وَالْعَسَلَ فَكَانَ إِذَا صَلَّى الْعَصْرَ دَارَ عَلَى نِسَائِهِ فَيَدْنُو مِنْهُنَّ فَدَخَلَ عَلَى حَفْصَةَ فَاحْتَبَسَ عِنْدَهَا أَكْثَرَ مِمَّا كَانَ يَحْتَبِسُ فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ فَقِيلَ لِي أَهْدَتْ لَهَا امْرَأَةٌ مِنْ قَوْمِهَا عُكَّةً مِنْ عَسَلٍ فَسَقَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْهُ شَرْبَةً فَقُلْتُ أَمَا وَاللَّهِ لَنَحْتَالَنَّ لَهُ . فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسَوْدَةَ وَقُلْتُ إِذَا دَخَلَ عَلَيْكِ فَإِنَّهُ سَيَدْنُو مِنْكِ فَقُولِي لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكَلْتَ مَغَافِيرَ فَإِنَّهُ سَيَقُولُ لَكِ لاَ . فَقُولِي لَهُ مَا هَذِهِ الرِّيحُ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَشْتَدُّ عَلَيْهِ أَنْ يُوجَدَ مِنْهُ الرِّيحُ - فَإِنَّهُ سَيَقُولُ لَكِ سَقَتْنِي حَفْصَةُ شَرْبَةَ عَسَلٍ . فَقُولِي لَهُ جَرَسَتْ نَحْلُهُ الْعُرْفُطَ وَسَأَقُولُ ذَلِكَ لَهُ وَقُولِيهِ أَنْتِ يَا صَفِيَّةُ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى سَوْدَةَ قَالَتْ تَقُولُ سَوْدَةُ وَالَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَقَدْ كِدْتُ أَنْ أُبَادِئَهُ بِالَّذِي قُلْتِ لِي وَإِنَّهُ لَعَلَى الْبَابِ فَرَقًا مِنْكِ فَلَمَّا دَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكَلْتَ مَغَافِيرَ قَالَ
صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ٢/١١٠٣، ح ١٤٧٤) ↗درجة الحديث
صحيحأخرجه البخاري في «صحيحه». وهو في «سبيل الرشاد».
منزلته عند البخاري
لم نجده فيما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري («هدي الساري»، الفصل الثامن).
قال ابن حجر: من أخرج له البخاري في الأصول فإخراجه له تعديل، «فأما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجات من أخرج له منهم في الضبط».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
18285- عن عروة بن الزبير، عن عائشة، قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الحلواء ويحب العسل، وكان إذا صلى العصر أجاز على نسائه فيدنو منهن، فدخل على حفصة فاحتبس عندها أكثر مما كان يحتبس، فسألت عن ذلك، فقال لي: أهدت امرأة من قومها عكة عسل، فسقت رسول الله صلى الله عليه وسلم منه شربة، فقلت: أما والله لنحتالن له، فذكرت ذلك لسودة، قلت: إذا دخل عليك، فإنه سيدنو منك، فقولي له: يا رسول الله، أكلت مغافير؟ فإنه سيقول: لا، فقولي له: ما هذه الريح، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشتد عليه أن توجد منه الريح، فإنه سيقول: سقتني حفصة شربة عسل، فقولي له: جرست نحله العرفط، وسأقول ذلك، وقوليه أنت يا صفية، فلما دخل على سودة، قلت: تقول سودة: والذي لا إله إلا هو، لقد كدت أن أبادره بالذي قلت لي وإنه لعلى الباب فرقا منك، فلما دنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلت: يا رسول الله، أكلت مغافير؟ قال: لا، قلت: فما هذه الريح؟ قال: سقتني حفصة شربة عسل، قلت: جرست نحله العرفط، فلما دخل علي، قلت له مثل ذلك، ودخل على صفية، فقالت له مثل ذلك، فلما دخل على حفصة، قالت له: يا رسول الله، ألا أسقيك منه؟ قال: لا حاجة لي به، قالت: تقول سودة: سبحان الله، لقد حرمناه، قالت: قلت لها: اسكتي» (1). - وفي رواية: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الحلواء والعسل» (2). - وفي رواية: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه الحلواء والعسل» (3). - وفي رواية: «كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى العصر دار على نسائه فيدنو منهن» (1). - وفي رواية: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يشتد عليه أن يوجد منه». قال أبو يعلى: يعني ريح الثوم والبصل (2). أخرجه ابن أبي شيبة 8/ 36 (24675) قال: حدثنا أبو أسامة. و «أحمد» 6/ 59 (24820) قال: حدثنا أبو أسامة. و «عبد بن حميد» (1490) قال: أخبرنا أبو أسامة. و «الدارمي» (2209) قال: أخبرنا فروة بن أبي المغراء، قال: أخبرنا علي بن مسهر. و «البخاري» 7/ 44 (5216) و7/ 57 (5268) قال: حدثنا فروة بن أبي المغراء، قال: حدثنا علي بن مسهر. وفي 7/ 100 (5431) قال: حدثني إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، عن أبي أسامة. وفي 7/ 140 (5599) قال: حدثنا عبد الله بن أبي شيبة، قال: حدثنا أبو أسامة. وفي 7/ 143 (5614) و7/ 159 (5682) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا أبو أسامة. وفي 9/ 33 (6972) قال: حدثنا عبيد بن إسماعيل، قال: حدثنا أبو أسامة. و «مسلم» 4/ 185 (3670) قال: حدثنا أبو كريب، محمد بن العلاء، وهارون بن عبد الله، قالا: حدثنا أبو أسامة. وفي (3672) قال: وحدثنيه سويد بن سعيد، قال: حدثنا علي بن مسهر. و «ابن ماجة» (3323) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد، وعبد الرحمن بن إبراهيم، قالوا: حدثنا أبو أسامة. و «أبو داود» (3715) قال: حدثنا الحسن بن علي، قال: حدثنا أبو أسامة. و «الترمذي» (1831)، وفي «الشمائل» (163) قال: حدثنا سلمة بن شبيب، ومحمود بن غيلان، وأحمد بن إبراهيم الدورقي، قالوا: حدثنا أبو أسامة. و «النسائي» في «الكبرى» (6670) قال: أخبرني محمد بن عبيد بن محمد، قال: حدثنا حفص بن غياث. وفي (6671) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا أبو أسامة. وفي (7519) قال: أخبرنا عبيد الله بن سعيد، قال: حدثنا أبو أسامة. و «أبو يعلى» (4741) قال: حدثنا أبو سعيد الأشج، قال: حدثنا أبو أسامة. وفي (4892) قال: حدثنا عبد الرحمن بن صالح، قال: حدثنا علي بن مسهر. وفي (4896) قال: حدثنا عبد الله بن الرومي، قال: حدثنا أبو أسامة. وفي (4956 و4957 و4960) قال: حدثنا هارون الحمال، قال: حدثنا أبو أسامة. و «ابن حبان» (5254) قال: أخبرنا ابن زهير، قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا أبو أسامة. ثلاثتهم (حماد بن أسامة، أبو أسامة، وعلي بن مسهر، وحفص بن غياث) عن هشام بن عروة، عن أبيه، فذكره (1). ـ جاء في «صحيح مسلم» 4/ 185 (3671) قال أبو إسحاق، إبراهيم (2): حدثنا الحسن بن بشر بن القاسم، قال: حدثنا أبو أسامة، بهذا سواء. ـ قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب. ـ فوائد: ـ رواه عمران بن أبي الفضل الأيلي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكره أن يوجد منه ريح، يتأذى منها. ويأتي، إن شاء الله تعالى، برقم ().
حواشي المحقق
(1) اللفظ للبخاري (6972). (2) اللفظ للبخاري (5431). (3) اللفظ للبخاري (5682). (1) اللفظ لأبي يعلى (4957). (2) اللفظ لأبي يعلى (4960). (1) المسند الجامع (16709 و17165)، وتحفة الأشراف (16793 و16796 و17104)، وأطراف المسند (11902). والحديث؛ أخرجه ابن سعد 10/ 83، وإسحاق بن راهوية (831)، وأبو عوانة (4555 و4556)، والبيهقي 7/ 354، والبغوي (2865 و2866). (2) هو إبراهيم بن محمد بن سفيان، راوي «صحيح مسلم» عن مسلم بن الحجاج، وهذا من زياداته على «صحيح مسلم».
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
عروه بن الزبيرحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 4561 عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي أبو عبد الله المدني ثقة فقيه مشهور من الثالثة مات سنة أربع وتسعين على الصحيح ومولده في أوائل خلافة عثمان ع (2) [تقريب التهذيب] $$ عروة بن الزبير فيمن أحيا أرضا ميتة قال حدثني الذي حدثني يقال هو سعيد بن زيد
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٣٨٩) ↗حماد بن اسامهحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 1487 حماد بن أسامة القرشي مولاهم الكوفي أبو أسامة مشهور بكنيته ثقة ثبت ربما دلس وكان بأخرة يحدث من كتب غيره من كبار التاسعة مات سنة إحدى ومائتين وهو بن ثمانين ع (2) [تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس، المرتبةالثانية من المدلسين] (44) ع حماد بن أسامة أبو أسامة الكوفي من الحفاظ من أتباع التابعين مشهور بكنيته متفق على الاحتجاج به مات سنة مائتين وصفه بذلك القبطي فقال كان كثير التدليس ثم رجع عنه وقال بن سعد كان كثير الحديث ويدلس ويبين تدليسه انتهى وقد قال أحمد كان صحيح الكتاب ضابطا لحديثه وقال أيضا كان ثبتا ما كان أثبته لا يكاد يخطئ مات سنة إحدى ومائتين (3) [الكاشف] حماد بن أسامة أبو أسامة الكوفي الحافظ، مولى بني هاشم، عن هشام بن عروة، والأعمش، وعنه أحمد، وإسحاق، ويحيى، حجة عالم أخباري، عاش ثمانين سنة، توفي 201. ع. (4) [رجال الحديث] - حماد بن أسامة القرشي مولاهم الكوفي، أبو أسامة، مشهور بكنيته، ثقة ثبت ربما دلس، وكان بأخرة يحدث من كتب غيره، من كبار التاسعة، مات سنة إحدى ومئتين، وهو ابن ثمانين. (ع)#. _فوائد__________
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/١٧٧) ↗ابو اسامهحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] $$ أبو أسامة الحجام هو زيد (2) [تقريب التهذيب] $$ أبو أسامة الرقي زيد بن علي (3) [تقريب التهذيب] $$ أبو أسامة الكوفي حماد بن أسامة
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٦١٨) ↗هشام بن عروهحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 7302 هشام بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدي ثقة فقيه ربما دلس من الخامسة مات سنة خمس أو ست وأربعين وله سبع وثمانون سنة ع (2) [تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس، المرتبة الأولى من المدلسين] (30) ع هشام بن عروة بن الزبير بن العوام تابعي صغير مشهور ذكره بذلك أبو الحسن القطان وأنكره الذهبي وابن القطان فان الحكاية المشهورة عنه أنه قدم العراق ثلاث مرات ففي الأولى حدث عن أبيه فصرح بسماعه وفي الثانية حدث بالكثير فلم يصرح بالقصة وهي تقتضي انه حدث عنه بما لم يسمعه منه وهذا هو التدليس
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٥٧٣) ↗