صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٧/١١٤، ح ٥٦٣٩)
حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا جرير، عن الأعمش، قال: حدثني سالم بن أبي الجعد، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، هذا الحديث قال: قد رأيتني مع النبي صلى الله عليه وسلم وقد حضرت العصر، وليس معنا ماء غير فضلة، فجعل في إناء فأتي النبي صلى الله عليه وسلم به، فأدخل يده فيه وفرج أصابعه، ثم قال:
«حي على أهل الوضوء، البركة من الله» فلقد رأيت الماء يتفجر من بين أصابعه، فتوضأ الناس وشربوا، فجعلت لا آلو ما جعلت في بطني منه، فعلمت أنه بركة. قلت لجابر: كم كنتم يومئذ؟ قال: ألفا وأربع مائة تابعه عمرو بن دينار، عن جابر، وقال حصين، وعمرو بن مرة: عن سالم، عن جابر: «خمس عشرة مائة» وتابعه سعيد بن المسيب، عن جابر
درجة الحديث
صحيحأخرجه البخاري في «صحيحه». وهو في «سبيل الرشاد».
منزلته عند البخاري
لم نجده فيما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري («هدي الساري»، الفصل الثامن).
قال ابن حجر: من أخرج له البخاري في الأصول فإخراجه له تعديل، «فأما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجات من أخرج له منهم في الضبط».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
3275- عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر بن عبد الله، رضي الله عنهما، قال: «قد رأيتني مع النبي صلى الله عليه وسلم، وقد حضرت العصر، وليس معنا ماء غير فضلة، فجعل في إناء، فأتي النبي صلى الله عليه وسلم به، فأدخل يده فيه، وفرج أصابعه، ثم قال: حي على أهل الوضوء، البركة من الله، فلقد رأيت الماء يتفجر من بين أصابعه، فتوضأ الناس وشربوا، فجعلت لا آلو ما جعلت في بطني منه، فعلمت أنه بركة. قلت لجابر: كم كنتم يومئذ؟ قال: ألفا وأربع مئة» (1). - وفي رواية: «عطش الناس يوم الحديبية، ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين يديه ركوة يتوضأ منها، إذ جهش الناس نحوه، قال: فقال: ما لكم؟ قالوا: ما لنا ماء نتوضأ، ولا نشرب، إلا ما بين يديك، قال: فوضع يديه في الركوة، ودعا بما شاء الله أن يدعو، قال: فجعل الماء يفور من بين أصابعه أمثال العيون، قال: فشربنا وتوضأنا, قال: قلت لجابر: كم كنتم؟ قال: كنا خمس عشرة مئة، ولو كنا مئة ألف لكفانا» (2). - وفي رواية: «أصابنا عطش فجهشنا، فانتهينا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوضع يده في تور (3)، فجعل يفور كأنه عيون، من خلل (4) أصابعه، وقال: اذكروا اسم الله، فشربنا حتى وسعنا وكفانا. وفي حديث عمرو بن مرة: فقلنا لجابر: كم كنتم؟ قال: كنا ألفا وخمس مئة، ولو كنا مئة ألف لكفانا» (5). - وفي رواية: «أصابنا عطش بالحديبية، فجهشنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبين يديه تور فيه ماء، فقال بأصابعه هكذا فيها، وقال: خذوا بسم الله، قال: فجعل الماء يتخلل من بين أصابعه، كأنها عيون، فوسعنا وكفانا». وقال حصين في حديثه: «فشربنا وتوضأنا» (1). - وفي رواية: «سألت جابر بن عبد الله عن أصحاب الشجرة، قال: فقال: لو كنا مئة ألف لكفانا، كنا ألفا وخمس مئة» (2). - وفي رواية: «أصاب الناس عطش يوم الحديبية، فجهش الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوضع يده في ماء، فرأيت الماء مثل العيون، قال: قلت: كم كنتم؟ قال: لو كنا ثلاثة آلاف لكفانا، وكنا خمس عشرة مئة» (3). أخرجه ابن أبي شيبة 14/ 444 (38009) قال: حدثنا ابن إدريس، عن حصين. و«أحمد» 1/ 401 (3807) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان، قال: قال الأعمش. وفي 3/ 298 (14230) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة. وفي 3/ 329 (14576) قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثنا عبد العزيز بن مسلم، قال: حدثنا الحصين. وفي 3/ 353 (14866) قال: حدثنا هاشم، قال: حدثنا شعبة، قال: أخبرني عمرو بن مرة، وحصين بن عبد الرحمن. وفي 3/ 365 (14995) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا شعبة، قال: أخبرني حصين، وعمرو بن مرة. و«عبد بن حميد» (1116) قال: حدثني أبو الوليد، قال: حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، وحصين. و«الدارمي» (28) قال: أخبرنا أبو الوليد الطيالسي، وسعيد بن الربيع، قالا: حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، وحصين. و«البخاري» 4/ 193 (3576) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا عبد العزيز بن مسلم، قال: حدثنا حصين. وفي 5/ 122 (4152) قال: حدثنا يوسف بن عيسى، قال: حدثنا ابن فضيل، قال: حدثنا حصين. وفي 7/ 114 (5639) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا جرير، عن الأعمش. قال البخاري: تابعه عمرو، عن جابر، وقال حصين، وعمرو بن مرة، عن سالم، عن جابر: «خمس عشرة مئة»، وتابعه سعيد بن المسيب، عن جابر. و«مسلم» 6/ 26 (4843) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة. وفي (4844) قال: وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وابن نمير، قالا: حدثنا عبد الله بن إدريس (ح) وحدثنا رفاعة بن الهيثم، قال: حدثنا خالد، يعني الطحان، كلاهما يقول: عن حصين. وفي (4845) قال: وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، قال إسحاق: أخبرنا، وقال عثمان: حدثنا جرير، عن الأعمش. و«النسائي» 1/ 60، وفي «الكبرى» (81) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا عبد الرزاق، قال: أنبأنا سفيان، عن الأعمش. وفي «الكبرى» (11442) قال: أخبرنا علي بن الحسين، قال: حدثنا أمية، عن شعبة، عن عمرو بن مرة، وحصين. و«ابن خزيمة» (125) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين. و«ابن حبان» (6538) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش. وفي (6540) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان، عن الأعمش. وفي (6541) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، قال: حدثنا ابن إدريس، عن حصين. وفي (6542) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا يعقوب الدورقي، قال: حدثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين. ثلاثتهم (حصين بن عبد الرحمن، وسليمان بن مهران الأعمش، وعمرو بن مرة) عن سالم بن أبي الجعد، فذكره (1).
حواشي المحقق
(1) اللفظ للبخاري (5639). (2) اللفظ لابن خزيمة. (3) تصحف في المطبوع إلى: «ثور»، وهو على الصواب في النسخة الأزهرية الخطية، الورقة (8/أ)، وطبعتي دار المغني (27)، والريان (27). (4) تصحف في المطبوع إلى: «خلال»، وهو على الصواب في المصادر السابقة. (5) اللفظ للدارمي. (1) اللفظ لأحمد (14866). (2) اللفظ لأحمد (14230). (3) اللفظ لابن حبان (6541). (1) المسند الجامع (2933)، وتحفة الأشراف (2242)، وأطراف المسند (1440). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (1835)، وأبو عوانة (7195: 7197)، والبيهقي 5/ 235، والبغوي (3715).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
سالم بن ابي الجعدحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 2170 سالم بن أبي الجعد رافع الغطفاني الأشجعي مولاهم الكوفي ثقة وكان يرسل كثيرا من الثالثة مات سنة سبع أو ثمان وتسعين وقيل مائة أو بعد ذلك ولم يثبت أنه جاوز المائة ع (2) [تقريب التهذيب] $$ سالم بن أبي الجعد عن أخيه له خمسة إخوة عبد الله وعبيد وزياد وعمران ومسلم (3) [تقريب التهذيب] $$ سالم بن أبي الجعد حدثت عن كعب بن مرة يقال هو شرحبيل بن السمط (4) [تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس، المرتبةالثانية من المدلسين] (48) ع سالم بن أبي الجعد الكوفي ثقة مشهور من التابعين ذكره الذهبي في الميزان بذلك
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٢٢٦) ↗جابر بن عبد اللهحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 871 جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام بمهملة وراء الأنصاري ثم السلمي بفتحتين صحابي بن صحابي غزا تسع عشرة غزوة ومات بالمدينة بعد السبعين وهو بن أربع وتسعين ع (2) [تقريب التهذيب] $$ جابر بن عبد الله عن رجل من الأنصار أراد أن يسمى ابنه محمدا وقع كذلك في الخمس ويحتمل أن يكون أنس بن فضالة خ (3) [الكاشف] جابر بن عبد الله السلمي، عقبي، عنه بنوه: محمد و عبد الرحمن وعقيل، وابن المنكدر، وأبو الزبير، وخلق، مات سنة 78. ع. (4) [رجال الحديث] - جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام، بمهملة وراء، الأنصاري، ثم السلمي، بفتحتين، صحابي ابن صحابي، غزا تسع عشرة غزوة، ومات بالمدينة بعد السبعين، وهو ابن أربع وتسعين. (ع). صحابي.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/١٣٦) ↗وقال عثمانحاله في كتب الرجال ↗
(1) [رجال الحديث] وقال عثمان بن سعيد: قلت ليحيى بن معين: شبابة أحب إليك، أو الأسود بن عامر؟ فقال: شبابة أحب إلي، وقال: شبابة ثقة. ـ وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سألت أبي عن شبابة بن سوار، فقال: صدوق يكتب حديثه، ولا يحتج به. «الجرح والتعديل» 4/ 392. ـ وقال صالح بن أحمد بن حنبل: سألت أبي عن شبابة؟ فقال: كان يذهب إلى الإرجاء، زعموا أنه غير نحوا من خمسين حديثا. «روايته» (344). ـ وقال أحمد بن أبي يحيى: سمعت أحمد بن حنبل، وذكر شبابة. فقال: تركته، لم أرو عنه للإرجاء. فقيل له: يا أبا عبد الله وأبو معاوية؟ قال: شبابة كان (2) [رجال الحديث] ـ وقال عثمان بن سعيد الدارمي: سمعت يحيى بن معين، يقول: عبد الله بن محرر، ليس بثقة. «الضعفاء» للعقيلي 3/350. ـ وقال محمد بن علي الوراق: سأل رجل أحمد بن حنبل عن عبد الله بن محرر، فقال: ترك الناس حديثه. «الضعفاء» للعقيلي 3/350. ـ وقال البخاري: عبد الله بن محرر، عن قتادة، منكر الحديث. «التاريخ الكبير» 5/212. ـ وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي: سألت أبي، عن عبد الله بن محرر، فقال: متروك الحديث، منكر الحديث، ضعيف الحديث، ترك حديثه عبد الله بن المبارك. (3) [رجال الحديث] وقال عثمان بن سعيد: سألت يحيى بن معين، عن محمد بن جحادة، ما حاله؟ قال: ثقة. وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سألت أبي عن محمد بن جحادة؟ فقال: ثقة صدوق، محله محل عمرو بن قيس الملائي، وأبي خالد الدالاني، وزيد بن أبي أنيسة. «الجرح والتعديل» 7/222. ـ وقال النسائي: ثقة. «تهذيب الكمال» 24/578. ـ وقال عبد الله بن أحمد: كتب إلي ابن خلاد، قال: سمعت يحيى بن سعيد، عن أبي عوانة، قال: كان محمد بن جحادة يغلو في التشيع. «العلل ومعرفة الرجال» (4335 و5049). (4) [رجال الحديث] ـ وقال عثمان بن سعيد الدارمي: قلت ليحيى بن معين: محمد بن أبي حفصة، يعني في الزهري، فقال: صويلح ليس بالقوي. «سؤالاته» (12)، و «الجرح والتعديل» 7/ 241. ـ وقال ابن طهمان: سمعت يحيى، يعني ابن معين، يقول: محمد بن أبي حفصة، ليس بذاك القوي، مثل النعمان بن راشد في الزهري، محمد بن أبي حفصة، ليس بشيء. «سؤالاته» (171 و172). ـ وقال المروذي: وذكر أبو عبد الله، يعني أحمد بن حنبل، محمد بن أبي حفصة، فلم يرضه، وأراه ذكر أن له رأي سوء. «سؤالاته» (126). ـ وقال النسائي: محمد بن أبي حفصة، ضعيف، هو ابن ميسرة. «الضعفا
رجال الحديث (رجال الحديث: ٢/٦٠٥) ↗حصين بن عبد الرحمنحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 1368 حصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ الأشهلي أبو محمد المدني مقبول من الرابعة د س (2) [تقريب التهذيب] 1369 حصين بن عبد الرحمن السلمي أبو الهذيل الكوفي ثقة تغير حفظه في الآخر من الخامسة مات سنة ست وثلاثين وله ثلاث وتسعون ع وممن يقال له حصين بن عبد الرحمن أيضا سبعة (3) [الكاشف] حصين بن عبد الرحمن الأشهلي، عن ابن عباس، ومحمود بن لبيد، وعنه ابنه، وابن إسحاق، ثقة، توفي 126. د س. (4) [الكاشف] حصين بن عبد الرحمن السلمي، أبو الهذيل الكوفي، ابن عم منصور، عن جابر بن سمرة، وأبي وائل، وعنه شعبة، وهشيم، وعلي بن عاصم، ثقة حجة، مات 136. ع.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/١٧٠) ↗