صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٦/١٣٤، ح ٤٨٣٠)
حدثنا خالد بن مخلد، حدثنا سليمان، قال: حدثني معاوية بن أبي مزرد، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
" خلق الله الخلق، فلما فرغ منه قامت الرحم، فأخذت بحقو الرحمن، فقال له: مه، قالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة، قال: ألا ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك، قالت: بلى يا رب، قال: فذاك " قال أبو هريرة: " اقرءوا إن شئتم: {فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم} [محمد: 22] "
درجة الحديث
صحيحأخرجه البخاري في «صحيحه».
منزلته عند البخاري
لم نجده فيما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري («هدي الساري»، الفصل الثامن).
في إسناده من تُكلّم فيه من رجال البخاري، وجواب ابن حجر عنه:
قال ابن حجر: من أخرج له البخاري في الأصول فإخراجه له تعديل، «فأما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجات من أخرج له منهم في الضبط».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
15180- عن سعيد بن يسار، أبي الحباب، قال: سمعت أبا هريرة، قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله، عز وجل، لما خلق الخلق، قامت الرحم فأخذت بحقو الرحمن، قالت: هذا مقام العائذ من القطيعة، قال: أما ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك، اقرؤوا إن شئتم: {فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض} إلى قوله: {أقفالها}» (1). - وفي رواية: «إن الله خلق الخلق، حتى إذا فرغ من خلقه، قالت الرحم: هذا مقام العائذ بك من القطيعة، قال: نعم، أما ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى يا رب، قال: فهو لك، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فاقرؤوا إن شئتم: {فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم}» (2). - وفي رواية: «خلق الله الخلق، فلما فرغ منه، قامت الرحم، فقال: مه؟ قالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة، فقال: ألا ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى يا رب، قال: فذلك لك، ثم قال أبو هريرة: {فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم}» (3). أخرجه أحمد 2/ 330 (8349) قال: حدثنا أبو بكر الحنفي. و «البخاري» 6/ 167 (4830) قال: حدثنا خالد بن مخلد، قال: حدثنا سليمان. وفي 6/ 168 (4831) قال: حدثنا إبراهيم بن حمزة، قال: حدثنا حاتم. وفي 6/ 168 (4832) و8/ 6 (5987) قال: حدثنا بشر بن محمد، قال: أخبرنا عبد الله. وفي 9/ 177 (7502)، وفي «الأدب المفرد» (50) قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الله، قال: حدثني سليمان بن بلال. و «مسلم» 8/ 7 (6610) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف بن عبد الله الثقفي، ومحمد بن عباد، قالا: حدثنا حاتم، وهو ابن إسماعيل. و «النسائي» في «الكبرى» (11433) قال: أخبرنا محمد بن حاتم بن نعيم، قال: أخبرنا حبان، قال: أخبرنا عبد الله. و «ابن حبان» (441) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا حبان بن موسى، قال: أخبرنا عبد الله. أربعتهم (أبو بكر الحنفي، عبد الكبير بن عبد المجيد، وسليمان بن بلال، وحاتم بن إسماعيل، وعبد الله بن المبارك) عن معاوية بن أبي مزرد، مولى بني هاشم، قال: حدثني عمي أبو الحباب، سعيد بن يسار، فذكره (1).
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد. (2) اللفظ للبخاري (5987). (3) اللفظ للبخاري (7502). (1) المسند الجامع (14018)، وتحفة الأشراف (13382)، وأطراف المسند (9555). والحديث؛ أخرجه البيهقي 7/ 26، والبغوي (3431).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
سعيد بن يسارحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 2423 سعيد بن يسار أبو الحباب بضم المهملة وموحدتين المدني اختلف في ولائه لمن هو وقيل سعيد بن مرجانة ولا يصح ثقة متقن من الثالثة مات سنة سبع عشرة وقيل قبلها بسنة ع (2) [الكاشف] سعيد بن يسار أبو الحباب من علماء المدينة عن عائشة وأبي هريرة وعنه ربيعة ويحيى بن سعيد توفي 117. ع (3) [رجال الحديث] - سعيد بن يسار، أبو الحباب، المدني، اختلف في ولائه لمن هو، وقيل: سعيد بن مرجانة، ولا يصح، ثقة متقن، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة، وقيل قبلها بسنة. (ع)#. ثقة.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٢٤٣) ↗