صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٦/١٢٩، ح ٤٨١٧)
حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا منصور، عن مجاهد، عن أبي معمر، عن عبد الله رضي الله عنه، قال:
" اجتمع عند البيت قرشيان وثقفي - أو ثقفيان وقرشي - كثيرة شحم بطونهم، قليلة فقه قلوبهم، فقال أحدهم: أترون أن الله يسمع ما نقول؟ قال الآخر: يسمع إن جهرنا ولا يسمع إن أخفينا، وقال الآخر: إن كان يسمع إذا جهرنا فإنه يسمع إذا أخفينا، فأنزل الله عز وجل: {وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم} [فصلت: 22] الآية وكان سفيان يحدثنا بهذا، فيقول: حدثنا منصور، أو ابن أبي نجيح، أو حميد أحدهم أو اثنان منهم، ثم ثبت على منصور وترك ذلك مرارا غير مرة واحدة، حدثنا عمرو بن علي، حدثنا يحيى، حدثنا سفيان الثوري، قال: حدثني منصور، عن مجاهد، عن أبي معمر، عن عبد الله بنحوه سورة حم عسق ويذكر عن ابن عباس، {عقيما} [الشورى: 50]: «التي لا تلد» {روحا من أمرنا} [الشورى: 52]: «القرآن» وقال مجاهد: {يذرؤكم فيه} [الشورى: 11]: «نسل بعد نسل»، {لا حجة بيننا وبينكم} [الشورى: 15]: «لا خصومة بيننا وبينكم»، {من طرف خفي} [الشورى: 45]: «ذليل» وقال غيره: {فيظللن رواكد على ظهره} [الشورى: 33]: «يتحركن ولا يجرين في البحر»، {شرعوا} [الشورى: 21]: «ابتدعوا»
درجة الحديث
صحيحأخرجه البخاري في «صحيحه».
منزلته عند البخاري
لم نجده فيما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري («هدي الساري»، الفصل الثامن).
قال ابن حجر: من أخرج له البخاري في الأصول فإخراجه له تعديل، «فأما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجات من أخرج له منهم في الضبط».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.