صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٦/٦٢، ح ٤٦٥٠)
حدثنا الحسن بن عبد العزيز، حدثنا عبد الله بن يحيى، حدثنا حيوة، عن بكر بن عمرو، عن بكير، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن رجلا، جاءه فقال: يا أبا عبد الرحمن ألا تسمع ما ذكر الله في كتابه: {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا} [الحجرات: 9] إلى آخر الآية، فما يمنعك أن لا تقاتل كما ذكر الله في كتابه؟ فقال:
" يا ابن أخي أغتر بهذه الآية ولا أقاتل، أحب إلي من أن أغتر بهذه الآية، التي يقول الله تعالى: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا} [النساء: 93] إلى آخرها "، قال: فإن الله يقول: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة} [الأنفال: 39]، قال ابن عمر: «قد فعلنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ كان الإسلام قليلا، فكان الرجل يفتن في دينه إما يقتلونه وإما يوثقونه، حتى كثر الإسلام فلم تكن فتنة»، فلما رأى أنه لا يوافقه فيما يريد، قال: «فما قولك في علي، وعثمان؟» قال ابن عمر: " ما قولي في علي، وعثمان؟ أما عثمان: فكان الله قد عفا عنه فكرهتم أن يعفو عنه، وأما علي: فابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وختنه - وأشار بيده - وهذه ابنته - أو بنته - حيث ترون "
درجة الحديث
صحيح، وفيه كلامأخرجه البخاري في «صحيحه». وليس في «سبيل الرشاد»؛ وفي «المسند المصنف المعلل»: أخرجه البخاري 6/ 26 و27 (4514 و4515) تعليقا، قال: وزاد عثمان بن صالح، عن ابن وهب، قال: أخبرني فلان، وحيوة بن شريح
منزلته عند البخاري
لم نجده فيما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري («هدي الساري»، الفصل الثامن).
قال ابن حجر: من أخرج له البخاري في الأصول فإخراجه له تعديل، «فأما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجات من أخرج له منهم في الضبط».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
7858- عن نافع، عن عبد الله بن عمر، رضي الله عنهما؛ أن رجلا جاءه، فقال: يا أبا عبد الرحمن، ألا تسمع ما ذكر الله في كتابه: {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا} إلى آخر الآية، فما يمنعك أن لا تقاتل كما ذكر الله في كتابه؟ فقال: يا ابن أخي، أغتر بهذه الآية ولا أقاتل، أحب إلي من أن أغتر بهذه الآية التي يقول الله، تعالى: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا} إلى آخرها، قال: فإن الله يقول: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة}، قال ابن عمر: قد فعلنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ كان الإسلام قليلا، فكان الرجل يفتن في دينه، إما يقتلوه، وإما يوثقوه، حتى كثر الإسلام، فلم تكن فتنة، فلما رأى أنه لا يوافقه فيما يريد، قال: فما قولك في علي وعثمان؟ قال ابن عمر: ما قولي في علي وعثمان، أما عثمان فكان الله قد عفا عنه، فكرهتم أن يعفو عنه، وأما لعلي فابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وختنه، وأشار بيده، وهذه ابنته، أو بنته، حيث ترون (1). - وفي رواية: «عن نافع؛ أن رجلا أتى ابن عمر، فقال: يا أبا عبد الرحمن، ما حملك على أن تحج عاما، وتعتمر عاما، وتترك الجهاد في سبيل الله، عز وجل، وقد علمت ما رغب الله فيه؟ قال: يا ابن أخي، بني الإسلام على خمس: إيمان بالله ورسوله، والصلاة الخمس، وصيام رمضان، وأداء الزكاة، وحج البيت، قال: يا أبا عبد الرحمن، ألا تسمع ما ذكر الله في كتابه: {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما} إلى أمر الله: {قاتلوهم حتى لا تكون فتنة} قال: فعلنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان الإسلام قليلا، فكان الرجل يفتن في دينه، إما قتلوه، وإما يعذبوه، حتى كثر الإسلام فلم تكن فتنة، قال: فما قولك في علي وعثمان؟ قال: أما عثمان فكأن الله عفا عنه، وأما أنتم فكرهتم أن تعفوا عنه، وأما علي فابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وختنه، وأشار بيده، فقال: هذا بيته حيث ترون» (1). أخرجه البخاري 6/ 26 و27 (4514 و4515) تعليقا، قال: وزاد عثمان بن صالح، عن ابن وهب، قال: أخبرني فلان، وحيوة بن شريح. وفي 6/ 62 (4650) قال: حدثنا الحسن بن عبد العزيز، قال: حدثنا عبد الله بن يحيى، قال: حدثنا حيوة. كلاهما (فلان، وحيوة بن شريح) عن بكر بن عمرو المعافري، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن نافع، فذكره (2).
حواشي المحقق
(1) اللفظ للبخاري (4650). (1) اللفظ للبخاري (4514 و4515). (2) المسند الجامع (8270)، وتحفة الأشراف (7606). والحديث؛ أخرجه البيهقي 8/ 192.