صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٦/٢٩، ح ٤٥٣٥)
حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا مالك، عن نافع، أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، كان إذا سئل عن صلاة الخوف قال:
«يتقدم الإمام وطائفة من الناس، فيصلي بهم الإمام ركعة، وتكون طائفة منهم بينهم وبين العدو لم يصلوا، فإذا صلى الذين معه ركعة، استأخروا مكان الذين لم يصلوا، ولا يسلمون، ويتقدم الذين لم يصلوا فيصلون معه ركعة، ثم ينصرف الإمام وقد صلى ركعتين، فيقوم كل واحد من الطائفتين فيصلون لأنفسهم ركعة بعد أن ينصرف الإمام، فيكون كل واحد من الطائفتين قد صلى ركعتين، فإن كان خوف هو أشد من ذلك، صلوا رجالا قياما على أقدامهم أو ركبانا، مستقبلي القبلة أو غير مستقبليها» قال مالك: قال نافع: لا أرى عبد الله بن عمر ذكر ذلك إلا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
درجة الحديث
صحيحأخرجه البخاري في «صحيحه». وهو في «سبيل الرشاد».
منزلته عند البخاري
لم نجده فيما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري («هدي الساري»، الفصل الثامن).
قال ابن حجر: من أخرج له البخاري في الأصول فإخراجه له تعديل، «فأما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجات من أخرج له منهم في الضبط».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
6958- عن نافع؛ أن عبد الله بن عمر، رضي الله عنهما، كان إذا سئل عن صلاة الخوف، قال: يتقدم الإمام، وطائفة من الناس، فيصلي بهم الإمام ركعة، وتكون طائفة منهم بينهم وبين العدو، لم يصلوا، فإذا صلوا الذين معه ركعة، استأخروا مكان الذين لم يصلوا، ولا يسلمون، ويتقدم الذين لم يصلوا، فيصلون معه ركعة، ثم ينصرف الإمام، وقد صلى ركعتين، فيقوم كل واحد من الطائفتين، فيصلون لأنفسهم ركعة، بعد أن ينصرف الإمام، فيكون كل واحد من الطائفتين قد صلى ركعتين، فإن كان خوف هو أشد من ذلك، صلوا رجالا، قياما على أقدامهم، أو ركبانا مستقبلي القبلة، أو غير مستقبليها. قال مالك: قال نافع: لا أرى عبد الله بن عمر ذكر ذلك إلا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (1). أخرجه مالك (505) (2). وعبد الرزاق (4257). والبخاري 6/ 31 (4535) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف. و«ابن خزيمة» (980 و1367) قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب (ح) وحدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، قال: حدثنا محمد بن إدريس الشافعي (ح) وحدثنا الربيع، قال: قال الشافعي. وفي (981 و1366) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا إسحاق بن عيسى بن الطباع. خمستهم (عبد الرزاق بن همام، وعبد الله بن يوسف، وعبد الله بن وهب، ومحمد بن إدريس الشافعي، وإسحاق بن عيسى) عن مالك بن أنس، عن نافع، فذكره (1). ـ في رواية عبد الرزاق: «قال نافع: ولا أدري عبد الله إلا وقد رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم». ـ وفي رواية إسحاق بن عيسى: «قال مالك: قال نافع: إن ابن عمر روى ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم». ـ قال أبو بكر ابن خزيمة: روى أصحاب مالك هذا الخبر عنه، فقالوا: قال نافع: لا أرى ابن عمر ذكره إلا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ـ فوائد: ـ قال الدارقطني: اختلف عن مالك بن أنس؛ فرواه أصحاب «الموطأ»، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، بطوله، من قوله، وفي آخره، قال نافع: ولا أرى أن ابن عمر حدثني إلا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ورواه إسحاق الطباع، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، رفعه بغير شك. ورفعه موسى بن عقبة أيضا، عن نافع، عن ابن عمر. «العلل» (2741). ـ وقال ابن عبد البر: هكذا روى مالك هذا الحديث، عن نافع، على الشك في رفعه، ورواه عن نافع جماعة، ولم يشكوا في رفعه. وممن رواه كذلك مرفوعا، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم: ابن أبي ذئب، وموسى بن عقبة، وأيوب بن موسى، وكذلك رواه الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وكذلك رواه خالد بن معدان، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم. «التمهيد» 15/ 258.
حواشي المحقق
(1) اللفظ للبخاري. (2) وهو في رواية أبي مصعب الزهري، للموطأ (601)، والقعنبي (347)، وسويد بن سعيد (196)، وورد في «مسند الموطأ» (655). (1) المسند الجامع (7392)، وتحفة الأشراف (8384). والحديث؛ أخرجه البزار (5873)، وابن الجارود (234)، والبيهقي 2/ 8 و3/ 256، والبغوي (1093).