صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٦/٢٩، ح ٤٥٣٢)
حدثنا حبان، حدثنا عبد الله، أخبرنا عبد الله بن عون، عن محمد بن سيرين، قال:
" جلست إلى مجلس فيه عظم من الأنصار، وفيهم عبد الرحمن بن أبي ليلى، فذكرت حديث عبد الله بن عتبة في شأن سبيعة بنت الحارث، فقال عبد الرحمن: ولكن عمه كان لا يقول ذلك، فقلت: إني لجريء إن كذبت على رجل في جانب الكوفة، ورفع صوته، قال: ثم خرجت فلقيت مالك بن عامر، أو مالك بن عوف قلت: كيف كان قول ابن مسعود في المتوفى عنها زوجها وهي حامل؟ فقال: قال ابن مسعود: " أتجعلون عليها التغليظ، ولا تجعلون لها الرخصة، لنزلت سورة النساء القصرى بعد الطولى، وقال أيوب: عن محمد، لقيت أبا عطية مالك بن عامر
درجة الحديث
صحيح، وفيه كلامأخرجه البخاري في «صحيحه». وهو في «سبيل الرشاد». وهو مما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري، فلم يحصل له من التلقي بالقبول ما حصل لسائر الكتاب؛ انظر الكلام عليه وجواب ابن حجر في «هدي الساري» أدناه.
منزلته عند البخاري
هذا الحديث مما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري، وقد ذكره ابن حجر في «هدي الساري» (الفصل الثامن) وأجاب عنه:
الحديث الأول قال الدارقطني أخرج البخاري عن أبي نعيم عن زهير عن أبي إسحاق قال ليس أبو عبيدة ذكره ولكن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه عن عبد الله قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بحجرين وروثة الحديث في الاستجمار قال فقال إبراهيم بن يوسف عن أبيه عن أبي إسحاق حدثني عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه بهذا انتهى ثم ساق الدارقطني وجوه الاختلاف فيه على أبي إسحاق فمنها رواية إسرائيل عنه عن أبي عبيدة عن أبيه ومنها رواية مالك بن مغول وغيره عنه عن الأسود عن عبد الله من غير ذكر عبد الرحمن ومنها رواية زكريا بن أبي زائدة عنه عن عبد الله بن يزيد عن الأسود ومنها رواية معمر عنه عن علقمة عن عبد الله ومنها رواية يونس بن أبي إسحاق عن أبيه عن أبي الأحوص عن عبد الله قال الدارقطني وأحسنها سياقا الطريق الأولى التي أخرجها البخاري ولكن في النفس منها شيء لكثرة الاختلاف فيه على أبي إسحاق انتهى وأخرج الترمذي في جامعه حديث إسرائيل المذكور وحكى بعض الخلاف فيه ثم قال هذا حديث فيه اضطراب وسألت عبد الله بن عبد الرحمن يعني الدارمي عنه فلم يقض فيه بشيء وسألت محمدا يعني البخاري عنه فلم يقض فيه بشيء وكأنه رأى حديث زهير أشبه ووضعه في الجامع قال الترمذي والأصح عندي حديث إسرائيل وقد تابعه قيس بن الربيع قال الترمذي وزهير إنما سمع من أبي إسحاق بآخرة انتهى وحكى بن أبي حاتم عن أبيه وأبي زرعة أنهما رجحا رواية إسرائيل وكأن الترمذي تبعهما في ذلك والذي يظهر أن الذي رجحه البخاري هو الأرجح وبيان ذلك أن مجموع كلام الأئمة مشعر بأن الراجح على الروايات كلها إما طريق إسرائيل وهي عن أبي عبيدة عن أبيه وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه فيكون الإسناد منقطعا أو رواية زهير وهي عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه عن بن مسعود فيكون متصلا وهو تصرف صحيح لأن الأسانيد فيه إلى زهير وإلى إسرائيل أثبت من بقية الأسانيد وإذا تقرر ذلك كانت دعوى الاضطراب في هذا الحد…الموضع في «هدي الساري» ↗
قال ابن حجر: من أخرج له البخاري في الأصول فإخراجه له تعديل، «فأما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجات من أخرج له منهم في الضبط».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
عبد الله بن عونحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 3519 عبد الله بن عون بن أرطبان أبو عون البصري ثقة ثبت فاضل من أقران أيوب في العلم والعمل والسن من السادسة مات سنة خمسين على الصحيح ع (2) [تقريب التهذيب] 3520 عبد الله بن عون بن أبي عون بن يزيد الهلالي الخراز بمعجمة ثم مهملة وآخره زاي أبو محمد البغدادي ثقة عابد من العاشرة مات سنة اثنتين وثلاثين على الصحيح م س (3) [الكاشف] عبد الله بن عون أبو عون المزني أحد الأعلام مولى عبد الله بن مغفل عن أبي وائل وإبراهيم ومجاهد وعنه شعبة والقطان ومسلم قال هشام بن حسان: لم تر عيناي مثله. وقال قرة: كنا نعجب من ورع ابن سيرين فأنساناه ابن عون! وقال الأوزاعي: إذا مات ابن عون وسفيان استوى الناس توفي رحمه الله 151. ع (4) [الكاشف] عبد الله بن عون ابن أمير مصر أبي عون عبد الملك بن يزيد الهلالي أبو محمد البغدادي الأدمي الخراز الزاهد عن مالك وشريك وعنه مسلم وأبو يعلى والبغوي ثقة من الأبدال مات 232. م س
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٣١٧) ↗محمد بن سيرينحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 5947 محمد بن سيرين الأنصاري أبو بكر بن أبي عمرة البصري ثقة ثبت عابد كبير القدر كان لا يرى الرواية بالمعنى من الثالثة مات سنة عشر ومائة ع (2) [تقريب التهذيب] $$ محمد بن سيرين حدثني من صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الغداة هو أنس وعن بعض إخوته كأنها حفصة وعن عبد الرحمن بن أبي بكرة ورجل هو حميد بن عبد الرحمن وعن بن سيرين أخبرت عن عمران بن حصين الذي أخبره هو خالد الحذاء حدثه به عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران وعن رجل عن المغيرة في المسح هو عمرو بن وهب الثقفي وعن بن سيرين نبئت عن بن أخي كثير بن الصلت عن زيد بن ثابت الذي أنبأه هو يونس بن جبير فيما يقال (3) [الكاشف] محمد بن سيرين أبو بكر، أحد الأعلام، عن أبي هريرة، وعمران بن حصين، وعنه ابن عون، وهشام بن حسان، وقرة، وجرير، ثقة حجة كبير العلم ورع بعيد الصيت، له سبعة أوراد بالليل، مات في تاسع شوال سنة 110. ع. (4) [رجال الحديث] - محمد بن سيرين الأنصاري، أبو بكر بن أبي عمرة، البصري، ثقة ثبت عابد كبير القدر، كان لا يرى الرواية بالمعنى، من الثالثة، مات سنة عشر ومئة. (ع)#. _فوائد__________
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٤٨٣) ↗