صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٥/١٢٤، ح ٤١٦٢)
حدثني محمد بن رافع، حدثنا شبابة بن سوار أبو عمرو الفزاري، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن أبيه، قال:
«لقد رأيت الشجرة، ثم أتيتها بعد فلم أعرفها»
درجة الحديث
صحيحأخرجه البخاري في «صحيحه».
منزلته عند البخاري
لم نجده فيما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري («هدي الساري»، الفصل الثامن).
قال ابن حجر: من أخرج له البخاري في الأصول فإخراجه له تعديل، «فأما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجات من أخرج له منهم في الضبط».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
10924- عن سعيد بن المسيب، قال: كان أبي ممن بايع النبي صلى الله عليه وسلم، تحت الشجرة، بيعة الرضوان، فقال: «انطلقنا في قابل حاجين، فعمي علينا مكانها، فإن كانت بينت لكم فأنتم أعلم» (1). - وفي رواية: «عن طارق بن عبد الرحمن، قال: انطلقت حاجا، فمررت بقوم يصلون، قلت: ما هذا المسجد؟ قالوا: هذه الشجرة، حيث بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم، بيعة الرضوان، فأتيت سعيد بن المسيب فأخبرته، فقال سعيد: حدثني أبي؛ أنه كان فيمن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم، تحت الشجرة، قال: فلما خرجنا من العام المقبل نسيناها، فلم نقدر عليها». فقال سعيد: إن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لم يعلموها، وعلمتموها أنتم؟!، فأنتم أعلم (2). - وفي رواية: «عن طارق، قال: ذكرت عند سعيد بن المسيب الشجرة، فضحك، فقال: أخبرني أبي، وكان شهدها» (3). - وفي رواية: «عن سعيد بن المسيب، عن أبيه؛ أنهم كانوا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، عام الشجرة، قال: فنسوها من العام المقبل» (4). أخرجه أحمد 5/ 433 (24075) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا أبو عوانة. وفي (24076) قال: حدثنا أبو أحمد، قال: حدثنا سفيان. و«البخاري» 5/ 158 (4163) قال: حدثنا محمود، قال: حدثنا عبيد الله، عن إسرائيل. وفي 5/ 159 (4164) قال: حدثنا موسى، قال: حدثنا أبو عوانة. وفي (4165) قال: حدثنا قبيصة، قال: حدثنا سفيان. و«مسلم» 6/ 26 (4850) قال: حدثناه حامد بن عمر، قال: حدثنا أبو عوانة. وفي 6/ 27 (4851) قال: وحدثنيه محمد بن رافع، قال: حدثنا أبو أحمد، قال: وقرأته على نصر بن علي، عن أبي أحمد، قال: حدثنا سفيان. ثلاثتهم (أبو عوانة، وسفيان الثوري، وإسرائيل بن يونس) عن طارق بن عبد الرحمن البجلي، الأحمسي، عن سعيد بن المسيب، فذكره. • أخرجه البخاري 5/ 158 (4162) قال: حدثني محمد بن رافع. و«مسلم» 6/ 27 (4852) قال: وحدثني حجاج بن الشاعر، ومحمد بن رافع. كلاهما (محمد بن رافع، وحجاج بن الشاعر) عن شبابة بن سوار، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن أبيه، قال: «لقد رأيت الشجرة، ثم أتيتها بعد فلم أعرفها» (1). ـ فوائد: ـ قال العقيلي: حدثنا الخضر بن داود، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن هانئ، قال: سمعت أبا عبد الله، يعني أحمد بن حنبل، وذكر شبابة، قيل لأبي عبد الله: روى عن شعبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن أبيه، بايعنا النبي صلى الله عليه وسلم؟ فأنكره، وقال: إنما هذا حديث طارق، ما سمعت هذا من حديث قتادة، ولا من حديث شعبة. «الضعفاء» 3/ 86. ـ قال الدارقطني: وأخرجا، يعني البخاري ومسلما، حديث طارق، عن ابن المسيب، عن أبيه. وعن شبابة، عن شعبة، عن قتادة، عن سعيد؛ شهدنا الشجرة. وأصحاب المغازي ينكرون ذلك، وحديث شبابة لم يتابع عليه. «التتبع» (81). - المطلب بن ربيعة بن الحارث الهاشمي ويقال: عبد المطلب • حديث عبد الله بن الحارث، عن المطلب، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الصلاة مثنى مثنى، وتشهد، وتسلم في كل ركعتين، وتباءس، وتمسكن، وتقنع يديك، وتقول: اللهم، اللهم، فمن لم يفعل ذلك فهي خداج». سلف في مسند الفضل بن العباس، رضي الله تعالى عنه. • وحديث عبد الله بن الحارث، قال: حدثني المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب؛ «أن العباس بن عبد المطلب دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم مغضبا، وأنا عنده، فقال: ما أغضبك؟ قال: يا رسول الله، ما لنا ولقريش، إذا تلاقوا بينهم تلاقوا بوجوه مبشرة، وإذا لقونا لقونا بغير ذلك، فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى احمر وجهه، ثم قال: والذي نفسي بيده، لا يدخل قلب رجل الإيمان، حتى يحبكم لله ولرسوله، ثم قال: يا أيها الناس، من آذى عمي فقد آذاني، فإنما عم الرجل صنو أبيه». سلف في مسند عبد المطلب بن ربيعة، رضي الله تعالى عنه.
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد (24075). (2) اللفظ للبخاري (4163). (3) اللفظ للبخاري (4165). (4) اللفظ لمسلم (4851). (1) المسند الجامع (11434)، وتحفة الأشراف (11282)، وأطراف المسند (7096). والحديث؛ أخرجه أبو عوانة (7198 و7199 و7207: 7209)، والطبراني 20/ (815: 817)، والبيهقي، في «دلائل النبوة» 4/ 143.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
سعيد بن المسيبحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 2396 سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم القرشي المخزومي أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار من كبار الثانية اتفقوا على أن مرسلاته أصح المراسيل وقال بن المديني لا أعلم في التابعين أوسع علما منه مات بعد التسعين وقد ناهز الثمانين ع (2) [الكاشف] سعيد بن المسيب بن حزن الإمام أبو محمد المخزومي أحد الأعلام وسيد التابعين عن
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٢٤١) ↗