البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٥/١٠٠، ح ٤٠٧٢)

حدثني أبو جعفر محمد بن عبد الله، حدثنا حجين بن المثنى، حدثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، عن عبد الله بن الفضل، عن سليمان بن يسار، عن جعفر بن عمرو بن أمية الضمري، قال: خرجت مع عبيد الله بن عدي بن الخيار، فلما قدمنا حمص، قال لي عبيد الله بن عدي: هل لك في وحشي، نسأله عن قتل حمزة؟ قلت: نعم، وكان وحشي يسكن حمص، فسألنا عنه، فقيل لنا: هو ذاك في ظل قصره، كأنه حميت، قال: فجئنا حتى وقفنا عليه بيسير، فسلمنا فرد السلام، قال: وعبيد الله معتجر بعمامته، ما يرى وحشي إلا عينيه ورجليه، فقال عبيد الله: يا وحشي أتعرفني؟ قال: فنظر إليه ثم قال: لا والله، إلا أني أعلم أن عدي بن الخيار تزوج امرأة يقال لها أم قتال بنت أبي العيص، فولدت له غلاما بمكة، فكنت أسترضع له، فحملت ذلك الغلام مع أمه فناولتها إياه، فلكأني نظرت إلى قدميك، قال: فكشف عبيد الله عن وجهه ثم قال: ألا تخبرنا بقتل حمزة؟ قال: نعم، إن حمزة قتل طعيمة بن عدي بن الخيار ببدر، فقال لي مولاي جبير بن مطعم: إن قتلت حمزة بعمي فأنت حر، قال: فلما أن خرج الناس عام عينين، وعينين جبل بحيال أحد، بينه وبينه واد، خرجت مع الناس إلى القتال، فلما أن اصطفوا للقتال، خرج سباع فقال: هل من مبارز؟ قال: فخرج إليه حمزة بن عبد المطلب، فقال: يا سباع، يا ابن أم أنمار مقطعة البظور، أتحاد الله ورسوله صلى الله عليه وسلم؟ قال: ثم شد عليه، فكان كأمس الذاهب، قال: وكمنت لحمزة تحت صخرة، فلما دنا مني رميته بحربتي، فأضعها في ثنته حتى خرجت من بين وركيه، قال: فكان ذاك العهد به، فلما رجع الناس رجعت معهم، فأقمت بمكة حتى فشا فيها الإسلام، ثم خرجت إلى الطائف، فأرسلوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رسولا، فقيل لي: إنه لا يهيج الرسل، قال: فخرجت معهم حتى قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رآني قال:

«آنت وحشي» قلت: نعم، قال: «أنت قتلت حمزة» قلت: قد كان من الأمر ما بلغك، قال: «فهل تستطيع أن تغيب وجهك عني» قال: فخرجت فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج مسيلمة الكذاب، قلت: لأخرجن إلى مسيلمة، لعلي أقتله فأكافئ به حمزة، قال: فخرجت مع الناس، فكان من أمره ما كان، قال: فإذا رجل قائم في ثلمة جدار، كأنه جمل أورق ثائر الرأس، قال: فرميته بحربتي، فأضعها بين ثدييه حتى خرجت من بين كتفيه، قال: ووثب إليه رجل من الأنصار فضربه بالسيف على هامته، قال: قال عبد الله بن الفضل: فأخبرني سليمان بن يسار، أنه سمع عبد الله بن عمر، يقول: " فقالت جارية على ظهر بيت: وا أمير المؤمنين، قتله العبد الأسود "

درجة الحديث

صحيح، وفيه كلامأخرجه البخاري في «صحيحه». وهو مما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري، فلم يحصل له من التلقي بالقبول ما حصل لسائر الكتاب؛ انظر الكلام عليه وجواب ابن حجر في «هدي الساري» أدناه.

منزلته عند البخاري

هذا الحديث مما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري، وقد ذكره ابن حجر في «هدي الساري» (الفصل الثامن) وأجاب عنه:

الحديث السابع بعد المائة قال البخاري وقال الماجشون عن عبد الله بن الفضل عن أبي سلمة عن أبي هريرة في حديث أوله لا تفاضلوا بين الأنبياء فإن الناس يصعقون فأكون أول من يفيق فإذا موسى آخذ بالعرش اختصره وتعقبه أبو مسعود بأن المعروف رواية الماجشون عن عبد الله بن الفضل عن الأعرج عن أبي هريرة وقد تكلمنا عليه في الفصل الذي مضى في أحكام التعليق بما يغني عن الإعادة…
الموضع في «هدي الساري» ↗

قال ابن حجر: من أخرج له البخاري في الأصول فإخراجه له تعديل، «فأما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجات من أخرج له منهم في الضبط».

الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.

سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»

11522- عن جعفر بن عمرو بن أمية الضمري، قال: خرجت مع عبيد الله بن عدي بن الخيار، فلما قدمنا حمص، قال لي عبيد الله: هل لك في وحشي نسأله عن قتل حمزة؟ قلت: نعم، وكان وحشي يسكن حمص، فسألنا عنه، فقيل لنا: هو ذاك في ظل قصره، كأنه حميت، قال: فجئنا حتى وقفنا عليه بيسير، فسلمنا فرد السلام، قال: وعبيد الله معتجر بعمامته، ما يرى وحشي إلا عينيه ورجليه، فقال عبيد الله: يا وحشي، أتعرفني؟ قال: فنظر إليه ثم قال: لا والله، إلا أني أعلم أن عدي بن الخيار تزوج امرأة، يقال لها: أم قتال بنت أبي العيص، فولدت له غلاما بمكة، فكنت أسترضع له، فحملت ذلك الغلام مع أمه، فناولتها إياه، فلكأني نظرت إلى قدميك، قال: فكشف عبيد الله عن وجهه، ثم قال: ألا تخبرنا بقتل حمزة؟ قال: نعم، إن حمزة قتل طعيمة بن عدي بن الخيار ببدر، فقال لي مولاي جبير بن مطعم: إن قتلت حمزة بعمي فأنت حر، قال: فلما أن خرج الناس عام عينين، وعينين جبل بحيال أحد، بينه وبينه واد، خرجت مع الناس إلى القتال، فلما اصطفوا للقتال، خرج سباع فقال: هل من مبارز؟ قال: فخرج إليه حمزة بن عبد المطلب، فقال: يا سباع، يا ابن أم أنمار مقطعة البظور، أتحاد الله ورسوله صلى الله عليه وسلم؟ قال: ثم شد عليه، فكان كأمس الذاهب، قال: وكمنت لحمزة تحت صخرة، فلما دنا مني رميته بحربتي، فأضعها في ثنته حتى خرجت من بين وركيه، قال: فكان ذاك العهد به، فلما رجع الناس رجعت معهم، فأقمت بمكة حتى فشا فيها الإسلام، ثم خرجت إلى الطائف، فأرسلوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رسولا، فقيل لي: إنه لا يهيج الرسل، قال: فخرجت معهم حتى قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رآني قال: آنت وحشي؟ قلت: نعم، قال: أنت قتلت حمزة؟ قلت: قد كان من الأمر ما بلغك، قال: فهل تستطيع أن تغيب وجهك عني؟ قال: فخرجت، فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرج مسيلمة الكذاب، قلت: لأخرجن إلى مسيلمة لعلي أقتله، فأكافئ به حمزة، قال: فخرجت مع الناس، فكان من أمره ما كان، قال: فإذا رجل قائم في ثلمة جدار، كأنه جمل أورق، ثائر الرأس، قال: فرميته بحربتي، فأضعها بين ثدييه حتى خرجت من بين كتفيه، قال: ووثب إليه رجل من الأنصار، فضربه بالسيف على هامته. قال: قال عبد الله بن الفضل: فأخبرني سليمان بن يسار، أنه سمع عبد الله بن عمر يقول: فقالت جارية على ظهر بيت: وا أمير المؤمنين، قتله العبد الأسود (1). - وفي رواية: «عن جعفر بن عمرو بن أمية الضمري، قال: خرجت أنا وعبيد الله بن عدي بن نوفل بن عبد مناف، في زمن معاوية، فأدربنا مع الناس، فلما قفلنا وردنا حمص، فكان وحشي مولى جبير بن مطعم قد سكنها، وأقام بها، فلما قدمناها، قال لي عبيد الله بن عدي: هل لك في أن نأتي وحشيا، فنسأله عن حمزة، كيف كان قتله له؟ قال: فخرجنا حتى جئناه، فإذا هو بفناء داره على طنفسة، وإذا هو شيخ كبير، فلما انتهينا إليه سلمنا عليه، فرفع رأسه إلى عبيد الله بن عدي، قال: ابن لعدي بن الخيار؟ قال: نعم، قال: أما والله، ما رأيتك منذ ناولتك أمك السعدية التي أرضعتك بذي طوى، فإني ناولتها إياك وهي على بعيرها فأخذتك، فلمعت لي قدماك حين رفعتك إليها، فوالله، ما هو إلا أن وقفت علي فرأيتها فعرفتها، فجلسنا إليه، فقلنا: جئناك لتحدثنا عن قتل حمزة، كيف قتلته؟ قال: أما إني سأحدثكما كما حدثت رسول الله صلى الله عليه وسلم، حين سألني عن ذلك، كنت غلاما لجبير بن مطعم بن عدي بن نوفل، وكان عمه طعيمة بن عدي قد أصيب يوم بدر، فلما سارت قريش إلى أحد، قال لي جبير بن مطعم: إن قتلت حمزة عم محمد صلى الله عليه وسلم، بعمي طعيمة، فأنت عتيق، قال: فخرجت، وكنت حبشيا أقذف بالحربة قذف الحبشة، قلما أخطئ بها شيئا، فلما التقى الناس، خرجت أنظر حمزة، حتى رأيته في عرض الناس مثل الجمل الأورق، يهز الناس بسيفه هزا، ما يقوم له شيء، فوالله، إني لأتهيأ له أريده، وأتأنى عجزا، إذ تقدمني إليه سباع بن عبد العزى، فلما رآه حمزة قال: هلم يا ابن مقطعة البظور، قال: ثم ضربه، فوالله لكأنما أخطأ رأسه، قال: وهززت حربتي، حتى إذا رضيت منها، دفعتها عليه، فوقعت في ثنته حتى خرجت بين رجليه، فذهب لينوء نحوي، فغلب، وتركته وإياها حتى مات، ثم أتيته فأخذت حربتي، ثم رجعت إلى الناس، فقعدت في العسكر، ولم يكن لي بعده حاجة، إنما قتلته لأعتق، فلما قدمت مكة عتقت» (2). أخرجه أحمد 3/ 501 (16174 و16175) قال: حدثنا حجين بن المثنى، أبو عمر، قال: حدثنا عبد العزيز، يعني ابن عبد الله بن أبي سلمة. و«البخاري» 5/ 128 (4072) قال: حدثني أبو جعفر، محمد بن عبد الله، قال: حدثنا حجين بن المثنى، قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة. و«ابن حبان» (7016) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم، مولى ثقيف، قال: حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق. وفي (7017) قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الدغولي، وكان واحد زمانه، قال: حدثنا محمد بن مشكان السرخسي، قال: حدثنا حجين بن المثنى، أبو عمر البغدادي، قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، ابن أخي الماجشون. كلاهما (عبد العزيز، ومحمد بن إسحاق بن يسار) عن عبد الله بن الفضل الهاشمي، عن سليمان بن يسار، عن جعفر بن عمرو بن أمية الضمري، فذكره (1). • الوليد بن عبادة بن الصامت الأنصاري • حديث عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، عن أبيه، قال: «بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، على السمع والطاعة، في عسرنا ويسرنا، ومنشطنا ومكرهنا، والأثرة علينا، وأن لا ننازع الأمر أهله، ونقوم بالحق حيث كان، ولا نخاف في الله لومة لائم». سلف في مسند عبادة بن الصامت، رضي الله تعالى عنه.

حواشي المحقق

(1) اللفظ للبخاري. (2) اللفظ لابن حبان (7016). (1) المسند الجامع (7094 ألف و12099)، وتحفة الأشراف (11793)، وأطراف المسند (7537). والحديث؛ أخرجه الطبراني (2946)، والبيهقي 9/ 97.

المسند المصنف المعلل (المسند المصنف المعلل، ١٤٣٤هـ: ٢٥/٤٧٣) ↗

في كتب الحديث الأخرى

مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ٢٥/٤٨٧، ح ١٦٠٧٧)
اقرأه في موضعه من «صحيح البخاري» ↗