صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٥/٩٥، ح ٤٠٤٨)
أخبرنا حسان بن حسان، حدثنا محمد بن طلحة، حدثنا حميد، عن أنس رضي الله عنه أن عمه غاب عن بدر، فقال: غبت عن أول قتال النبي صلى الله عليه وسلم، لئن أشهدني الله مع النبي صلى الله عليه وسلم ليرين الله ما أجد، فلقي يوم أحد، فهزم الناس، فقال:
«اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء، يعني المسلمين وأبرأ إليك مما جاء به المشركون» فتقدم بسيفه فلقي سعد بن معاذ، فقال: أين يا سعد، إني أجد ريح الجنة دون أحد، فمضى فقتل، فما عرف حتى عرفته أخته بشامة أو ببنانه، وبه بضع وثمانون من طعنة وضربة ورمية بسهم
درجة الحديث
صحيحأخرجه البخاري في «صحيحه». وهو في «سبيل الرشاد».
منزلته عند البخاري
لم نجده فيما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري («هدي الساري»، الفصل الثامن).
في إسناده من تُكلّم فيه من رجال البخاري، وجواب ابن حجر عنه:
قال ابن حجر: من أخرج له البخاري في الأصول فإخراجه له تعديل، «فأما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجات من أخرج له منهم في الضبط».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
1633- عن حميد الطويل، عن أنس، رضي الله عنه، قال: «غاب عمي أنس بن النضر، عن قتال بدر، فقال: يا رسول الله، غبت عن أول قتال قاتلت المشركين، لئن الله أشهدني قتال المشركين ليرين الله ما أصنع، فلما كان يوم أحد، وانكشف المسلمون، قال: اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء، يعني أصحابه، وأبرأ إليك مما صنع هؤلاء، يعني المشركين، ثم تقدم، فاستقبله سعد بن معاذ، فقال: يا سعد بن معاذ، الجنة، ورب النضر، إني أجد ريحها من دون أحد، قال سعد: فما استطعت يا رسول الله ما صنع، قال أنس: فوجدنا به بضعا وثمانين ضربة بالسيف، أو طعنة برمح، أو رمية بسهم، ووجدناه قد قتل، وقد مثل به المشركون، فما عرفه أحد إلا أخته ببنانه، قال أنس: كنا نرى، أو نظن، أن هذه الآية نزلت فيه وفي أشباهه: {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه} إلى آخر الآية» (1). أخرجه ابن أبي شيبة 5/ 312 (19746) و14/ 395 (37917) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«أحمد» 3/ 201 (13116) قال: حدثنا يزيد. و«عبد بن حميد» (1397) قال: أخبرنا يزيد بن هارون. و«البخاري» 4/ 19 (2805) قال: حدثنا محمد بن سعيد الخزاعي، قال: حدثنا عبد الأعلى (ح) قال: وحدثنا عمرو بن زرارة، قال: حدثنا زياد. وفي 5/ 95 (4048) قال: أخبرنا حسان بن حسان، قال: حدثنا محمد بن طلحة. و«الترمذي» (3201) قال: حدثنا عبد بن حميد، قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«النسائي»، في «الكبرى» (11339) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا يزيد بن هارون. أربعتهم (يزيد بن هارون، وعبد الأعلى، وزياد، ومحمد بن طلحة) عن حميد الطويل، فذكره (1). ـ قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، واسم عمه أنس بن النضر. ـ صرح حميد بالسماع في رواية عبد الأعلى، عند البخاري.
حواشي المحقق
(1) اللفظ للبخاري (2805). (1) المسند الجامع (1273)، وتحفة الأشراف (671 و716 و748 و808)، وأطراف المسند (454). والحديث؛ أخرجه البزار (6634)، والطبراني 1/ (772)، والبيهقي 9/ 43.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
حميد الطويلحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس، المرتبةالثالثة من المدلسين] (71) ع حميد الطويل صاحب أنس مشهور كثير التدليس عنه حتى قيل إن معظم حديثه عنه بواسطة ثابت وقتادة ووصفه بالتدليس النسائي وغيره وقد وقع تصريحه عن أنس بالسماع وبالتحديث في أحاديث كثيرة في البخاري وغيره
تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس (طبقات المدلسين) (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٣٨) ↗