البيانابحثاسألالمعاجمالموضوعات

صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٥/٨٨، ح ٤٠٣٣)

حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: أخبرني مالك بن أوس بن الحدثان النصري، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه دعاه، إذ جاءه حاجبه يرفا، فقال: هل لك في عثمان، وعبد الرحمن، والزبير، وسعد يستأذنون؟ فقال: نعم فأدخلهم، فلبث قليلا ثم جاء فقال: هل لك في عباس، وعلي يستأذنان؟ قال: نعم، فلما دخلا قال عباس: يا أمير المؤمنين اقض بيني وبين هذا، وهما يختصمان في الذي أفاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم من بني النضير، فاستب علي، وعباس، فقال الرهط: يا أمير المؤمنين اقض بينهما، وأرح أحدهما من الآخر، فقال عمر: اتئدوا أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض، هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال:

«لا نورث ما تركنا صدقة» يريد بذلك نفسه؟ قالوا: قد قال ذلك، فأقبل عمر على عباس، وعلي فقال: أنشدكما بالله، هل تعلمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قال ذلك؟ قالا: نعم، قال: فإني أحدثكم عن هذا الأمر، إن الله سبحانه كان خص رسوله صلى الله عليه وسلم في هذا الفيء بشيء لم يعطه أحدا غيره، فقال جل ذكره: {وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب} [الحشر: 6]- إلى قوله - {قدير} [الحشر: 6]، فكانت هذه خالصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم والله ما احتازها دونكم، ولا استأثرها عليكم، لقد أعطاكموها وقسمها فيكم حتى بقي هذا المال منها، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينفق على أهله نفقة سنتهم من هذا المال، ثم يأخذ ما بقي فيجعله مجعل مال الله، فعمل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم حياته، ثم توفي النبي صلى الله عليه وسلم، فقال أبو بكر: فأنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقبضه أبو بكر فعمل فيه بما عمل به رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنتم حينئذ، فأقبل على علي، وعباس وقال: تذكران أن أبا بكر فيه كما تقولان، والله يعلم: إنه فيه لصادق بار راشد تابع للحق؟ ثم توفى الله أبا بكر، فقلت: أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر، فقبضته سنتين من إمارتي أعمل فيه بما عمل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر، والله يعلم: أني فيه صادق بار راشد تابع للحق؟ ثم جئتماني كلاكما، وكلمتكما واحدة وأمركما جميع، فجئتني - يعني عباسا - فقلت لكما: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «لا نورث ما تركنا صدقة» فلما بدا لي أن أدفعه إليكما قلت: إن شئتما دفعته إليكما، على أن عليكما عهد الله وميثاقه: لتعملان فيه بما عمل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وما عملت فيه منذ وليت، وإلا فلا تكلماني، فقلتما ادفعه إلينا بذلك، فدفعته إليكما، أفتلتمسان مني قضاء غير ذلك، فوالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض، لا أقضي فيه بقضاء غير ذلك حتى تقوم الساعة، فإن عجزتما عنه فادفعا إلي فأنا أكفيكماه،

درجة الحديث

صحيحأخرجه البخاري في «صحيحه».

الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.

سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»

18372- عن عروة بن الزبير، عن عائشة، أم المؤمنين، أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، حين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، أردن أن يبعثن عثمان بن عفان إلى أبي بكر الصديق، فيسألنه ميراثهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت لهن عائشة: أليس قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا نورث، ما تركنا فهو صدقة؟» (1). - وفي رواية: «أرسل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عثمان، إلى أبي بكر، يسألنه ثمنهن، مما أفاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم، فكنت أنا أردهن، فقلت لهن: ألا تتقين الله؟ ألم تعلمن أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: لا نورث، ما تركنا صدقة، يريد بذلك نفسه، إنما ياكل آل محمد صلى الله عليه وسلم في هذا المال، فانتهى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم إلى ما أخبرتهن». قال: فكانت هذه الصدقة بيد علي، منعها علي عباسا فغلبه عليها، ثم كان بيد حسن بن علي، ثم بيد حسين بن علي، ثم بيد علي بن حسين، وحسن بن حسن، كلاهما كانا يتداولانها، ثم بيد زيد بن حسن، وهي صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم حقا (2). - وفي رواية: « ... قلت: ألا تتقين الله؟ ألم تسمعن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا نورث ما تركنا فهو صدقة، وإنما هذا المال لآل محمد لنائبتهم ولضيفهم، فإذا مت فهو إلى ولي الأمر من بعدي؟» (1). أخرجه مالك (2) (2840). وأحمد 6/ 145 (25638) قال: حدثنا صفوان بن عيسى، قال: أخبرنا أسامة بن زيد. وفي 6/ 262 (26790) قال: حدثنا إسحاق بن عيسى، قال: أخبرنا مالك. و «البخاري» 5/ 115 (4034) قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب. وفي 8/ 185 (6727) قال: حدثنا إسماعيل بن أبان، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن يونس. وفي 8/ 187 (6730) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك. و «مسلم» 5/ 153 (4600) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرات على مالك. و «أبو داود» (2976) قال: حدثنا القعنبي، عن مالك. وفي (2977) قال: حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، قال: حدثنا إبراهيم بن حمزة، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن أسامة بن زيد. و «الترمذي» في «الشمائل» (402) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا صفوان بن عيسى، عن أسامة بن زيد. و «النسائي» في «الكبرى» (6277) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، عن مالك. و «ابن حبان» (6611) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، قال: أخبرنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك. أربعتهم (مالك بن أنس، وأسامة بن زيد، وشعيب بن أبي حمزة، ويونس بن يزيد) عن ابن شهاب الزهري، عن عروة بن الزبير، فذكره (1). • أخرجه عبد الرزاق (9773) عن معمر، عن الزهري، عن عروة، وعمرة، قالا: «إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أرسلن إلى أبي بكر، يسألن ميراثهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأرسلت إليهن عائشة: ألا تتقين الله؟ ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا نورث، ما تركنا صدقة؟». قال: فرضين بقولها، وتركن ذلك (2). ـ فوائد: ـ قال الدارقطني: يرويه الزهري، واختلف عنه؛ فرواه، عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، وعمرة، عن عائشة. وخالفه أصحاب الزهري، فرووه، عن الزهري، عن عروة، وحده، عن عائشة. فإن كان معمر حفظه عن عمرة، فقد أغرب فيه، إذ جمع بينها وبين عروة، والله أعلم. «العلل» (3765).

حواشي المحقق

(1) اللفظ لمالك في «الموطأ». (2) اللفظ للبخاري (4034). (1) اللفظ لأبي داود (2977). (2) وهو في رواية أبي مصعب الزهري للموطأ (2096)، وسويد بن سعيد (782)، وابن القاسم (44)، وورد في «مسند الموطأ» (168). (1) المسند الجامع (16788)، وتحفة الأشراف (16407 و16479 و16592 و16716)، وأطراف المسند (11813). والحديث؛ أخرجه إسحاق بن راهوية (868)، وأبو عوانة (6676)، والطبراني، في «الأوسط» (3717 و8809)، والبيهقي 6/ 301، والبغوي (3839). (2) أخرجه إسحاق بن راهوية (902).

المسند المصنف المعلل (المسند المصنف المعلل، ١٤٣٤هـ: ٣٨/٣٧٣) ↗

رواة السند

من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.

عروه بن الزبير

(1) - عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد، الأسدي، أبو عبد الله، المدني، ثقة فقيه مشهور، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين على الصحيح، ومولده في أوائل خلافة عثمان. (ع)#. _فوائد__________ - ثقة -. لم يسمع من: أبي بكر- عمر- علي. (2) • عروة بن الزبير، فيمن أحيا أرضا ميتة، قال: حدثني الذي حدثني، يقال: هو سعيد بن زيد. • عطاء بن أبي رباح، عن مولى لأسماء، هو عبد الله بن كيسان، وعمن حدثه، عن عبد الله بن عمرو، هو أبو العباس. • عطاء بن يزيد، عن بعض الصحابة، في التسبيح، هو أبو هريرة.

رجال الحديث (رجال الحديث: ٣/٢٨) ↗
ام المومنين

(1) أم المؤمنين. (2) أم المؤمنين. (3) أم المؤمنين.

رجال الحديث (رجال الحديث: ٤/١٨٥٧) ↗
اليس قد

(1) أليس قد روى عنه شعبة؟ قال: بلى. «سؤالاته» (206) . • وقال المروذي: قال أبو عبد الله: كان وكيع إذا ذكر قيس بن الربيع، قال: الله المستعان. «سؤالاته» (228) . • وقال حرب بن إسماعيل الكرماني: قلت لأحمد بن حنبل: قيس بن الربيع أي شيء ضعفه؟ قال: روى أحاديث منكرة. «الجرح والتعديل» 7/ (553) . • وقال أبو طالب: قلت، يعني لأحمد بن حنبل: قيس لم ترك الناس حديثه؟ قال: كان يتشيع، وكان كثير الخطأ في الحديث. «الكامل» (1586) .

موسوعة أقوال الإمام أحمد بن حنبل في رجال الحديث وعلله (موسوعة أقوال الإمام أحمد، ١٤١٧هـ: ٣/١٨٩) ↗
صفوان بن عيسي

(1) - صفوان بن عيسى الزهري، أبو محمد، البصري القسام، ثقة، من التاسعة، مات سنة مئتين، وقيل قبلها بقليل، أو بعدها. (خت م 4)#. ثقة. (2) 1901- صفوان بن عيسى الزهري, أبو محمد البصري القسام. 1902- صفوان بن محرز بن زياد المازني, وقيل: الباهلي. 1903- صفوان بن أبي يزيد الأصم, وفي الضعفاء الصغير: صفوان بن الأصم

رجال الحديث (رجال الحديث: ٢/٨٢٣) ↗
اسحاق بن عيسي

(1) - إسحاق بن عيسى بن نجيح، البغدادي، أبو يعقوب ابن الطباع، سكن أذنة، صدوق، من التاسعة، مات سنة أربع عشرة، وقيل: بعدها بسنة. (م ت س ق)#. ثقة. (2) - إسحاق بن عيسى القشيري، أبو هاشم، أو أبو هشام، البصري ابن بنت داود بن أبي هند، صدوق يخطئ، من التاسعة. (مد). ليس بحجة. (3) 476 - إسحاق بن عيسي بن نجيح، أبو يعقوب، المعروف بابن الطباع. • قال الأزهري: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، أخبرنا عبد الله بن إسحاق المعدل،

رجال الحديث (رجال الحديث: ١/٤٠٧) ↗

في كتب الحديث الأخرى

مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ٣/٣١٠، ح ١٧٨٢)
اقرأه في موضعه من «صحيح البخاري» ↗