البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٥/٧٦، ح ٣٩٧٥)

حدثنا أحمد بن محمد، حدثنا عبد الله، أخبرنا هشام بن عروة، عن أبيه، أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالوا للزبير يوم اليرموك: ألا تشد فنشد معك؟ فقال:

" إني إن شددت كذبتم، فقالوا: لا نفعل، فحمل عليهم حتى شق صفوفهم، فجاوزهم وما معه أحد، ثم رجع مقبلا، فأخذوا بلجامه، فضربوه ضربتين على عاتقه، بينهما ضربة ضربها يوم بدر، قال عروة: «كنت أدخل أصابعي في تلك الضربات ألعب وأنا صغير» قال عروة: «وكان معه عبد الله بن الزبير يومئذ وهو ابن عشر سنين فحمله على فرس ووكل به رجلا»

درجة الحديث

صحيح، وفيه كلامأخرجه البخاري في «صحيحه». وهو مما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري، فلم يحصل له من التلقي بالقبول ما حصل لسائر الكتاب؛ انظر الكلام عليه وجواب ابن حجر في «هدي الساري» أدناه.

منزلته عند البخاري

هذا الحديث مما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري، وقد ذكره ابن حجر في «هدي الساري» (الفصل الثامن) وأجاب عنه:

الحديث الثاني والثلاثون قال الدارقطني فيما نقلت من خطه من جزء مفرد وليس هو في كتاب التتبع أخرج البخاري عن التنيسي عن الليث عن الزهري عن عروة عن عبد الله بن الزبير أن رجلا خاصم الزبير في شراج الحرة الحديث بطوله وهو إسناد متصل لم يصله هكذا غير الليث ورواه غير الليث عن الزهري فلم يذكروا فيه عبد الله بن الزبير وأخرج البخاري أيضا من حديث معمر ومن حديث بن جريج ومن حديث شعيب كلهم عن الزهري عن عروة ولم يذكروا في حديثهم عبد الله بن الزبير كما ذكره الليث انتهى وإنما أخرجه البخاري بالوجهين على الاحتمال لأن عروة صح سماعه من أبيه فيجوز أن يكون سمعه من أبيه وثبته فيه أخوه والحديث مشتمل على أمر متعلق بالزبير فدواعي أولاده متوفرة على ضبطه فاعتمد تصحيحه لهذه القرينة القوية وقد وافق البخاري على تصحيح حديث الليث هذا مسلم وبن خزيمة وبن الجارود وبن حبان وغيرهم مع أن في سياق بن الجارود له التصريح بأن عبد الله بن الزبير رواه عن أبيه الزبير وهي رواية يونس عن الزهري والله أعلم…
الموضع في «هدي الساري» ↗

قال ابن حجر: من أخرج له البخاري في الأصول فإخراجه له تعديل، «فأما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجات من أخرج له منهم في الضبط».

الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.

رواة السند

من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.

احمد بن محمدحاله في كتب الرجال ↗

(1) [تقريب التهذيب] 90 أحمد بن محمد بن إبراهيم الأبلي بضم الهمزة والموحدة وتشديد اللام يكنى أبا بكر العطار صدوق من الحادية عشرة مات سنة ثمان وسبعين د (2) [تقريب التهذيب] 91 أحمد بن محمد بن إبراهيم بن بنت حاتم السمين مروزي نزل بغداد ثقة من الحادية عشرة مات سنة اثنتين وثمانين تمييز (3) [تقريب التهذيب] 92 أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن أبي خلف البغدادي ثقة من العاشرة مات سنة ثلاث وثلاثين د (4) [تقريب التهذيب] 93 أحمد بن محمد بن أيوب صاحب المغازي يكنى أبا جعفر صدوق كانت فيه غفلة لم يدفع بحجة قاله أحمد من العاشرة مات سنة ثمان وعشرين د

تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٨٣) ↗
هشام بن عروهحاله في كتب الرجال ↗

(1) [تقريب التهذيب] 7302 هشام بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدي ثقة فقيه ربما دلس من الخامسة مات سنة خمس أو ست وأربعين وله سبع وثمانون سنة ع (2) [تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس، المرتبة الأولى من المدلسين] (30) ع هشام بن عروة بن الزبير بن العوام تابعي صغير مشهور ذكره بذلك أبو الحسن القطان وأنكره الذهبي وابن القطان فان الحكاية المشهورة عنه أنه قدم العراق ثلاث مرات ففي الأولى حدث عن أبيه فصرح بسماعه وفي الثانية حدث بالكثير فلم يصرح بالقصة وهي تقتضي انه حدث عنه بما لم يسمعه منه وهذا هو التدليس

تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٥٧٣) ↗
اقرأه في موضعه من «صحيح البخاري» ↗