صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٤/١٥١، ح ٣٣٩٠)
أخبرني عبدة، حدثنا عبد الصمد، عن عبد الرحمن، عن أبيه، عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:
«الكريم، ابن الكريم، ابن الكريم، ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام» حدثنا إسحاق بن منصور، أخبرنا عبد الصمد، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله، عن أبيه، عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: «الكريم، ابن الكريم، ابن الكريم، ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام»
درجة الحديث
صحيح، وفيه كلامأخرجه البخاري في «صحيحه». وليس في «سبيل الرشاد»؛ وفي «المسند المصنف المعلل»: ر غير ابنه عبد الرحمن، وعن عبد الرحمن: عبد الصمد، وقال: ولعبد الرحمن بن عبد الله غير ما ذكرت من الأحاديث، وبعض ما يرويه منكر، مما لا يتابع عليه، وهو في جملة من يكتب حديثه من الضعفاء وهو مما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري، فلم يحصل له من التلقي بالقبول ما حصل لسائر الكتاب؛ انظر الكلام عليه وجواب ابن حجر في «هدي الساري» أدناه.
منزلته عند البخاري
هذا الحديث مما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري، وقد ذكره ابن حجر في «هدي الساري» (الفصل الثامن) وأجاب عنه:
الحديث الأول قال الدارقطني أخرج البخاري عن أبي نعيم عن زهير عن أبي إسحاق قال ليس أبو عبيدة ذكره ولكن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه عن عبد الله قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بحجرين وروثة الحديث في الاستجمار قال فقال إبراهيم بن يوسف عن أبيه عن أبي إسحاق حدثني عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه بهذا انتهى ثم ساق الدارقطني وجوه الاختلاف فيه على أبي إسحاق فمنها رواية إسرائيل عنه عن أبي عبيدة عن أبيه ومنها رواية مالك بن مغول وغيره عنه عن الأسود عن عبد الله من غير ذكر عبد الرحمن ومنها رواية زكريا بن أبي زائدة عنه عن عبد الله بن يزيد عن الأسود ومنها رواية معمر عنه عن علقمة عن عبد الله ومنها رواية يونس بن أبي إسحاق عن أبيه عن أبي الأحوص عن عبد الله قال الدارقطني وأحسنها سياقا الطريق الأولى التي أخرجها البخاري ولكن في النفس منها شيء لكثرة الاختلاف فيه على أبي إسحاق انتهى وأخرج الترمذي في جامعه حديث إسرائيل المذكور وحكى بعض الخلاف فيه ثم قال هذا حديث فيه اضطراب وسألت عبد الله بن عبد الرحمن يعني الدارمي عنه فلم يقض فيه بشيء وسألت محمدا يعني البخاري عنه فلم يقض فيه بشيء وكأنه رأى حديث زهير أشبه ووضعه في الجامع قال الترمذي والأصح عندي حديث إسرائيل وقد تابعه قيس بن الربيع قال الترمذي وزهير إنما سمع من أبي إسحاق بآخرة انتهى وحكى بن أبي حاتم عن أبيه وأبي زرعة أنهما رجحا رواية إسرائيل وكأن الترمذي تبعهما في ذلك والذي يظهر أن الذي رجحه البخاري هو الأرجح وبيان ذلك أن مجموع كلام الأئمة مشعر بأن الراجح على الروايات كلها إما طريق إسرائيل وهي عن أبي عبيدة عن أبيه وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه فيكون الإسناد منقطعا أو رواية زهير وهي عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه عن بن مسعود فيكون متصلا وهو تصرف صحيح لأن الأسانيد فيه إلى زهير وإلى إسرائيل أثبت من بقية الأسانيد وإذا تقرر ذلك كانت دعوى الاضطراب في هذا الحد…الموضع في «هدي الساري» ↗
قال ابن حجر: من أخرج له البخاري في الأصول فإخراجه له تعديل، «فأما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجات من أخرج له منهم في الضبط».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
7747- عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر، رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: «الكريم، ابن الكريم، ابن الكريم، ابن الكريم، يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، عليهم السلام» (1). أخرجه أحمد 2/ 96 (5712). و«البخاري» 4/ 149 (3382) قال: حدثنا إسحاق بن منصور. وفي 4/ 151 (3390) قال: أخبرني عبدة. وفي 6/ 76 (4688) قال: حدثنا عبد الله بن محمد. أربعتهم (أحمد بن حنبل، وإسحاق بن منصور، وعبدة بن عبد الله الصفار، وعبد الله بن محمد) عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن أبيه، فذكره (2). ـ فوائد: ـ قال البزار: هذا الحديث لا نعلمه يروى عن ابن عمر إلا من هذا الوجه، ولا نعلم رواه عن عبد الله بن دينار إلا ابنه عبد الرحمن، وعبد الرحمن لين الحديث، وقد حدث عنه جماعة من أهل العلم واحتملوا حديثه. «مسنده» (6137). ـ وأخرجه ابن عدي، في «الكامل» 5/ 486، في ترجمة عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، وقال: وهذا حديث لا أعرف يرويه عن عبد الله بن دينار غير ابنه عبد الرحمن، وعن عبد الرحمن: عبد الصمد، وقال: ولعبد الرحمن بن عبد الله غير ما ذكرت من الأحاديث، وبعض ما يرويه منكر، مما لا يتابع عليه، وهو في جملة من يكتب حديثه من الضعفاء. ـ وقال الدارقطني: تفرد به عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن أبيه، عن ابن عمر. «أطراف الغرائب» (3078). • حديث مجاهد، عن عبد الله بن عمر، رضي الله عنهما، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «رأيت عيسى، وموسى، وإبراهيم، فأما عيسى؛ فأحمر جعد، عريض الصدر، وأما موسى؛ فآدم جسيم سبط، كأنه من رجال الزط». سلف في مسند عبد الله بن عباس، رضي الله تعالى عنهما.
حواشي المحقق
(1) اللفظ للبخاري (3382). (2) المسند الجامع (8173)، وتحفة الأشراف (7205)، وأطراف المسند (4352). والحديث؛ أخرجه البزار (6137)، والبغوي (3547).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
عبد الله بن دينارحاله في كتب الرجال ↗
(1) - عبد الله بن دينار، العدوي مولاهم، أبو عبد الرحمن، المدني، مولى ابن عمر، ثقة، من الرابعة، مات سنة سبع وعشرين. (ع). _فوائد__________ - ثقة -. لم يسمع من عمر (2) - عبد الله بن دينار البهراني الأسدي، أبو محمد الحمصي، ضعيف، من الخامسة. (ق). ليس بثقة. (3) 1841 - عبد الله بن دينار البهراني، ويقال، الأسدي، أبو محمد، الحمصي. • قال البرقاني: سمعت الدارقطني يقول إسماعيل بن عياش، عن عبد الله بن دينار، هو البهراني، حمصي، ضعيف، لا يعتبر به. (271) .
رجال الحديث (رجال الحديث: ٢/١٢٠٥) ↗واخرجه ابن عديحاله في كتب الرجال ↗
(1) ـ وأخرجه ابن عدي، في «الكامل» 4/ 415، في ترجمة سعيد بن بشير. ـ وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن سعيد بن بشير، عن الحكم بن عتيبة, فقال: لم يدرك سعيد الحكم. «المراسيل» (284).
رجال الحديث (رجال الحديث: ٢/١١٦) ↗