البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٤/١٣٩، ح ٣٣٥٨)

حدثنا محمد بن محبوب، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال:

" لم يكذب إبراهيم عليه السلام إلا ثلاث كذبات، ثنتين منهن في ذات الله عز وجل، قوله {إني سقيم} [الصافات: 89]. وقوله: {بل فعله كبيرهم هذا} [الأنبياء: 63]. وقال: بينا هو ذات يوم وسارة، إذ أتى على جبار من الجبابرة، فقيل له: إن ها هنا رجلا معه امرأة من أحسن الناس، فأرسل إليه فسأله عنها، فقال: من هذه؟ قال: أختي، فأتى سارة قال: يا سارة: ليس على وجه الأرض مؤمن غيري وغيرك، وإن هذا سألني فأخبرته أنك أختي، فلا تكذبيني، فأرسل إليها فلما دخلت عليه ذهب يتناولها بيده فأخذ، فقال: ادعي الله لي ولا أضرك، فدعت الله فأطلق، ثم تناولها الثانية فأخذ مثلها أو أشد، فقال: ادعي الله لي ولا أضرك، فدعت فأطلق، فدعا بعض حجبته، فقال: إنكم لم تأتوني بإنسان، إنما أتيتموني بشيطان، فأخدمها هاجر، فأتته وهو قائم يصلي، فأومأ بيده: مهيا، قالت: رد الله كيد الكافر، أو الفاجر، في نحره، وأخدم هاجر " قال أبو هريرة تلك أمكم يا بني ماء السماء

درجة الحديث

صحيحأخرجه البخاري في «صحيحه».

منزلته عند البخاري

لم نجده فيما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري («هدي الساري»، الفصل الثامن).

قال ابن حجر: من أخرج له البخاري في الأصول فإخراجه له تعديل، «فأما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجات من أخرج له منهم في الضبط».

الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.

سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»

15902- عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لم يكذب إبراهيم النبي، عليه السلام، قط إلا ثلاث كذبات، ثنتين في ذات الله، قوله: {إني سقيم}، وقوله: {بل فعله كبيرهم هذا}، وواحدة في شان سارة، فإنه قدم أرض جبار ومعه سارة، وكانت أحسن الناس، فقال لها: إن هذا الجبار إن يعلم أنك امرأتي يغلبني عليك، فإن سألك فأخبريه أنك أختي، فإنك أختي في الإسلام، فإني لا أعلم في الأرض مسلما غيري وغيرك، فلما دخل أرضه رأىها بعض أهل الجبار أتاه، فقال له: لقد قدم أرضك امرأة لا ينبغي لها أن تكون إلا لك، فأرسل إليها، فأتي بها، فقام إبراهيم، عليه السلام، إلى الصلاة، فلما دخلت عليه لم يتمالك أن بسط يده إليها، فقبضت يده قبضة شديدة، فقال لها: ادعي الله أن يطلق يدي ولا أضرك، ففعلت، فعاد، فقبضت أشد من القبضة الأولى، فقال لها مثل ذلك، ففعلت، فعاد، فقبضت أشد من القبضتين الأوليين، فقال: ادعي الله أن يطلق يدي، فلك الله أن لا أضرك، ففعلت، وأطلقت يده، ودعا الذي جاء بها، فقال له: إنك إنما أتيتني بشيطان، ولم تاتني بإنسان، فأخرجها من أرضي، وأعطها هاجر، قال: فأقبلت تمشي، فلما رأىها إبراهيم، عليه السلام، انصرف، فقال لها: مهيم؟ قالت: خيرا، كف الله يد الفاجر، وأخدم خادما». قال أبو هريرة: فتلك أمكم يا بني ماء السماء (1). - وفي رواية: «إن إبراهيم لم يكذب إلا في ثلاث، ثنتين في ذات الله، قوله: {إني سقيم}، وقوله: {قال بل فعله كبيرهم هذا}، قال: وبينما هو يسير في أرض جبار من الجبابرة، إذ نزل منزلا، فأتى الجبار رجل، فقال: إنه قد نزل هاهنا في أرضك رجل معه امرأة من أحسن الناس، فأرسل إليه، فقال: ما هذه المرأة منك؟ قال: هي أختي، قال: اذهب فأرسل بها، قال: فانطلق إلى سارة، فقال لها: إن هذا الجبار سألني عنك، فأخبرته أنك أختي، فلا تكذبيني عنده، فإنك أختي في كتاب الله، عز وجل، وإنه ليس في الأرض مسلم غيري وغيرك، فانطلق بها، وقام إبراهيم يصلي، فلما دخلت عليه فرأىها أهوى إليها فتناولها، فأخذ أخذا شديدا، فقال: ادعي الله لي، ولا أضرك، فدعت له، فأرسل، فأهوى إليها فتناولها، فأخذ بمثلها، أو أشد منها، ثم فعل ذلك الثالثة، فأخذ، فذكر مثل المرتين الأوليين، وكف، فقال: ادعي الله لي، ولا أضرك، فدعت له، فأرسل، ثم دعا أدنى حجابه، فقال: إنك لم تاتني بإنسان، ولكنك أتيتني بشيطان، أخرجها وأعطها هاجر، قال: فخرجت، وأعطيت هاجر، فأقبلت، فلما أحس إبراهيم بمجيئها انفتل من صلاته، فقال: مهيم؟ فقالت: قد كفى الله كيد الكافر، وأخدمني هاجر» (1). - وفي رواية: «لم يكذب إبراهيم إلا ثلاث كذبات، كلهن في الله: قوله: {إني سقيم}، وقوله: {بل فعله كبيرهم هذا}، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: خرج إبراهيم، عليه السلام، يسير في أرض جبار من الجبابرة، ومعه سارة، وكانت من أجمل النساء، فبلغ ذلك الجبار، أن في عملك رجلا معه امرأة، ما رأى الراؤون أجمل منها، فأرسل إليه، فأتاه فسأله عن المرأة: من المرأة التي معك؟ قال: أختي، قال: فابعث بها إلي، فبعث معه رسولا فأتاها، فقال: إن هذا الجبار سألني عنك، فأخبرته أنك أختي، وأنت أختي في الإسلام، وسألني أن أرسلك إليه، فاذهبي إليه، فإن الله سيمنعه منك، قال: فذهبت إليه مع رسوله، ولما أدخلها عليه وثب إليها، فحبس عنها، فقال لها: ادعي إلهك الذي تعبدين أن يطلقني، ولا أعود فيما تكرهين، فدعت الله فأطلقه، ففعل ذلك ثلاثا، ثم قال للذي جاء بها: أخرجها عني، فإنك لم تاتني بإنسية، إنما أتيتني بشيطانة، فأخدمها هاجر، فرجعت إلى إبراهيم، فاستوهبها منها، فوهبتها له، قال محمد: فهي أمكم يا بني ماء السماء، يعني العرب» (2). أخرجه البخاري 4/ 171 (3357) و7/ 7 (5084) قال: حدثنا سعيد بن تليد الرعيني، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني جرير بن حازم، عن أيوب. و «مسلم» 7/ 98 (6221) قال: حدثني أبو الطاهر، قال: أخبرنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني جرير بن حازم، عن أيوب السختياني. و «أبو داود» (2212) قال: حدثنا ابن المثنى، قال: حدثنا عبد الوهاب، قال: حدثنا هشام. و «النسائي» في «الكبرى» (8316) قال: أخبرنا واصل بن عبد الأعلى، قال: حدثنا أبو أسامة، عن هشام. و «أبو يعلى» (6039) قال: حدثنا مسلم بن أبي مسلم الجرمي، قال: حدثنا مخلد بن الحسين، عن هشام بن حسان. و «ابن حبان» (5737) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، قال: أخبرنا النضر بن شميل، قال: أخبرنا هشام بن حسان. كلاهما (أيوب السختياني، وهشام بن حسان) عن محمد بن سيرين، فذكره. ـ قال البخاري عقب (2635): وقال ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: فأخدمها هاجر. ـ وقال أبو حاتم ابن حبان: كل من كان من ولد هاجر، يقال له: ولد ماء السماء، لأن إسماعيل من هاجر، وقد ربي بماء زمزم، وهو ماء السماء الذي أكرم الله به إسماعيل، حيث ولدته أمه هاجر، فأولادها أولاد ماء السماء. • أخرجه البخاري 4/ 171 (3358) قال: حدثنا محمد بن محبوب، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب. وفي 7/ 7 (5084) قال: حدثنا سليمان، عن حماد بن زيد، عن أيوب. و «النسائي» في «الكبرى» (8317) قال: أخبرنا سليمان بن سلم، قال: حدثنا النضر، قال: حدثنا ابن عون. كلاهما (أيوب، وعبد الله بن عون) عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: لم يكذب إبراهيم عليه السلام إلا ثلاث كذبات، ثنتين منهن في ذات الله عز وجل، قوله: {إني سقيم}، وقوله: {بل فعله كبيرهم هذا}، وقال: بينا هو ذات يوم وسارة، إذ أتى على جبار من الجبابرة، فقيل له: إن هاهنا رجلا معه امرأة من أحسن الناس، فأرسل إليه، فسأله عنها، فقال: من هذه؟ قال: أختي، فأتى سارة، قال: يا سارة، ليس على وجه الأرض مؤمن غيري وغيرك، وإن هذا سألني عنك، فأخبرته أنك أختي، فلا تكذبيني، فأرسل إليها، فلما دخلت عليه ذهب يتناولها بيده، فأخذ، فقال: ادعي الله لي، ولا أضرك، فدعت الله، فأطلق، ثم تناولها الثانية، فأخذ مثلها أو أشد، فقال: ادعي الله لي، ولا أضرك، فدعت، فأطلق، فدعا بعض حجبته، فقال: إنكم لم تأتوني بإنسان، إنما أتيتموني بشيطان، فأخدمها هاجر، فأتته وهو قائم يصلي، فأومأ بيده: مهيم، قالت: رد الله كيد الكافر، أو الفاجر في نحره، وأخدم هاجر. قال أبو هريرة: تلك أمكم يا بني ماء السماء (1). - وفي رواية: «لم يكذب إبراهيم، عليه السلام، قط إلا ثلاث كذبات: ثنتان في ذات الله: {فنظر نظرة في النجوم. فقال إني سقيم}، وقوله في سورة الأنبياء: {قال بل فعله كبيرهم هذا}، قال: وأتى على ملك من بعض الملوك، ومعه امرأة، فسأله عنها، فأخبره أنها أخته، قال: قل لها: تاتيني، أو مرها أن تاتيني، فأتاها فقال لها: إن هذا قد سألني عنك، وإني أخبرته أنك أختي، وإنك أختي في كتاب الله عز وجل، وإنه ليس على الأرض مؤمن ولا مؤمنة، غيري وغيرك، وإنه قد أمرك أن تاتيه، قال: فأتت فنظر إليها، فضغط، فقال: ادعي لي، ولك أن لا أعود، قال: فخلي عنه، فعاد، قال: فضغط مثلها، أو أشد، قال: ادعي لي، ولك ألا أعود، قال: فخلي عنه، فأمر لها بطعام، وأخدمها جارية، يقال لها: هاجر، فلما أتت إبراهيم، قال: مهيم، فقالت: كفى الله كيد الكافر الفاجر، وأخدم جارية. قال أبو هريرة: تلك أمكم يا بني ماء السماء، ومد بها ابن عون صوته (2). «موقوف» (3). ـ فوائد: ـ قال البزار: هذا الحديث لا نعلم أسنده محمد، عن أبي هريرة، رضي الله عنه، إلا هشام. ورواه غيره موقوفا. «مسنده» (10054) ـ وقال الدارقطني: يرويه قتادة، وأيوب، عن ابن سيرين؛ فأسنده قتادة، وهو غريب عنه، حدث به سعيد بن بشير، عن عمران القطان، عن قتادة، مسندا. واختلف عن أيوب، فرفعه جرير بن حازم، من رواية ابن وهب، عن جرير، ووقفه حماد بن زيد، عن أيوب. ورفعه صحيح عن أبي هريرة. «العلل» (1431).

حواشي المحقق

(1) اللفظ لمسلم. (1) اللفظ للنسائي. (2) اللفظ لأبي يعلى. (1) اللفظ للبخاري (3358). (2) اللفظ للنسائي. (3) المسند الجامع (14699)، وتحفة الأشراف (14412 و14419 و14475 و14539 و14564). والحديث؛ أخرجه البزار (9980 و10054)، والطبراني، في «مسند الشاميين» (2790)، والبيهقي 7/ 366.

المسند المصنف المعلل (المسند المصنف المعلل، ١٤٣٤هـ: ٣٤/٦١) ↗

رواة السند

من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.

محمد بن سيرينحاله في كتب الرجال ↗

(1) [تقريب التهذيب] 5947 محمد بن سيرين الأنصاري أبو بكر بن أبي عمرة البصري ثقة ثبت عابد كبير القدر كان لا يرى الرواية بالمعنى من الثالثة مات سنة عشر ومائة ع (2) [تقريب التهذيب] $$ محمد بن سيرين حدثني من صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الغداة هو أنس وعن بعض إخوته كأنها حفصة وعن عبد الرحمن بن أبي بكرة ورجل هو حميد بن عبد الرحمن وعن بن سيرين أخبرت عن عمران بن حصين الذي أخبره هو خالد الحذاء حدثه به عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران وعن رجل عن المغيرة في المسح هو عمرو بن وهب الثقفي وعن بن سيرين نبئت عن بن أخي كثير بن الصلت عن زيد بن ثابت الذي أنبأه هو يونس بن جبير فيما يقال (3) [الكاشف] محمد بن سيرين أبو بكر، أحد الأعلام، عن أبي هريرة، وعمران بن حصين، وعنه ابن عون، وهشام بن حسان، وقرة، وجرير، ثقة حجة كبير العلم ورع بعيد الصيت، له سبعة أوراد بالليل، مات في تاسع شوال سنة 110. ع. (4) [رجال الحديث] - محمد بن سيرين الأنصاري، أبو بكر بن أبي عمرة، البصري، ثقة ثبت عابد كبير القدر، كان لا يرى الرواية بالمعنى، من الثالثة، مات سنة عشر ومئة. (ع)#. _فوائد__________

تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٤٨٣) ↗
اقرأه في موضعه من «صحيح البخاري» ↗