صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٤/٨١، ح ٣٠٩٥)
حدثنا أبو النعمان، حدثنا حماد، عن أبي جمرة الضبعي، قال: سمعت ابن عباس رضي الله عنهما، يقول: قدم وفد عبد القيس فقالوا: يا رسول الله، إنا هذا الحي من ربيعة، بيننا وبينك كفار مضر، فلسنا نصل إليك إلا في الشهر الحرام، فمرنا بأمر نأخذ به وندعو إليه من وراءنا، قال:
" آمركم بأربع، وأنهاكم عن أربع، الإيمان بالله: شهادة أن لا إله إلا الله، - وعقد بيده - وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان، وأن تؤدوا لله خمس ما غنمتم، وأنهاكم: عن الدباء، والنقير، والحنتم، والمزفت "
سنده كاملًا في «صحيح مسلم»(اضغط على اسم الراوي لتعرف حاله)
حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، ح وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، - وَاللَّفْظُ لَهُ - أَخْبَرَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا هَذَا الْحَىَّ مِنْ رَبِيعَةَ وَقَدْ حَالَتْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ كُفَّارُ مُضَرَ فَلاَ نَخْلُصُ إِلَيْكَ إِلاَّ فِي شَهْرِ الْحَرَامِ فَمُرْنَا بِأَمْرٍ نَعْمَلُ بِهِ وَنَدْعُو إِلَيْهِ مَنْ وَرَاءَنَا . قَالَ
صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ١/٤٦، ح ١٧) ↗درجة الحديث
صحيحأخرجه البخاري في «صحيحه».
منزلته عند البخاري
لم نجده فيما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري («هدي الساري»، الفصل الثامن).
قال ابن حجر: من أخرج له البخاري في الأصول فإخراجه له تعديل، «فأما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجات من أخرج له منهم في الضبط».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
5387- عن أبي جمرة، قال: كنت أترجم بين يدي ابن عباس وبين الناس، فأتته امرأة تسأله عن نبيذ الجر، فقال: «إن وفد عبد القيس أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من الوفد؟ أو: من القوم؟ قالوا: ربيعة، قال: مرحبا بالقوم، أو بالوفد، غير خزايا ولا الندامى، قال: فقالوا: يا رسول الله، إنا نأتيك من شقة بعيدة، وإن بيننا وبينك هذا الحي من كفار مضر، وإنا لا نستطيع أن نأتيك إلا في شهر الحرام، فمرنا بأمر فصل، نخبر به من وراءنا، ندخل به الجنة، قال: فأمرهم بأربع، ونهاهم عن أربع، قال: أمرهم بالإيمان بالله وحده، وقال: هل تدرون ما الإيمان بالله؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وأن تؤدوا خمسا من المغنم، ونهاهم عن الدباء، والحنتم، والمزفت (قال شعبة: وربما قال: النقير، قال شعبة: وربما قال: المقير) وقال: احفظوه وأخبروا به من وراءكم» (2). - وفي رواية: «قدم وفد عبد القيس، فقالوا: يا رسول الله، إنا هذا الحي من ربيعة، بيننا وبينك كفار مضر، فلسنا نصل إليك إلا في الشهر الحرام، فمرنا بأمر نأخذ به، وندعو إليه من وراءنا، قال: آمركم بأربع، وأنهاكم عن أربع، الإيمان بالله: شهادة أن لا إله إلا الله، وعقد بيده، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان، وأن تؤدوا لله خمس ما غنمتم، وأنهاكم: عن الدباء، والنقير، والحنتم، والمزفت» (3). - وفي رواية: عن أبي جمرة، قلت لابن عباس، رضي الله عنهما: إن لي جرة، ينتبذ لي نبيذ، فأشربه حلوا في جر، إن أكثرت منه، فجالست القوم، فأطلت الجلوس، خشيت أن أفتضح، فقال: قدم وفد عبد القيس على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: مرحبا بالقوم، غير خزايا، ولا الندامى، فقالوا: يا رسول الله، إن بيننا وبينك المشركين من مضر، وإنا لا نصل إليك إلا في أشهر الحرم، حدثنا بجمل من الأمر، إن عملنا به دخلنا الجنة، وندعو به من وراءنا، قال: آمركم بأربع، وأنهاكم عن أربع؛ الإيمان بالله، هل تدرون ما الإيمان بالله؟ شهادة أن لا إله إلا الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وأن تعطوا من المغانم الخمس، وأنهاكم عن أربع: ما انتبذ في الدباء، والنقير، والحنتم، والمزفت» (1). - وفي رواية: «نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الدباء، والنقير، والمزفت، والحنتم» (2). - زاد عبيد الله بن معاذ في روايته: « ... وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للأشج، أشج عبد القيس: إن فيك خصلتين يحبهما الله؛ الحلم، والأناة». أخرجه عبد الرزاق (16927) قال: أخبرنا معمر. و«ابن أبي شيبة» 11/ 6 (30946) و12/ 202 (33166) قال: حدثنا غندر، عن شعبة. و«أحمد» 1/ 228 (2020) قال: حدثنا يحيى، عن شعبة (ح) وابن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي 1/ 333 (3086) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر. و«البخاري» 1/ 20 (53) قال: حدثنا علي بن الجعد، قال: أخبرنا شعبة. وفي 1/ 29 (87) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا غندر، قال: حدثنا شعبة. وفي 1/ 111 (523) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا عباد، هو ابن عباد. وفي 2/ 105 (1398) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا حماد بن زيد. قال البخاري: وقال سليمان، وأبو النعمان، عن حماد: «الإيمان بالله؛ شهادة أن لا إله إلا الله». وفي 4/ 81 (3095) قال: حدثنا أبو النعمان، قال: حدثنا حماد. وفي 4/ 181 (3510) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا حماد. وفي 5/ 168 (4368) قال: حدثني إسحاق، قال: أخبرنا أبو عامر العقدي، قال: حدثنا قرة. وفي (4369) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد. وفي 8/ 41 (6176) قال: حدثنا عمران بن ميسرة، قال: حدثنا عبد الوارث، قال: حدثنا أبو التياح. وفي 9/ 90 (7266) قال: حدثنا علي بن الجعد، قال: أخبرنا شعبة (ح) وحدثني إسحاق، قال: أخبرنا النضر، قال: أخبرنا شعبة. وفي 9/ 161 (7556) قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا قرة بن خالد. و«مسلم» 1/ 35 (23) و6/ 94 (5223) قال: حدثنا خلف بن هشام، قال: حدثنا حماد بن زيد (ح) وحدثنا يحيى بن يحيى، واللفظ له، قال: أخبرنا عباد بن عباد. وفي 1/ 35 (24) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، وألفاظهم متقاربة، قال أبو بكر: حدثنا غندر، عن شعبة، وقال الآخران: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي 1/ 36 (25) قال: وحدثني عبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي (ح) وحدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: أخبرني أبي، قالا جميعا: حدثنا قرة بن خالد. و«أبو داود» (3692) قال: حدثنا سليمان بن حرب، ومحمد بن عبيد، قالا: حدثنا حماد (ح) وحدثنا مسدد، قال: حدثنا عباد بن عباد. وفي (4677) قال: حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل، قال: حدثني يحيى بن سعيد، عن شعبة. و«الترمذي» (1599 و2611) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا عباد بن عباد المهلبي (ح) وحدثنا قتيبة، قال: حدثنا حماد بن زيد. و«النسائي» 8/ 120 قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا عباد، وهو ابن عباد. وفي 8/ 322، وفي «الكبرى» (5182) قال: أخبرنا أبو داود، قال: حدثنا أبو عتاب، وهو سهل بن حماد، قال: حدثنا قرة. وفي «الكبرى» (320) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا شعبة. وفي «الكبرى» (5818) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة. و«ابن خزيمة» (307) قال: حدثنا محمد بن بشار، بندار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة (ح) وحدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أبو عامر، قال: حدثنا قرة. وفي (1879) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أبو عامر، قال: حدثنا قرة. وفي (2245) قال: حدثنا أحمد بن عبدة، قال: أخبرنا حماد، يعني ابن زيد. وفي (2246) قال: حدثنا أحمد بن عبدة، قال: أخبرنا عباد، يعني ابن عباد المهلبي. و«ابن حبان» (157) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، قال: حدثنا عباد بن عباد. وفي (172) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (7295) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أبو عامر، قال: حدثنا قرة بن خالد. ستتهم (معمر بن راشد، وشعبة بن الحجاج، وعباد بن عباد، وحماد بن زيد، وقرة بن خالد، وأبو التياح الضبعي) عن أبي جمرة الضبعي، نصر بن عمران، فذكره (1). ـ في رواية علي بن الجعد، قال: أخبرنا شعبة، عن أبي جمرة، قال: كنت أقعد مع ابن عباس، يجلسني على سريره، فقال: أقم عندي حتى أجعل لك سهما من مالي، فأقمت معه شهرين ... وذكر الحديث. ـ قال أبو داود عقب (3692): وقال ابن عبيد: «النقير» مكان «المقير»، وقال مسدد: «والنقير، والمقير»، لم يذكر المزفت. قال أبو داود: أبو جمرة: نصر بن عمران الضبعي. ـ وقال أبو عيسى الترمذي (2611): هذا حديث حسن صحيح، وأبو جمرة الضبعي اسمه: نصر بن عمران، وقد رواه شعبة عن أبي جمرة أيضا، وزاد فيه: «أتدرون ما الإيمان؟ شهادة أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله»، وذكر الحديث. سمعت قتيبة بن سعيد يقول: ما رأيت مثل هؤلاء الفقهاء الأشراف الأربعة: مالك بن أنس، والليث بن سعد، وعباد بن عباد المهلبي، وعبد الوهاب الثقفي، قال قتيبة: كنا نرضى أن نرجع من عند عباد كل يوم بحديثين، وعباد بن عباد هو من ولد المهلب بن أبي صفرة. ـ وقال أبو حاتم ابن حبان (157): روى هذا الخبر قتادة، عن سعيد بن المسيب، وعكرمة، عن ابن عباس، وأبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري. • أخرجه النسائي 8/ 322 قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة، عن أبي جمرة، قال: كنت أترجم بين ابن عباس وبين الناس، فأتته امرأة تسأله عن نبيذ الجر، فنهى عنه، قلت: يا أبا عباس، إني أنتبذ في جرة خضراء نبيذا حلوا، فأشرب منه، فيقرقر بطني؟ قال: لا تشرب منه، وإن كان أحلى من العسل. «موقوف».
حواشي المحقق
(1) قال أبو حاتم الرازي: عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم، أبو العباس الهاشمي، له صحبة. «الجرح والتعديل» 5/ 116. (2) اللفظ لمسلم (24). (3) اللفظ للبخاري (3095). (1) اللفظ للبخاري (4368). (2) اللفظ لعبد الرزاق. (1) المسند الجامع (5907)، وتحفة الأشراف (6524)، وأطراف المسند (3922). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (2870)، وابن أبي عاصم، في «الآحاد والمثاني» (1616 و1624)، والبزار (5313)، وابن الجارود (374)، وأبو عوانة (8088: 8093)، والطبراني (12949: 12956)، والبيهقي 4/ 199 و6/ 294 و303، والبغوي (20).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
محمد بن بشارحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 5754 محمد بن بشار بن عثمان العبدي البصري أبو بكر بندار ثقة من العاشرة مات سنة اثنتين وخمسين وله بضع وثمانون سنة ع (2) [الكاشف] محمد بن بشار بن عثمان أبو بكر العبدي مولاهم، الحافظ، بندار، عن معتمر، وغندر، عنه الجماعة، وابن خزيمة، قال أبو داود: كتبت عنه خمسين ألف حديث، ولولا سلامة فيه ترك حديثه. قلت: وثقه غير واحد، وقد قال مرة: عن عائشة قال: قالت رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال رجل: أعيذك بالله ما أفصحك! قال: كنت أختلف إلى أبي عبيدة! فقال: قد بان عليك! عاش ثمانين سنة، وتوفي في رجب 252. ع. (3) [رجال الحديث] - محمد بن بشار بن عثمان، العبدي، البصري، أبو بكر، بندار، ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين، وله بضع وثمانون سنة. (ع). _فوائد__________ ـ قال عبد الله بن محمد بن سيار الفرهياني: سمعت أبا حفص عمرو بن علي يحلف، أن بندارا يكذب فيما يروى عن يحيى. «تاريخ بغداد» 2/460، و«تهذيب الكمال» 24/515.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٤٦٩) ↗