صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٤/٧٦، ح ٣٠٨١)
حدثني محمد بن عبد الله بن حوشب الطائفي، حدثنا هشيم، أخبرنا حصين، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن، - وكان عثمانيا فقال لابن عطية: وكان علويا - إني لأعلم ما الذي جرأ صاحبك على الدماء، سمعته يقول: بعثني النبي صلى الله عليه وسلم والزبير، فقال:
«ائتوا روضة كذا، وتجدون بها امرأة، أعطاها حاطب كتابا»، فأتينا الروضة: فقلنا: الكتاب، قالت: لم يعطني، فقلنا: لتخرجن أو لأجردنك، فأخرجت من حجزتها، فأرسل إلى حاطب، فقال: لا تعجل، والله ما كفرت ولا ازددت للإسلام إلا حبا، ولم يكن أحد من أصحابك إلا وله بمكة من يدفع الله به عن أهله وماله، ولم يكن لي أحد، فأحببت أن أتخذ عندهم يدا، فصدقه النبي صلى الله عليه وسلم، قال عمر: دعني أضرب عنقه فإنه قد نافق، فقال: " ما يدريك، لعل الله اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم "، فهذا الذي جرأه
درجة الحديث
صحيحأخرجه البخاري في «صحيحه».
منزلته عند البخاري
لم نجده فيما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري («هدي الساري»، الفصل الثامن).
قال ابن حجر: من أخرج له البخاري في الأصول فإخراجه له تعديل، «فأما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجات من أخرج له منهم في الضبط».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
9782- عن أبي عبد الرحمن السلمي, عن علي، رضي الله عنه، قال: «بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبا مرثد، والزبير، وكلنا فارس، قال: انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ، فإن بها امرأة من المشركين، معها كتاب من حاطب بن أبي بلتعة إلى المشركين، فأدركناها تسير على بعير لها، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلنا: الكتاب، فقالت: ما معنا الكتاب، فأنخناها فالتمسنا فلم نر كتابا، فقلنا: ما كذب رسول الله صلى الله عليه وسلم، لتخرجن الكتاب، أو لنجردنك، فلما رأت الجد، أهوت إلى حجزتها، وهي محتجزة بكساء، فأخرجته، فانطلقنا بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عمر: يا رسول الله، قد خان الله ورسوله والمؤمنين، فدعني فلأضرب عنقه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما حملك على ما صنعت؟ قال حاطب: والله، ما بي أن لا أكون مؤمنا بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم، أردت أن يكون لي عند القوم يد، يدفع الله بها عن أهلي ومالي، وليس أحد من أصحابك، إلا له هناك من عشيرته من يدفع الله به عن أهله وماله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: صدق، ولا تقولوا له إلا خيرا، فقال عمر: إنه قد خان الله ورسوله والمؤمنين، فدعني فلأضرب عنقه، فقال: أليس من أهل بدر؟ فقال: لعل الله اطلع إلى أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم، فقد وجبت لكم الجنة، أو فقد غفرت لكم، فدمعت عينا عمر، وقال: الله ورسوله أعلم» (1). - وفي رواية: «عن أبي عبد الرحمن، وكان عثمانيا، فقال لابن عطية، وكان علويا: إني لأعلم ما الذي جرأ صاحبك على الدماء، سمعته يقول: بعثني النبي صلى الله عليه وسلم، والزبير، فقال: ائتوا روضة كذا، وتجدون بها امرأة، أعطاها حاطب كتابا، فأتينا الروضة، فقلنا: الكتاب، قالت: لم يعطني، فقلنا: لتخرجن، أو لأجردنك، فأخرجت من حجزتها، فأرسل إلى حاطب، فقال: لا تعجل، والله، ما كفرت، ولا ازددت للإسلام إلا حبا، ولم يكن أحد من أصحابك، إلا وله بمكة من يدفع الله به عن أهله وماله، ولم يكن لي أحد، فأحببت أن أتخذ عندهم يدا، فصدقه النبي صلى الله عليه وسلم، فقال عمر: دعني أضرب عنقه، فإنه قد نافق، فقال: ما يدريك، لعل الله اطلع على أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم». فهذا الذي جرأه (1). - وفي رواية: «عن سعد بن عبيدة، قال: تنازع أبو عبد الرحمن السلمي، وحبان بن عطية، فقال أبو عبد الرحمن لحبان: قد علمت ما الذي جرأ صاحبك، يعني عليا، قال: فما هو لا أبا لك؟ قال: قول سمعته من علي يقوله، قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم، والزبير، وأبا مرثد، وكلنا فارس، قال: انطلقوا حتى تبلغوا روضة خاخ، فإن فيها امرأة، معها صحيفة من حاطب بن أبي بلتعة إلى المشركين، فأتوني بها، فانطلقنا على أفراسنا، حتى أدركناها حيث قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، تسير على بعير لها، قال: وكان كتب إلى أهل مكة بمسير رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلنا لها: أين الكتاب الذي معك؟ قالت: ما معي كتاب، فأنخنا بها بعيرها، فابتغينا في رحلها، فلم نجد فيه شيئا، فقال صاحباي: ما نرى معها كتابا، فقلت: لقد علمتما ما كذب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم حلفت: والذي أحلف به، لئن لم تخرجي الكتاب لأجردنك، فأهوت إلى حجزتها، وهي محتجزة بكساء، فأخرجت الصحيفة، فأتوا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا رسول الله، قد خان الله ورسوله والمؤمنين، دعني أضرب عنقه، قال: يا حاطب، ما حملك على ما صنعت؟ قال: يا رسول الله، والله، ما بي أن لا أكون مؤمنا بالله ورسوله، ولكني أردت أن يكون لي عند القوم يد، يدفع الله تعالى بها عن أهلي ومالي، ولم يكن أحد من أصحابك، إلا له هناك من قومه، من يدفع الله تعالى به عن أهله وماله، قال: صدقت، فلا تقولوا له إلا خيرا، فقال عمر: يا رسول الله، إنه قد خان الله ورسوله والمؤمنين، دعني أضرب عنقه، قال: أو ليس من أهل بدر؟ وما يدريك، لعل الله، عز وجل، اطلع عليهم فقال: اعملوا ما شئتم، فقد وجبت لكم الجنة، فاغرورقت عينا عمر، وقال: الله تعالى ورسوله أعلم» (1). - وفي رواية: «بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنا والزبير، وأبا مرثد السلمي، وكلنا فارس، فقال: انطلقوا حتى تبلغوا روضة خاخ، فإن بها امرأة، معها صحيفة من حاطب بن أبي بلتعة إلى المشركين، فأتوني بها، فأدركناها وهي تستند على بعير لها، حيث قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: أين الكتاب الذي معك؟ فقالت: ما معي كتاب، فأنخنا بعيرها، ففتشنا رحلها، فقال صاحبي: ما نرى معها شيئا، فقلت: لقد علمنا ما كذبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، والذي نحلف به، لتخرجنه، أو لأجزرنك، يعني السيف، فلما رأت الجد أهوت إلى حجزتها، وعليها إزار من صوف، فأخرجت الكتاب، فأتينا به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا حاطب، ما حملك على ما صنعت؟ فقال: يا رسول الله، ما بي إلا أن أكون مؤمنا بالله ورسوله، ولكني أردت أن يكون لي عند القوم يد، يدفع الله بها عن أهلي ومالي، ولم يكن لأحد من أصحابك إلا ومن قومه هناك من يدفع الله بها عن أهله وماله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صدق، فلا تقولوا له إلا خيرا، فقال عمر: يا رسول الله، إنه قد خان الله ورسوله والمؤمنين، فدعني حتى أضرب عنقه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أو ليس من أهل بدر؟ وما يدريك يا عمر، لعل الله اطلع على أهل بدر: اعملوا ما شئتم، فقد وجبت لكم الجنة» (1). - وفي رواية: «أو ليس من أهل بدر؟ وما يدريك، لعل الله اطلع إلى أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم، فقد وجبت لكم الجنة» (2). أخرجه ابن أبي شيبة 14/ 384 (37882) قال: حدثنا ابن فضيل. و«أحمد» 1/ 105 (827) و1/ 131 (1090) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا أبو عوانة. و«عبد بن حميد» (83) قال: حدثني يوسف بن بهلول، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس. و«البخاري» 4/ 76 (3081) قال: حدثني محمد بن عبد الله بن حوشب الطائفي، قال: حدثنا هشيم. وفي 5/ 77 (3983) قال: حدثني إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبد الله بن إدريس. وفي 8/ 57 (6259) قال: حدثنا يوسف بن بهلول، قال: حدثنا ابن إدريس. وفي «الأدب المفرد» (438) قال: حدثنا موسى، قال: حدثنا عبد العزيز. و«مسلم» 7/ 168 (6486) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا محمد بن فضيل (ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبد الله بن إدريس (ح) وحدثنا رفاعة بن الهيثم الواسطي، قال: حدثنا خالد، يعني ابن عبد الله. و«أبو داود» (2651) قال: حدثنا وهب بن بقية, عن خالد. و«عبد الله بن أحمد» 1/ 130 (1083) قال: حدثني أبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن عبد الله بن نمير، قالا: حدثنا محمد بن فضيل (ح) وقال ابن نمير: وحدثناه عفان، قال: حدثنا خالد. و«أبو يعلى» (396) قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني، قال: حدثنا محمد بن فضيل بن غزوان. و«ابن حبان» (7119) قال: أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني، قال: حدثنا ابن فضيل. ستتهم (محمد بن فضيل، وأبو عوانة الوضاح، وعبد الله بن إدريس، وهشيم بن بشير، وعبد العزيز بن مسلم، وخالد بن عبد الله) عن حصين بن عبد الرحمن السلمي, عن سعد بن عبيدة, عن أبي عبد الرحمن السلمي، فذكره (1). • أخرجه البخاري 9/ 18 (6939) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أبو عوانة, عن حصين, عن فلان، قال: تنازع أبو عبد الرحمن وحبان بن عطية، فقال أبو عبد الرحمن لحبان: لقد علمت الذي جرأ صاحبك على الدماء، يعني عليا، قال: ما هو، لا أبا لك؟ قال: شيء سمعته يقول، قال: ما هو؟ قال: «بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم، والزبير، وأبا مرثد، وكلنا فارس، قال: انطلقوا حتى تأتوا روضة حاج ـ قال أبو سلمة: هكذا قال أبو عوانة: حاج ـ فإن فيها امرأة، معها صحيفة من حاطب بن أبي بلتعة إلى المشركين، فأتوني بها، فانطلقنا على أفراسنا، حتى أدركناها حيث قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، تسير على بعير لها، وكان كتب إلى أهل مكة بمسير رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم، فقلنا: أين الكتاب الذي معك؟ قالت: ما معي كتاب، فأنخنا بها بعيرها، فابتغينا في رحلها فما وجدنا شيئا، فقال صاحباي: ما نرى معها كتابا، قال: فقلت: لقد علمنا ما كذب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم حلف علي: والذي يحلف به، لتخرجن الكتاب، أو لأجردنك، فأهوت إلى حجزتها، وهي محتجزة بكساء، فأخرجت الصحيفة، فأتوا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عمر: يا رسول الله، قد خان الله ورسوله والمؤمنين، دعني فأضرب عنقه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا حاطب، ما حملك على ما صنعت؟ قال: يا رسول الله، ما لي أن لا أكون مؤمنا بالله ورسوله، ولكني أردت أن يكون لي عند القوم يد، يدفع بها عن أهلي ومالي، وليس من أصحابك أحد، إلا له هنالك من قومه، من يدفع الله به عن أهله وماله، قال: صدق، لا تقولوا له إلا خيرا، قال: فعاد عمر فقال: يا رسول الله، قد خان الله ورسوله والمؤمنين، دعني فلأضرب عنقه، قال: أو ليس من أهل بدر؟ وما يدريك لعل الله اطلع عليهم، فقال: اعملوا ما شئتم، فقد أوجبت لكم الجنة، فاغرورقت عيناه، فقال: الله ورسوله أعلم». ـ لم يسم حصين فلانا. ـ فوائد: ـ أبو عبد الرحمن السلمي؛ هو عبد الله بن حبيب، الكوفي.
حواشي المحقق
(1) اللفظ للبخاري (3983). (1) اللفظ للبخاري (3081). (1) اللفظ لأحمد (827). (1) اللفظ لأبي يعلى. (2) اللفظ لابن أبي شيبة. (1) المسند الجامع (10284) , وتحفة الأشراف (10169) , وأطراف المسند (6462). والحديث؛ أخرجه البيهقي، في «دلائل النبوة» 3/ 152.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
موسي بن اسماعيلحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 6943 موسى بن إسماعيل المنقري بكسر الميم وسكون النون وفتح القاف أبو سلمة التبوذكي بفتح المثناة وضم الموحدة وسكون الواو وفتح المعجمة مشهور بكنيته وباسمه ثقة ثبت من صغار التاسعة ولا التفات إلى قول بن خراش تكلم الناس فيه مات سنة ثلاث وعشرين ع (2) [الكاشف] موسى بن إسماعيل أبو سلمة التبوذكي الحافظ، عن شعبة، وهمام، وخلق، وعنه البخاري، وأبو داود، وابن الضريس، وابن أبي عاصم سبطه، قال عباس الدوري: كتبنا عنه خمسة وثلاثين ألف حديث، قلت: ثقة ثبت، مات 223. ع. (3) [رجال الحديث] - موسى بن إسماعيل، المنقري، أبو سلمة، التبوذكي (1)، مشهور بكنيته وباسمه، ثقة ثبت، من صغار التاسعة، ولا التفات إلى قول ابن خراش: تكلم الناس فيه، مات سنة ثلاث وعشرين. (ع).#. ثقة. _حاشية__________ (4) [الجامع في الجرح والتعديل] 4519- موسى بن إسماعيل المنقري، أبو سلمة التبوذكي البصري
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٥٤٩) ↗ابو عوانهحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] $$ أبو عوانة اليشكري هو الوضاح
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٦٦٢) ↗